كرنفال ريو يزداد تألقا هذا العام

تأجج كرنفال ريو السنوي بهاء عندما اجتاح ساحة السامبا المترامية الاطراف جيش من 4000 راقص وراقصة وطبال من 14 مدرسة لهذه الرقصة الشهيرة وسط تصفيق وتهليل 70 الف متفرج. وطارت في سماء تفجرت فيها ألعاب نارية في ألوان قوس قزح تماثيل نصفية ضخمة من الفيبرجلاس لالهة أفريقية والزعيم الزنجي الامريكي الراحل مارتن لوثر كينج ورئيس جنوب أفريقيا نلسون مانديلا ولاعب كرة القدم الاسطورة بيليه. قالت اليسا سوريس احدى أشهر مغنيات السامبا في البرازيل قبل ان تندمج في رقصة مثيرة استمرت ساعة (ان الكرنفال عن الكرامة السوداء والشعوب السوداء وكل ما حققناه) . بيليه لم يكن حاضرا لسفره للخارج, وتحركت من شوارع ريو الى ستاد السامبا حجافل من الرجال والسيدات والاطفال يرتدون دروع ويلوحون بريش النعام. قال طبال السامبا روجيريو كوزولينو وهو يسير في استعراض مدرسة سالجيرو للسامبا (الكرنفال رمز للعاطفة المتأججة والسحر والغموض. اما ان تحبه ام تكرهه, لا يوجد وسط) . وكان منظمو الكرنفال يرقبون امس بأعين قلقة السماء خوفا من سقوط أمطار خاصة وان ريو قد ابتليت في الفترة الاخيرة بسيول وانقطاع التيار الكهربائي مما اضطرهم الى دفن الاسلاك تحت الارض حتى لا تنقطع الكهرباء اثناء موكب الكرنفال. وانتهز سكان في ريو عطلة الكرنفال مدة أربعة أيام وغادروا العاصمة الى المصايف والمنتجعات. وتحتدم المنافسة بين مدارس السامبا في ريو وعلى رأسها مانجويرا وفيرادورو بطلة عام 1997 للفوز بلقب هذا العام. وكلما اقترب موكب مانجويرا الحافل بالطبالين والراقصين والراقصات في ملابس مزركشة الى ساحة السامبا كلما اشتعلت صيحات الاعجاب ودوى المكان بالتصفيق من جماهير المعجبين. وفي العام الماضي اثارت مدرسة فيرادورور غضب المنظمين عندما خرجت عن تقاليد الكرنفال بالتحول من ايقاعات السامبا التقليدية الى الايقاع المدوي (الفونك) الذي يحظى بشعبية بين المراهقين. وقال جورج دي أولفيرا مدير قسم النقر في المدرسة التي يضم 300 طالب (الفونك والسامبا ليسا اعداء, يمكن ان يحب الناس الاثنين) . وفي كرنفال هذا العام تحكي المدرسة قصة أورفيوس الموسيقي الاغريقي الاسطوري الذي نزل الى العالم السفلى بحثا عن معشوقته يوريديس, وستقدمها المدرسة على انها لم تقتل بلدغة ثعبان ولكن برصاصة طائشة اطلقتها عصابة مخدرات في حي فقير بالمدينة.

تعليقات

تعليقات