خرجت بتوصيات عملية تسانده في محنته:(جارودي المسلم والمفكر والانسان) في أمسية بالنادي الثقافي العربي

(نحن معك ياجارودي) ... تضامنا ودعما لما يلقاه المفكر الفرنسي المسلم روجيه جارودي حاليا من محاكمة ساحتها محاكم فرنسا عن كتابه (الاساطير المؤسسة للسياسة الاسرائيلية) نظمت اللجنة الثقافية في النادي الثقافي العربي يوم الاربعاء الماضي أمسية خاصة تحت عنوان (جارودي المسلم والمفكر والانسان) حضرها مجموعة من المثقفين والمهتمين والداعمين لقضيته وقد وزعت على الحضور اوراق كتب عليها (ايها الواقف هناك على بقع النار نحن معك) لملئها بعبارات تشجيعية ترسل عبر الفاكس الى جارودي. (للقدس سلام) هي الرسالة الاولى التي افتتحت بها الجلسة على صوت كل من سارة وشيرين ابنتي نبيل الشرقاوي الذي رافقهما عزفا على الاورج. قدم الأمسية محمود الورواري لتركز على ثلاث محطات لجارودي كمسلم ومفكر والى اي حد يمكن ان يحاكم الفكر وان لم تلتزم بها بدقة المحاضران عن قسم الفكر المقارن في كلية الدراسات الاسلامية والعربية بدبي د. رجب سعيد شهوان ود. محمد عقلة. بدأ د. شهوان بالحديث عن المراحل التي مر بها جارودي للوصول الى اشهار اسلامه فهو مولود من ابوين كاثوليكيين ولكنه يقول انه لم يكن مقتنعا بالمسيحية ومن هنا بدأت شكوكه فهذه الديانة لم تلب له مطالب الذات ثم اتجه نحو الشيوعية منجذبا بمواقفها الانسانية ازاء الدول الفقيرة غير انه اكتشف فراغا لديها عند التطبيق واستحالة في الوصول الى مدينتها الفاضلة ومع انتشار دوي الاسلام في فترة الثمانينات قرأه المفكر الفرنسي بكل حياد ولم يقف منه موقف التقليد او العناد الوراثي فاعتنقه طوعا في شهر رمضان المبارك من العام 1982 بعدما تزوج من امرأة عربية من فلسطين هي سلمى التاجي الفاروقي التي قتل اليهود عائلتها في الولايات المتحدة الامريكية. ومن استنتاجات جارودي (ان الغرب يعيش في انتاج الكيف والكم) وهو مغرم به ولم يسأل نفسه لماذا ينتج؟ وذلك لافتقاره للاهداف فلديه حضارة راقية جدا لكن حياته جثمانية ويعلق على بلاد الشرق بأنها متخمة بالاهداف وقليلة الوسائل محبذا ضم الاثنين معا عبر الحل وهو الاسلام الذي يشبع الاهداف. وأشار د. شهوان الى دراسات شككت بجارودي البالغ من العمر 84 سنة لميله الى الحياة الاشراقية واغراقه في الغايات والعلماء يرون ان هذه السن تثير اسئلة الموت وليس اسئلة الشباب والمفكر المسلم طبع حتى الآن 35 كتابا تهافتت دور النشر الفرنسية على طباعتها وترجمت الى لغات عديدة . وفي مراحل حياته الفكرية اعتبر جارودي منظرا ماركسيا وكان محيطا بالفلسفة العلمانية الحديثة التي كان روادها فرنسيون وعندما وجد ان الاسلام يواجه اختناقا في الغرب جراء الصهيونية كتب (الاساطير الاسرائيلية) فوعد بلفور الشهير قام على اسطورة ارض بلا شعب لشعب بلا ارض اقتنع بها الغرب وهناك مقولات كثيرة خاطئة كأرض الميعاد فيما الناس مشغولون عن التاريخ بالأكل والشرب واليهود يزورون الحقائق وكشف جارودي كذلك (مؤامرة الكنيسة الانجيلية) . ومن المؤامرات ربط فهم العهد الجديد من كتاب الانجيل بالعهد القديم وتبرئة اليهود من دم المسيح فيما يحملون الالمان حتى الآن اخطاء هتلر واوضح ان اليهود يتهمون جارودي بمعاداة السامية وهو يقول ان الصراع بينه وبين الصهيونية وليس مع الديانة اليهودية. (إن رأي جارودي بالاسلام ليس ردة فعل او نزوة لكنه نتيجة دراسات معمقة) بهذه العبارة داخل د. عقلة مثنيا على الاصوات الحية التي لا تزال تناصر الحق برغم حال التقهقر والتراجع في الأمة الاسلامية فالاخوة في الاسلام لها تبعات والمفكر المسلم جارودي يحاكم في بلد يدعي الحرية ويدفع ثمنا لقوله الحقيقة وهو الذي يرى (انها قد تتحول احيانا الى جثة ولكنها الجثة الوحيدة, التي لا تذهب الى المقبرة اذ لو فعلت لمات العالم) وكثيرا ما نسمع عن اتهامات بالجنون لاؤلئك الذين جاهروا بالحقيقة وتحدوا من يهيمن على العالم ولا نستغرب الهجمة الصهيونية عليه والحملة التي تثار ضده والبحث عن الحقيقة من صلب اسلامنا وقرآننا كذلك الاقتناع بعد تجربة ومعاناة , السنا نقرأ في اكثر من سورة عن قصة سحرة فرعون الذين كانوا انصاره مع الكفر فاذا بهم يسجدون لموسى ويعترفون بالله؟ وأكد على ان جارودي يحاكم لخروجه على قانون غيسو الصهيوني وما يحصل في محاكمته ادانة وتعرية لزيف الديمقراطية الغربية فسلمان رشدي تبناه الغرب بحجة انه مضطهد فكريا ولا نجد احدا يحرك ساكنا عندما تشتم الممثلة بريجيت باردو المسلمين لتقديمهم الاضاحي في عيد الاضحى مما يؤكد ان اصابع الصهيونية هي التي تتجه صوب جارودي فهو يمثل المسلمين بفكره. وسأل د. عقلة .. لم لا نسمع بكاء 50 مليون ضحية للنازية, باستثناء ستة ملايين يهودي الذين اثبت جارودي انهم اقل بكثير من هذا العدد لكن الصهاينة يبتزون العالم عبر تضخيم ما يسمونه بمذابح الهولوكوست. ثم كانت وقفة غنائية ثانية مع نبيل الشرقاوي غناء وعزفا على آلة العود. وعقب بعض المداخلات خلص الحضور الى اقتراحات عديدة منها اقتطاع يوم واحد من مرتب الشهر من الحضور لارساله الى محامي جارودي وطباعة كتب جارودي بعد ترجمتها الى اللغة العربية في دار نشر بالامارات قد تقام خصيصا لهذا الغرض وتباع الكتب مجانا او بثمن لدعم جارودي. كتبت - رندة العزير:

تعليقات

تعليقات