وداد شجاع قدمت نموذجا مشرفا للفتاة العربية: (المراة الطائرة) تحلم بأن تكون رائدة فضاء

وداد عدنان شجاع اول فتاة سورية وواحدة من الفتيات العربيات اللواتي لا يتجاوز عددهن اصابع اليد تدخل عالم الطيران من بابه الواسع وتصبح قائدة طائرة (كابتن) تزول الدهشة اذا ما عرفنا انها ابنة الكابتن عدنان شجاع رئيس الطيارين السوريين في مؤسسة الطيران السورية . (البيان) التقت الطيار وداد في منزلها بدمشق بحضور والدها ووالدتها وشقيقها الطيار ايضا لو لم تبادر بالتعريف عن نفسها لما خطر على البال ان هذه الرقة والرومانسية والملامح الحالمة هي للطيار المقصود اجراء اللقاء الصحافي معه تتحدث بهدوء وثقة كما الابطال والمتفوقين وبتواضع جم يثير الدهشة والاعجاب ولكني قلت في نفسي لم الغرور والتعالي؟ وهي التي اختارت ركوب الاجواء واعتلاء السحب وهي غير هذا وذاك مفرطة في الذكاء وحاسة الفراسة وتعرف ما يريده الصحافي فكل ما قالته محدود ومفيد ويريح الصحافي من عناء الشرح والاستفسار ولم تقل ولا كلمة غير ضرورية لهذا اللقاء. وبدأت تروي بايجاز قصة علاقتها بالطيران وكيف اصبحت الآن طيارا قائلة: والدي كطيار كان العامل الاساسي ومنذ صغري وعندما كنت اسافر معه على الطائرة السورية كنت ادخل الى غرفة القيادة (قمرة الطائرة) واعجب من مهارة الطيار وما تحتويه القمرة من اجهزة وازرار وكانت تثيرني عمليات الهبوط والاقلاع ومع الوقت تولدت لديّ رغبة وبدأ توجهي نحو دراسة الطيران عندما التحقت بالفرع العلمي في المرحلة الثانوية وكانت هذه اول خطوة وعندما نجحت بالثانوية زرت اخي الذي كان يدرس الطيران في ولاية اوكلاهوما وكان والدي معي في هذه الزيارة واعلنت له عن رغبتي ومحبتي للطيران التي احملها بداخلي منذ سنوات وقد وافق والدي بعد ان اقتنع بانني جادة ومصرة ووضعني تحت الاختبار علي يد خبير امريكي للتأكد من قدراتي لان الرغبة وحدها لا تكفي وفي نهاية اختبار طيران عشر ساعات اثنى المدرب على مقدرتي وشجع والدي على دخولي كلية اوكلاهوما ستيت يونوفيرسيتي تولسا وبعدها انتقلت لدراسة الطيران. وتستدرك وداد شجاع منوهة الى ان والدتها كانت خائفة ومترددة في الموافقة على دراستها للطيران واخيرا وافق الوالدان مع الحرص والحذر على دخول هذا العالم الذي يحتاج الى مواصفات وقدرات لا تتوفر الا في قلة من الرجال والفتيات. وتضيف: خضعت لفحوص طبية ونفسية وصحية دقيقة خاصة بالقدرة على الانتباه والتركيز اضافة الى عوامل اخرى كلها كانت متوفرة وبدأت الدراسة والتدريب وكنا (42) متدربا بينهم فتاتان امريكيتان وانا والباقي رجال وعبر اربع مراحل تخرجت باسم طيار تجاري. وسألتها عن كل مرحلة في التدريب فأجابت: المرحلة الاولى الطيران الخاص بمرافقة طيار والثانية تسمى سكندري اي السفر الى خارج المدينة بشكل منفرد والمرحلة الثالثة طيران العدادات تعلمت فيه الطيران بالجو الصعب والاخيرة مرحلة الطيران التجاري التي تؤهل للعمل كطيار في شركة طيران. وعن عدد ساعات الطيران خلال التدريب ذكرت الكابتن وداد شجاع انها طارت (190) ساعة في المراحل الاربع وتخرجت العام 1997 كطيار تجاري وان الدراسة استغرقت مدة سنة مكثفة, وبعد التحاقها بالخطوط السورية, طارت حتى الآن 250 ساعة وهي تقود الطائرة وتتناوب مع قائد الطائرة على قيادتها. وتعود الكابتن وداد الى اللحظات الاولى لاقلاعها بالطائرة فتقول: كم تمنيت ان يراني جميع فتيات سوريا وليتأكدن ان الفتاة العربية قادرة على دخول التجارب الصعبة والعمل في المهن المميزة وان اية فتاة تستطيع خوض تجربتي اذا ما توفر لديها العزم والارادة. وعن استقبال ركاب الطائرة لكابتن طائرة لم يألفوا ان يكون فتاة؟ اوضحت: لقد فوجئت بالترحاب الكبير من قبل افراد طاقم الطائرة حتى الركاب كانوا فرحين ومطمئنين. وكان لابد من سؤالها كفتاة في مقتبل العمر كيف ستوفق بين عملها كطيار في حالة سفر دائم وواجباتها نحو زوجها ومن ثم اولادها عندما يأتي النصيب وتتزوج بكل هدوء وثقة قالت: اهم شيء في الرجل ان يتفهم نوعية عملي واخطط لهذا الموضوع حتى لا تكون مرحلة صعبة اذا خططت له. وعن طموحاتها وما تنوي عمله مستقبلا ذكرت: ان طموحي ان اكون قائد طائرة وطيارا مميزا واتمنى ان يكون هذا طريقي لاكون رائدة فضاء. بطاقتها تقول: وداد شجاع مواليد 1979 الهواية: الفروسية ـ العزف على البيانو ــ الرسم ـ المطالعة. تعمل حاليا على الخطوط الجوية السورية الى محطات عربية واجنبية دمشق ـ يوسف البجيرمي

تعليقات

تعليقات