الموجة الصوتية للتعرف على المواد الكيماوية

لم يعد استخدام المواد الكيماوية مقتصرا على الحروب فقط, بل وصل الامر الى حد استخدامها من قبل ارهابيين لتنفيذ هجمات على مدنيين ابرياء وعزل , وآخرها ما حدث بمترو الانفاق بوسط العاصمة اليابانية طوكيو في مارس 1995. الا ان الباحث ديبن سينها وهو عالم فيزياء امريكي بمعمل لوس آلاموس القومي توصل لاختراع جهاز جديد محمول يمكنه التعرف على وجود اي مواد او عناصر كيماوية خلال عشر ثوان وذلك باستخدام اصوات ذات تردد عال. والاختراع الجديد وهو عبارة عن جهاز قياس يستخدم ظواهر التداخل الضوئي لتحديد طول الموجة ومعامل الانكسار وغيره يعرف باسم الموجة الصوتية الكاسحة, ويمكن قياس والتعرف على اي كمية من المادة الكيماوية حتى لو كانت نقطة داخل حاوية مغلقة. ويقوم الجهاز بقياس اربع خصائص لمادة كيماوية غير معروفة حتى يتمكن من رسم صورة فريدة عن تلك المادة تظهر ماهيتها. ويقول سينها ان كل المواد الكيماوية لها خصائص عضوية عديدة, ومن النادر جدا ان تكون مادتان متشابهتان تماما في هذه الخصائص, ويفحص الجهاز في بادىء الامر كثافة العينة المطلوب كشف هويتها ثم يفحص بعد ذلك السرعة التي سيمر بها الصوت في انحاء تلك المادة. ثم يتعرف الجهاز في اعقاب انتهاء مرحلة الصوت على الدرجة الاجمالية التي يخف معها الصوت بمروره في انحاء العينة, وفي النهاية يقيس الجهاز المستويات المختلفة لدرجة ترقق الصوت او انخفاضه التدريجي عند ترددات معينة. ويقول سينها ان الجهاز الذي يصل وزنه لأقل من ثلاثة كيلو جرامات تنبعث منه اشارة تمتد من واحد ميجا هيرتز حتى تصل الى 15 ميجا هيرتز. والترددات العالية كما يقول سينها تعمل مثل شعاع لقلم رصاص. فيمكنها اختراق جدار الحاوية. وليس مطلوب ان تكون تلك النبضات قوية جدا ومع هذا فان الجهاز ينبعث منه ما يقل عن ملليواط واحد من الصوت. ويقوم الجهاز بمقارنة سمات المادة الكيماوية المشتبه فيها مع البيانات الداخلية المزود بها حتى يتوصل الى معرفة كنه تلك المادة. ولكن ماذا يحدث اذا ما ظهرت مواد كيماوية جديدة ولم تكن هناك معلومات بالجهاز عنها, يقول سينها انه يقوم بعملية تغذية للجهاز دوما بأي بيانات جديدة عن احدث مادة كيماوية تظهر.

تعليقات

تعليقات