حدث وحديث، باتلر ومسمار جحا- بقلم: محمد حكيم

يبدو ان ازمة العراق لم تنته فصولها بعد توقيع الاتفاق بين العراق والامم المتحدة ورغم ان الولايات المتحدة باركت الاتفاق وايدته الا انها تركت ظلالاً في الازمة العراقية ذلك ان ريتشارد باتلر رئيس الفريق الدولي المشرف على تدمير اسلحة العراق الكيماوية والبيولوجية والذي اتهمته بغداد بانه السبب الرئيسي في الخلاف بين العراق والامم المتحدة مازال موجوداً يصول ويجول بالرغم ان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان شكل فريقاً جديداً برئيس جديد لا يمت بصلة الى الفريق القديم, ومنذ ان انتهت ازمة العراق طالعتنا الانباء بعدة تصريحات اعلنها باتلر والعراق من جهة اخرى. باتلر يؤكد باصرار بان دوره لم ينته في الازمة العراقية بل انه مازال الرئىس الرسمي لاي فريق تفتيش على اسلحة العراق, كما وردت من بغداد انباء عن وجود خلافات جديدة بين قادة النظام العراقي وبين المدعو باتلر , الذي مازال يقوم بدور بارز في اشعال الازمة العراقية مجددا لكي يستمر قادة العراق عنادهم للادارة الدولية من جديد ويرفضوا تفتيش بعض المواقع, بعد ان يستفزهم باتلر بتصريحات سلبية, وعندئذ تلوح الفرصة امام واشنطن كي تنفذ فكرتها القديمة بتوجيه ضربة عسكرية قوية وحازمة الى الرئيس العراقي صدام حسين. وهكذا فان الولايات المتحدة بعد ان وجدت ان دورها انتهى في الازمة العراقية تركت المجال مفتوحا للدخول من جديد, عن طريق باتلر او مسمار جحا الذي بقي في الداخل معتمدا على تأييد واشنطن ولندن لدوره المريب في الازمة. ومالم يتخذ الامين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان اجراء حازما ويسعى لتوقيف باتلر عند حدوده, فان واشنطن ستفتح الملف العراقي مجددا وتبدأ بالتلويح بضربة جديدة تزيد فيها من معاناة الشعب العراقي, وبالتأكيد فان باتلر يخطط لجر قادة بغداد الى الرفض مجددا للارادة الدولية والقرارات الناجمة عن غزو الكويت, وكما قال القادة العرب ان الضربة الامريكية للعراق مرفوضة من قبل والان وفي المستقبل, ومهما حاولت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت القيام بجولات في المنطقة وكذلك جولات وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين في عواصم دول المنطقة وايضا وزير الخارجية البريطاني ان فإن تلاثتهم لن يحصدوا سوى الرفض القاطع ولن يجدوا قائداً عربياً واحداً يؤيدهم ويبارك لهم ضرب الشعب العراقي مجددا.

تعليقات

تعليقات