الى اللقاء : فضيحة (مونيكا ـ جيت) ومسمار جحا ـ بقلم: أحمد الحوري

نعم السؤال هو هل انتهت فضيحة (مونيكا جيت) ؟ ولن اقول هل انتهت الازمة الامريكية ــ العراقية؟ فمن وجهة نظري المتواضعة ان ماتعرضت له المنطقة خلال الاسابيع الماضية من توتر كاد ان يؤدي بها الى نفق مظلم وعواقب وخيمة لا يعلم مداها الا الله , ماهو الا زوبعة من الغبار كان المراد منها شغل الرأي العام العالمي بما هو اهم من قضية التحرش الجنسي المرفوعة من الفتاة اليهودية مونيكا ليوينسكي ضد رئيس اقوى دولة في العالم كلينتون طبعا. القضية ياسادة مسرحية مترابطة الفصول حيكت بشيء من اتساع الافق, احسن سبكها ووضع سيناريوهاتها اللوبي الصهيوني حتى انها رشحت لنيل العديد من جوائز الاوسكار ـ حسب وصف العقيد معمر القذافي ـ فاللوبي الصهيوني عندما اراد ان يضع حدا لخروج الرئيس كلينتون عن المسار المرسوم والمتبع من قبل كل رؤساء الولايات المتحدة اطلق ــ اي اللوبي الصهيوني ــ الى الرأي العام فضيحة مونيكا ـ جيت ليوجه للرئيس الامريكي مايسمى ــ بفركة اذن ــ حتى يعود الى صوابه ويعلم ان اهم شروط وصوله الى سدة الحكم الحفاظ على سلامة الكيان الاسرائيلي وتوفير كافة السبل لضمان أمن واستقرار الدولة الصهيونية. وحتى يخرج الرئيس الفاضل كلينتون من مأزقه هذا جيش الجيوش وجهز عتاده العسكري ــ ليس لضرب اللوبي اللعين ــ ولكن لتوجيهه الى مسمار جحا في منطقة الشرق الاوسط متذرعا بالمماطلة العراقية في تنفيذ شروط دخول لجان التفتيش التابعة للامم المتحدة , وكان له ما اراد فانصب الاهتمام الاعلامي برمته على الازمة الجديدة بعيدا عن الجميلة مونيكا وقضيتها الشهيرة. والشيء المؤسف في الموضوع ان هناك من يعطي لامريكا وغيرها الحق في تنصيب نفسها الشرطي العالمي الذي يعيد الحق الى نصابه, وسوق المبررات الواهية التي يرتكز عليها التدخل الامريكي السافر في شؤون الحياة العربية اليومية, ولذلك نقول بوجود (مسمار جحا) فان اي رئيس امريكي يستطيع ان يداري اي فضيحة قادمة ويحول الانظار الى هذه المنطقة.

تعليقات

تعليقات