ابطال الفيلم يحضرون العرض الاول غدا في الامارات: نادية الجندي ومغامرة سينمائية في إسرائيل

منذ فيلم (مهمة في تل أبيب) ــ والذي حقق نجاحاً كبيراً ـ لم تمثل نادية الجندي مثل هذه النوعية, وكانت بداية فيلمها الأخير (48 ساعة في اسرائيل) حينما شرع المؤلف بسيوني عثمان في كتابة أحداث هذا الفيلم من وحي ملفات المخابرات المصرية عن قصة حقيقية تقدم صورة مشرفة لاحدى بطولاتنا وتخاطب الحس الوطني . وأحداث الفيلم تدور في فترة الصراع بين المخابرات المصرية والمخابرات الاسرائيلية قبيل حرب 73 والذي ينتقل الى اليونان حيث تجري معظم فصول هذا الصراع, والذي يبدأ عندما تذهب أمل (نادية الجندي) ـ وهي امرأة بسيطة مسالمة ــ إلى مطار القاهرة لاستقبال شقيقها الاصغر (محمد رياض) العائد من اليونان بعد غياب سنوات للعمل في الغربة, لكنها تفاجىء بعدم وصوله في الموعد المحدد, وتنتظره, بلا جدوى, فهو لن يعود, فتقرر السفر إليه, وتكتشف أنه تعرض لعملية اختطاف من قبل المخابرات الاسرائيلية (الموساد) لامتلاكه أسراراً حربية هامة. فتبدأ رحلة البحث عنه التي كادت أن تكلفها حياتها, وتتعرض للتعذيب من جانب الموساد لإجبارها على التعاون معهم. وقد صور الفيلم في اليونان وقبرص عوضاً عن المشاهد المفترض تصويرها في اسرائيل, ومشاهد الفيلم بها ثراء لعين المشاهد نظراً لاحتوائها على مناظر صورت بعدد من الجزر اليونانية والقبرصية. كما أن الفيلم به فرصة جيدة للوجوه الجديدة المشتركة في أدوار شبه بطولة خاصة الممثل الشاب محمد رياض الذي بدأ يلمع نجمه من خلال بعض الاعمال التلفزيونية مثل: العائلة, ولن أعيش في جلباب أبي, ونصف ربيع الآخر, وهذه ليست المرة الاولى التي تقدم فيها نادية الجندي وجوها جديدة في أفلامها الجماهيرية, فقد قدمت من قبل الفنان احمد زكي في فيلم (الباطنية) ومن بعده محمود مسعود في (بيت الكوامل) ثم ممدوح عبد العليم في (الخادمة) ومحمود حميدة في (رغبة متوحشة) , وجمال عبد الناصر في ثلاثة من أعمالها هي: (امرأة هزت عرش مصر) و ( امرأة فوق القمة) وآخرها (الامبراطورة) , وأخيراً محمد رياض الذي شاركها فيلمها السابق (الامبراطورة) وفي فيلمها الاخير ( 48ساعة في اسرائيل) أعطته الفرصة كاملة في دور هام سيكون نقلة في حياته المهنية وحجر زاوية لانطلاقته السينمائية بعد أعماله التلفزيونية الناجحة. وأفلام نادية الجندي الاخيرة لم تحقق النجاح الجماهيري المنتظر والمعتاد لأفلامها مع النجم عادل امام. ويعد نجاح فيلم (اسماعيلية رايح جاي) واستمرار عرضه حتى الآن اشارة انتظار لنادية الجندي وعادل امام لمراجعة نفسيهما والتقاط الانفاس وعودة للمحافظة على جماهيريتهما المفقودة ــ مؤقتاً ــ, وتشير الارقام المعبرة عن ترتيب افلام العيد الماضي إلى احتلال فيلم (48 ساعة في اسرائيل) المركز الثاني بعد أن كان في المرتبة الأولى, بعد فيلم عادل امام الاخير (رسالة الى الوالي) ولكن الايرادات تراجعت بصورة ملفتة وبنسب متفاوتة, في حين حافظ (اسماعيلية رايح جاي) على ايراداته في الاسابيع الاخيرة واحتلاله المركز الثالث. وفيلم (48 ساعة في اسرائيل) تعود به نادية الجندي للتعاون مع زوجها السابق المنتج محمد مختار ويشاركها البطولة فاروق الفيشاوي ومحمد رياض والسيد راضي في دور قوي وجديد على الشاشة الفضية, وبعض الوجوه الجديدة, ومن المقرر عرض هذا الفيلم اليوم بدور عرض الماسة في أبوظبي ودبي وبحضور أبطال الفيلم غداً. ومن الطريف ان أول فيلم جمع بين نادية الجندي ونادر جلال المخرج كان فيلم (خمسة باب ــ1983) وهو نفسه أول فيلم أخرجه نادر جلال لعادل امام, وهو المخرج الوحيد الذي نجح في الجمع بين القطبين الجماهيريين, وبالمناسبة فإن فيلم عادل امام الاخير (رسالة الى الوالي) يحمل الرقم 46, وفيلم نادية الجندي يحمل الرقم 47 في قائمة أفلام نادر جلال. أرقام - (48 ساعة في اسرائيل) هو الفيلم رقم 19 في سلسلة أفلام الثنائي نادية الجندي ومحمد مختار, وهو يحمل رقم 12 لهما مع المخرج نادر جلال. - نادية الجندي التقت مع فاروق الفيشاوي في عشرة افلام كان آخرها (امرأة هزت عرش مصر) منذ عامين ونصف إخراج حسام الدين مصطفى. - ستة اسابيع هي المدة التي استغرقها تصوير الفيلم, منها اربعة أسابيع في اليونان وقبرص وأسبوعان في مصر. - خمسة ملايين جنيه هي ميزانية الفيلم وهي أكبر ميزانية في أفلام نادية الجندي حتى الآن. كتب ـ عادل فضالي

تعليقات

تعليقات