طيران (الامارات) تطور منتجع (المها) للسياحة البيئية في دبي

تقوم طيران الامارات بتطوير اول منتجع من نوعه في الدولة للسياحة البيئية في صحراء دبي وذلك في تحرك واعد قد يحدث نقلة نوعية لانشطة مجموعة الامارات في سوق الفنادق والمنتجعات البيئية التي تشهد ازدهارا سريعاً في العالم . ويأتي بدء العمل في هذا المشروع في اعقاب اعلان الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع, الذي اكد هذه الخطط في شهر نوفمبر من العام الماضي 1997. ويجري حاليا بناء مشروع مجموعة الامارات, الذي اطلق عليه اسم (منتجع المها) فوق مساحة اجمالية قدرها 16 كيلو متراً مربعاً وسط صحراء دبي على بعد 40 دقيقة من مطار دبي الدولي. ومن المنتظر ان يكتمل المشروع, الذي يعد اول منتجع للسياحة البيئية من نوعه في منطقة الخليج والشرق الاوسط, مع مطلع عام 1999. وقال سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس مجموعة الامارات: (نحن في غاية الامتنان لسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لإعطائه الفرصة لمجموعة الامارات لتطوير منتجع المها) . واضاف سموه (لقد جاء هذا القرار نتيجة لسنوات من الدراسة والتقييم والعمل في تطوير المنتج السياحي في دبي ودولة الامارات العربية المتحدة, حيث اصبح لدينا فكرة تامة عما يمكن لدبي ان توفره وما يأتي السياح لرؤيته هنا ان المها لن يكون مجرد منتجع سياحي عادي اخر, بل مشروعاً للسياحة البيئية المتخصصة يعتبر الاول من نوعه في المنطقة, ان لمجموعة الامارات كمؤسسة وطنية رائدة دوراً تؤديه يتمثل في تأكيد ان الجوانب الايجابية للسياحة لا تقتصر على المساهمة في دعم الاقتصاد الوطني وحسب, بل تتمثل في خدمة البيئة لمصلحة الجميع ايضا, ذلك اننا ننظر الى السياحة البيئية كوسيلة مجدية للمحافظة على الانظمة البيئية الطبيعية) . وتقوم فكرة منتجع المها ــ الذي سمي على اسم البقر الوحشي العربي الذي يعيش في الصحراء, على مفهوم فنادق الاستجمام الراقية في جنوب افريقيا وماليزا واندونيسيا, التي تجمع بين افضل ما توفره الطبيعة وارقى ما يبتكره الانسان من مرافق الاستجمام الفاخرة.ويهدف المشروع عامة الى اتاحة فرصة لهواة الحياة الفطرية (للهرب الى جو مختلف ونمط حياة وتجارب مختلفة تماماً) . وتخطط مجموعة الامارات لتخصيص 98 في المئة من ارض المشروع لاقامة محمية للحياة البرية, يتم فيها اعادة نشر وتجميع وحماية الاصناف النباتية والحيوانية الصحراوية خاصة تلك المعرضة لخطر الانقراض. اما المباني فسوف تقوم على 2 في المئة من المساحة فقط, وتتضمن 24 جناحاً فاخراً وجناحاً ملكياً واحداً بالاضافة الى مرافق استجمام متكاملة. وسوف يحتوي كل جناح على بركة سباحة وفناء خاصين به. اما النمط الهندسي للمباني, فيستلهم المخيم البدوي التقليدي في الصحراء العربية الذي يقوم على وحدات مستقلة مفتوحة على الصحراء وما تضمه من كثبان رملية رائعة تخلق جواً من البيئة الطبيعية تتواءم مع المحيط ولا تتناقض معه. وسوف تتم اقامة مبنى الاستقبال الرئيسي في المنتجع على شكل مجلس عربي تقليدي يضم صالة استراحة, مكتبة, صالات لتناول الطعام ومركزاً لرجال الاعمال. اما بشأن وجبات الطعام, فسوف يقوم كبار طباخي منتجع المها بتطوير وجبات تجمع بين النكهات العربية والمتوسطية تلائم تناول الطعام في الخارج, بالاضافة الى اعداد مواقع تصلح لتنظيم حفلات شواء ممتعة تحت نجوم الصحراء اللامعة. وسوف يوفر منتجع المها ايضا لرواده انشطة ترفيهية منظمة تتضمن رياضات صحراوية تقليدية مثل ركوب الخيل والابل, رمي السهام, الصيد بالصقور وغيرها. وسوف يكون لمنتجع المها فريق خاص به من اطقم المغامرات العربية وسائقي السفاري المؤهلين يتم اختيارهم بعناية اعتماداً على خبراتهم بمجاهل الصحراء وتضاريسها وثقافتها وتاريخها.وسوف يجري تنظيم جولات استكشافية لرواد المها لاطلاعهم على مختلف انواع الحياة البرية في بيئتها الطبيعية. وتشمل جوانب الحفاظ على البيئة في المشروع ايضا اقامة محطة لتكرير المياه واستخدام الطاقة الشمسية واجهزة موفرة للطاقة. وقد اختارت مجموعة الامارات مؤسسة الاستشارات الهندسية (شوستر بختولد وشركاه) لاعداد المخططات الهندسية للمشروع وادارة الموقع, وعينت (رين اسوشييتس) استشاريا للتصميم الداخلي و(ايان بانام اسوشييتس) استشاريا هندسيا. اما مدير المشروع, فهو توني ويليامز من جنوب افريقيا الذي يتمتع بخبرة تمتد عشر سنوات في ادارة منتجعات المحميات الطبيعية. رسم تخطيطي لجناح في منتجع المها

تعليقات

تعليقات