في مؤتمر صحفي عقده بميرديان أبوظبي..صلاح الشرنوبي: تعاملي مع مطربين خليجيين وسام على صدري

صلاح الشرنوبي ... اسم بدأ يفرض نفسه في عالم الغناء والطرب الشرقي, ليس فقط في نطاق محدود, وانما على امتداد الوطن العربي, وامتد تأثيره على الاذن العربية ذاتها, واثر في اجيال متعاقبة, في فترة زمنية قصيرة. وكان لتعاونه المثمر مع الفنانة الكبيرة (ورده) في بداياته الاثر الكبير في تكوين اسمه وسمعته الفنية, حتى فرض نفسه على الساحة الفنية الغنائية واصبح اسمه كافيا لنجاح اغنية ما ومطرب او مطربة ما ... وفي مؤتمره الصحفي الذي عقده بفندق ميرديان أبوظبي تحت اطار تقليد دوري اسمه (طاولة المشاهير) قال الشرنوبي: الالحان في الوطن العربي تكون اما لحن خليجي او مصري او لبناني, وهذه هي المسيطرة على الساحة الغنائية في الوطن العربي, والاغنية الخليجية منذ زمن وهي تتفوق احيانا, وان لم تحقق التفوق فيه - على الاقل - متواجدة, وهناك سمة يتميز بها الخليجيون هي انهم مطربون كلهم, والاصوات الخليجية عذبة جميلة, ومحترمة مثل : عبد المجيد عبدالله, وراشد الماجد, ونبيل شعيل, وعبادي الجوهر, وعبد الله الرويشد, وكل هذه الاصوات جيدة ومختلفة ومتنوعة, وهذا هو سر نجاحها ووجودها, ومن الاصوات النسائية (احلام) طبعا التي استطاعت ان تدخل قلوب المستمع العربي في الآونة الاخيرة, وكل هؤلاء يتعاونون في النهاية لاحياء الاغنية الخليجية وتأكيد وجودها واحيائها ونشرها في العالم العربي. وعن تعامله مع مطربي الخليج, قال الشرنوبي: تعاملت مع المطرب نبيل شعيل في اغنية (عينك على مين) , وهناك تعاون جديد في العام الحالي, وتعاون مع الفنان عبدالله الرويشد, وما اريد قوله - والكلام مازال للشرنوبي - ان الاغنية الخليجية محتفظة بتميزها واستقلاليتها الذاتية, ومن الصعب اقتحام اي ملحن غير خليجي للاغنية الخليجية, وبالنسبة لي اعتبر تعاملي مع مطربين خليجيين وسام على صدري, وهذا تميز حققوه لي. ويرى الشرنوبي ان هناك اكثر من شكل للاغنية على الساحة الفنية, فهناك شكل الاغنية الشرقية الاصيلة ولها اكثر من مطرب مثل : هاني شاكر, كاظم الساهر, جورج وسوف, وفي تونس لطفي بوشناق, والآن صابر رفاعي, وبالنسبة للمطربات هناك: الفنانة وردة, نجوى كرم, نوال الزغبي التي استطاعت اثبات وجودها وذاتها وكيانها - في الفترة الاخيرة - على الساحة الفنية, وتتنوع المسألة ما بين الغناء والتطريب والاداء والتعبير, فكلهم نجوم كل في منطقته, وفي النهاية تكون المحصلة اغنية عربية جيدة تنتشر في الوطن العربي. وفي سؤال عن ماهية المعايير والاسس التي يضعها او على ضوئها يقبل بتلحين هذه الاغنية او تلك, ويرد الشرنوبي: يجب ان تكون الفكرة قوية, وكذلك كلماتها وتكون مترابطة ومتناسقة حتى في الاغاني الرومانسية, وخالية من المفردات المستفزة, فهناك من المفردات يختارها الشاعر لمجرد جذب اذن المستمع, انا لا احبذ مثل هذا النوع من الكلمات, ولكن احبذ ان يكون (الموضوع) هو المجال لجذب المستمع, والفكرة يجب ان تكون واضحة , والوزن مضبوط, وبحر العروض يحمل الحداثة, اما القوافي فذات طعم خاص ولها شخصية جديدة. تعامل الشرنوبي مع فنانين جدد, وهم مازالوا في بداية الطريق وقدم لهم يد المساعدة, وكان سؤالي له: هل وجد في ذلك (مغامرة) له ولاسمه ولتاريخه الفني ... وجاء رده : لا ... ودعني اذكر لك امثلة, من المطربين الذين اسعدني الحظ لان اكون اول من تعاملوا معهم في الحقل الفني, وكانت بدايتهم موفقة, وكان لي الحظ بان اكون معهم في البداية, كانت الفنانة نوال الزغبي في اغنية (عايزة الرد) والفنان السوري نور مهنا في اغنية (باعشق جميل الروح) واغنية (عيني ليك) والفنانة ذكرى في اغنية (وحياتي عندك) .. ولقد حقق هؤلاء - بحمد الله - نجومية في الوطن العربي. وعن سؤال حول مدى مسؤولية صلاح الشرنوبي عن ايجاد اصوات جديدة, واضاءة الساحة الغنائية بها بعدما حقق للاغنية العربية والساحة الفنية الكثير من النجاحات , يقول: جار البحث عن اصوات جديدة وتجهيزها, ولابد ان نعترف بان لدينا عجزا في الاصوات العربية الجديدة المتميزة, وعجزا في الذكاء, فالنجومية ليست فقط صوتا جميلا, بل ذكاء بالاضافة الى الصوت الجميل والتوفيق الرباني, وعلى النجم ان يحفظ موهبته - وهي الشيء الثمين - الذي يملكه, وكيفية قيادته اعلاميا, وسبب نجاح الكثيرين على الساحة يرجع الى كل ما ذكرناه, وعلى الجانب الآخر القي باللوم على بعض المطربين الذين لم يتمكنوا من تحقيق نجاحات كبيرة لعدم قدرتهم على توجيه طاقاتهم صوب الطريق السليم, ويفتقدوا الى الذكاء الاجتماعي. ثم تطرق نحو شكل الاغنية العربية واختلافه من قطر لآخر, وعن تفوق اغنية على اخرى, لكن في النهاية تخرج الاغنية من مصدر واحد وهو (الوطن العربي) , وانما ما يخيفني الآن هو ان تكون (الاغنية التركية) هي الاغنية السائدة! وهذه حقيقة وفيها يستغل الملحن نجاح الايقاعات او القيم التركية وادخالها الى الوطن العربي, وهناك امثلة كثيرة, وهذا يرجع لحالة التشبع التي وصل اليها المستمع العربي من الاغنيات التطريبية, وفي تاريخنا الغنائي, هناك ايقاعات او اساليب غنائية اقتحمت الاغنية العربية مثل : التانجو او الرومبا او حتى الروك آند روك, ايام سعد عبد الوهاب وفريد الاطرش, وهذا يرجع لحاجة الناس - احيانا - للتغيير والنفس, لكن تبقى الاغنية الاصيلة موجودة وقائمة وتسير جنبا الى جنب مع هذا اللون الذي يسود احيانا او يطفو احيانا اخرى. وحول سؤال طرحته (البيان) عن امكانية اكتشاف طبقات او مناطق او قدرات كامنة في صوت مطرب سواء قديم او جديد, اجاب صلاح الشرنوبي: الطبقات بالنسبة للمطربين ليست هي الحكم, او المساحة الصوتية فقط, فلكل صوت بصمته. ورنة صوت خاصة والموضوع هو كيفية التعامل معها, يعني تختلف القفلة الغنائية للفنان راغب علامة عن الفنان جورج وسوف, فلكل منهما نبرات خاصة وطبيعة معينة, ويجب على الملحن تفهمها, وارى ان هناك صوتا جديدا من لبنان اسمه (فضل شاكر) يملك نبرات خاصة ويدخل القلب, وعلى الملحن تقدير ذلك. ويرى الشرنوبي ان (الثقة) من المفروض ان تحكم العلاقة بين الثلاثي: المؤلف والملحن والمغني للوصول بالعمل الى بر الامان, والتفاهم المشترك يثري العمل في النهاية. ويدلي صلاح الشرنوبي بدلوه في موضوع (الفيديو كليب) قائلا: استعنا به - بداية - كنوع من التقليد الاعمى للغرب - كما هو للاسف - ولم نعرف ان نفهمه جيدا ونستوعبه ونعيه, وارى انه يتعارض مع مفاهيمنا ومواضيعنا واحاسيسنا الشرقية, وهذا لا يمنع وجود مخرجي فيديو كليب تعاملوا معه بعيدا عن الاغنية وما بها وتحمله من مشاعر شجية, ويرجع سبب نجاح بعض اغاني الفيديو كليب الى اذاعتها بالتليفزيون كالاعلانات, وتكرار عرضها, وفي الاونة الاخيرة ادرك بعض مخرجيه اهمية (السيناريو) للاغنية ومعانيها, واهميته على المونتاج والتقطيع السريع المتوتر, مثل طارق العريان, لتبقى في وجدان المشاهد والمستمع العربي. ويبدي الشرنوبي اعجابه بتجربة سيمون اسمر في لبنان , ويتمنى انتشارها خاصة في مصر, كما اثنى على تجربة بعض المحطات الفضائية العربية التي تعطي مساحة ما من الحرية وبعيدا عن البيروقراطية, والتي تصب في النهاية لمصلحة المشاهد العربي واستقطابه!. وعن التقاء (صلاح وفاروق الشرنوبي) يقول صلاح: هناك اختلاف في طريقة الاداء في التلحين, فطريقة فاروق (تعبيرية) وركز فيها كثيرا ولم يخرج عنها, اما انا فاحب التنوع فتجذبني في التطريبية والتعبيرية والايقاعية ولدي نماذج في كل منها. وعن ظاهرة (المطرب الملحن المؤلف) يقول : احيانا تأتي للمطرب خاطرة ما فيكتبها ومن ثم يلحنها بناء على (او تفصيلا) لقدراته الصوتية التي يعيها جيدا, ولكنها لا تستمر او تكون هي هدفه الدائم, وانما (احيانا) تأتيه هذه (الحالة الغنائية, ومنهم من يكبح هذه الخواطر ومنهم من يطلقها للعنان! كتب - عادل فضالي

تعليقات

تعليقات