مؤكدا على أهمية حماية حقوق الملكية الفكرية: عبدالله بن زايد يفتتح معرض أبوظبي الدولي الثامن للكتاب

اشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة بمعرض ابوظبي الدولي الثامن للكتاب وأكد على أهمية توفر الحرية لنشر الكتاب وتبادل المعلومات في ظل التطور الهائل في أوعية الاتصال وقنواته المختلفة, وثمن تجربة المجمع الثقافي في مجال (الكتاب الالكتروني) والاقراص المدمجة وأشار الى ان معرض الكتاب الذي يقام في أبوظبي ومعرض الكتاب الذي يقام في الشارقة هما النواة لاقامة معرض دولي دائم لا سيما وان حجم الحضور يدلل على ما وصل اليه هذان المعرضان من التقدم وما يحتلانه من أهمية ومكانة. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده سموه عقب افتتاح معرض أبوظبي الدولي الثامن للكتاب صباح امس في المجمع الثقافي لمندوبي الصحف ووسائل الاعلام والقنوات الفضائية العربية والأجنبية, وقد قام سموه بقص الشريط التقليدي وافتتاح المعرض ثم تجول في الاجنحة المختلفة وشاهد بعض اصداراتها الهامة. كما قام سموه بافتتاح معرض (أبوظبي في قرنين) الذي يشتمل على مجموعة من الصور القديمة, وابدى سموه اعجابه بالمعرض وبأهمية ان يحرص الاماراتيون على تراثهم وعاداتهم وتاريخهم حيث يؤرخ هذا المعرض لتأسيس أبوظبي ويعيد للذاكرة صورة مؤسسها الاول الشيخ شخبوط بن ذياب الذي أرادها حصنا منيعا يحمي مواطنيه وحقوقهم وحياتهم. واشتملت جولة سموه كذلك على زيارة معرض الصور الفوتوغرافية القديمة الذي يصور الحياة في الامارات في الماضي, وفيما يلي وقائع المؤتمر الصحافي: يتمتع معرض أبوظبي الدولي للكتاب بحرية ادخال الكتب وعرضها, وهو توجه اختطته وزارة الاعلام والثقافة, ماذا تقولون عن ذلك؟ ـ ان العالم يعيش ثورة في الاتصال وانتقال المعلومات, وارى ان وجود الرقابة غير ممكن في ظل امكانية الحصول على المعلومة عبر الانترنت والقنوات الفضائية وغيرها من وسائل التكنولوجيا, ومن الافضل للقارئ ان يحصل على المعلومات بالوسيلة المناسبة والمعقولة بدلا من ان تصله بشكل غير صحيح, ولا أتصور ان الجهات الثقافية يمكن ان تتحول الى جهات بوليسية تمنع المعلومة او ترفضها, ومن هنا كان التوجه بعدم منع دخول الكتب وعرضها وتداولها. هناك وجود كبير لدور النشر الاجنبية في المعرض, برأيكم ماهي الأسباب وراء هذا الحرص من قبل هذه الدور على المشاركة. ـ سمو الشيخ عبدالله بن زايد: ان الامارات دولة تعيش في كنفها الكثير من الجنسيات, ولولا وجود الاقبال من الاجانب والعرب والمواطنين على هذا النوع من الكتب لما رأينا هذا التنامي في العرض والمشاركة. سمعنا عن نيتكم انشاء جهة مستقلة للثقافة, هل يمكن اطلاعنا على تفاصيل هذا المشروع؟ ـ هناك فكرة لانشاء جهة ثقافية مستقلة تتابع شؤون الثقافة ولابد من تطويرها وبحثها مع المسؤولين عن رعاية الثقافة, وهي تهدف الى دعم وترسيخ جهود الجهات الثقافية ولن تمس سلطاتها بل سيكون عملها التوجيه والتنسيق دون التدخل في عمل الجهات الثقافية الاخرى. كيف تنظرون إلى فكرة طباعة الكتب على أقراص مدمجة؟ ــ أرى ان مستقبل الكتاب يتجه نحو الأقراص المدمجة لأن التعامل معها أفضل ويوفر فرصة انتقال المعلومة بشكل أسرع, ونحن نعتز ونفخر بأي جهة تتجه نحو هذا المسلك لأنه يخدم القارئ. هناك قلق عام على القراءة ومستقبل الكتاب في ظل التطور التكنولوجي في المعلومات, كيف تنظرون سموكم إلى هذه المسألة؟ ـ إن انتقال الكتاب من الورق إلى الأقراص المدمجة أو الشريط المسموع مثل انتقال الكتابة من الحجر أو ورق البردي إلى الورق أو الكتاب في شكله المعروف, والأقراص المدمجة وسيلة للقراءة وإذا لم تتجه دور النشر إلى هذا الاتجاه سوف تعاني ويعاني الكتاب وربما لاتكون هذه هي الطريقة المثلى لكن لابد من استخدام التقنية وهي في كل الأحوال تشجع القارئ ليقرأ الكتاب. يلاحظ أن هناك تراجعاً قوياً للغة العربية في الحياة اليومية حيث تنتشر ألفاظ اللغات الأخرى كالأوردية والانجليزية وغيرها, هل هناك تفكير بتعزيز اللغة العربية؟ ـ إن هذه المشكلة لاتواجه الإمارات فقط, بل تواجه كل المجتمعات العربية, وهي قائمة في المغرب والمشرق وربما كان انتشار الفضائيات والعمالة غير العربية سبب في هذه المشكلة, أما دور وزارة الاعلام والثقافة فهو جزء من أدوار متعددة ونقطة الارتكاز في هذه القضية هي الأسرة التي تعتبر الجهة الأولى في تربية الطفل, وللأسف نجد أن الكثير من الآباء يتحدثون باللغة الانجليزية أو الفرنسية مع أطفالهم حيث يتواجد الأبناء في المدارس الخاصة بسبب اعتقاد البعض أنها أفضل من المدارس الحكومية, ومستوى اللغة العربية في المدارس الخاصة ليس بمستوى الجودة والاهتمام الموجود في المدارس الحكومية, إن هذه المشكلة متشعبة ولها جوانب عديدة, والدولة حريصة على وضع قانون يضبط المدارس الخاصة وتطوير المناهج, وفي هيئة الاذاعة والتلفزيون تم إلغاء القناة الناطقة بالانجليزية وأضافوا قناة عربية جديدة, صحيح ان هذه المشكلة موجودة ونحن قلقون من عواقبها. حرصتم على زيارة كل جناح في المعرض مما يشجعنا على تسميتكم بـ (الزائر المثالي) ما هو انطباعكم عن المعرض؟ ـ من الصعب أن اتحدث الآن عن الانطباع الذي خرجت به لأن الزيارة كانت سريعة نسبياً في اعتقادي, لكنني لاحظت أن دور النشر المشاركة في المعرض حرصت على إحضار الكتب الجديدة. كيف ترون دور وزارة الثقافة والإعلام في دعم اتحاد الناشرين العرب؟ ـ يعاني اتحاد الناشرين العرب في تقديري من مشكلة جوهرية هي: انتهاك حقوق الملكية الفكرية في الدول العربية, ومما يدعو للأسف أن دولاً قليلة هي التي تحترم هذه الحقوق, ولا أتصور أن هناك دعما أفضل من حماية حقوق الملكية للمفكرين والمبدعين, أو لنقل أنها الخطوة الأولى على الأقل لأن الإبداع في تراجع مستمر والسبب في ذلك يكمن في عدم احترام هذه العقول المفكرة والباحثة. ما رأيكم باقامة معرض دولي دائم للكتاب في الإمارات؟ ـ ان معرض أبوظبي الدولي الذي يقام كل عام, ومعرض الشارقة الذي يقام سنويا أيضاً هما نواة لاقامة معرض على المستوى الدولي والعالمي, ولاشك أن الحضور الكبير الذي يحظى به المعرضان دليل واضح على المكانة التي يتمتعان بها في عالم النشر والكتاب والثقافة. تغطية: شهيرة أحمد

تعليقات

تعليقات