استبدال العظام المهشمة خلال ساعات

بفضل نوع جديد من مادة السيراميك والتي حالما تزرع في جسم المريض تبدأ بالعمل كالعظام الطبيعية لأن المساحات الموجودة منها تسمح لأنسجة الانسان ان تلتصق بها فقد اصبح بالامكان انتاج اجزاء من الجمجمة مثلا خلال ساعات قليلة لزرعها في مكان العظام التي قد تتهشم نتيجة للاصابة في ارض المعركة او الحوادث على اختلاف انواعها. وقال الباحثون في المختبر الوطني التابع لوزارة الطاقة الامريكية ان اختراعهم الجديد سيؤدي الى شفاء المرضى خلال وقت اقصر بكثير من الوقت الذي يحتاجونه بالاعتماد على العظم الصناعي الذي كان يستعمل بالسابق والذي كان غالبا يصنع من المعادن او من عظام تؤخذ عادة من جثث الاموات. ويقول بيل الينجسون المسؤول عن المشروع انه اصبح بامكان المرضى الذين يعانون من اصابات بالغة في جماجمهم من استبدال القطع المكسورة او المهشمة في نفس الوقت الذي يستغرقه الطبيب لتحضير المريض الى غرفة العمليات. ويضيف الينجسون قائلا ان المشكلة القائمة الآن انه لا العظام المأخوذة من الجثث ولا تلك المصنوعة من المعدن تصنع خصيصا للمريض اما النظام الجديد فيستخدم نوعا من صور الاشعة الثلاثية الابعاد وهو من تصميم الينجسون ايضا, وذلك ليعطي صورة عن قطعة العظم المطلوبة تصل دقتها الى حوالي عشر الملليمتر. وعند ادخال هذه الصورة الى الكمبيوتر فانه يقوم بتحليل صورة القطعة التي يجب انتاجها ويقوم بتقطيعها الى قطع افقية لا يزيد ارتفاعها عن بضعة ملليمترات ويمكن للكمبيوتر ايضا ان يدخل فتحات في المادة حتى يتمكن الاطباء من توصيلها الى عظم المريض. وتقوم بعد ذلك آلة سريعة ببناء العظم طبقة بعد طبقة من نوع البلاستيك الحراري المخلوط مع مسحوق السيراميك, وبعد وضع كل طبقة تنتظر الآلة حتى يجف البلاستيك قبل الانتقال الى تكوين الطبقة التالية, ويؤكد الينجسون ان بامكان التقنية الجديدة صناعة العظام الصغيرة كتلك الموجودة في اليد في اقل من ساعة واحدة. وبعد اكتمال بناء القطعة المطلوبة فانها تترك لتجف قبل ادخالها في فرن خاص للتخلص من البلاستيك حيث لا يبقى سوى السيراميك النقي. ويقول الينجسون ان هذه هي اصعب مرحلة من العملية فبعد عملية حرق البلاستيك فان القطعة النهائية ستكون اصغر بقليل من القطعة الاصلية وعند محاولة معرفة مدى انكماش العظم الصناعي الجديد يتبين ان هذه العملية اصعب بكثير مما توقعنا. وللتغلب على هذه المشكلة يقوم فريق العلماء بدراسة امكانية استخدام السيراميك والفوسفات الذي يعتبر اكثر قوة ويجف على درجة حرارة الغرفة دون الحاجة الى ادخاله الى الفرن. وبالرغم من ان المشروع صمم اصلا لانتاج مفاصل اصطناعية في الوركين الا ان العمل توقف العام الماضي بعد ظهور شكوك حول عمر العظام السيراميكية, ولكن سيراميك الفوسفات سيمكن الفريق من بناء اية عظمة في الجسم يمكن ان توافق عليها الحكومة. ومن اول الاستخدامات للتقنية الجديدة انتاج العظام الصغيرة في الرسغ والتي تصل اليد بالساعد, ويعمل الفريق الآن على انتاج قطع عظام سيراميكية اكبر حجما واكثر دقة والتي يمكن ان تنقذ ارواح الكثيرين وتريحهم من المعاناة في اقصر وقت ممكن.

تعليقات

تعليقات