(لمشاهدة ملف "إعادة الأمل" pdf اضغط هنا)
دخلت محادثات السلام في اليمن، برعاية الأمم المتحدة، يومها الرابع في الكويت، ولكن من دون أية نتيجة، ما حدا بالمبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى إمهال الانقلابيين إلى اليوم (الاثنين)، للتوقيع على جدول المحادثات، بينما فوجئ الجميع باعتبار المتمردين العمليات ضد تنظيم القاعدة في جنوب اليمن خرقاً لوقف إطلاق النار.
وبسبب المراوغة الحوثية، اقتصر الإنجاز في الأيام الثلاثة الأولى للمفاوضات على اختيار ممثل من طرف الحكومة وآخر من المتمردين لمتابعة لجنة التهدئة، والتواصل والتحقق من سير عملها على الأرض.
وحسب مصادر قريبة من المفاوضات، فإن الطرفين لم ينجحا في التفاهم على طريقة تعزيز وقف إطلاق النار الهش الموقع في 11 أبريل الذي يتعرض للخرق باستمرار.
وبحث المشاركون، خلال الجلسة الصباحية، القضايا المطروحة على جدول الأعمال. وعلمت «البيان» من مصادرها أن الجلسة الرابعة جاءت انعكاساً لأجواء الجلسة الثالثة، حيث رفض الانقلابيون فيها الخوض في جدول الأعمال، بحجة أنهم غير مفوضين بالأمر من الداخل، وعلى ضوء ذلك قرر المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد تأجيل المشاورات بضع ساعات، مع إمهال الانقلابيين حتى اليوم (الاثنين)، للتوقيع على جدول الأعمال.
وقالت المصادر إنه بعد انتهاء الجلسة الصباحية، كان هناك اجتماع لسفراء مجموعة 18 مع كل فريق على حدة، لحضهم على المضي قدماً في المشاورات، بهدف إنهاء الأزمة بالطرق السلمية.
وأعرب ولد الشيخ عن تفاؤله، واصفاً بـ«الواعد» المناخ المسيطر على المحادثات التي «تبنى عليها قاعدة أساسية مشتركة». ولكن لا تزال الخلافات قائمة.
وقالت مصادر في وفد الشرعية لـ«البيان» إن جلسة المشاورات التي عقدت أمس، انتهت دون نتيجة، بسبب رفض ممثلي الحوثي وصالح الدخول في جدول الأعمال. وأكدت المصادر أن المبعوث الأممي شدد على ضرورة المضي في أجندة الأعمال بجدية، مع استمرار دعم لجنة التهدئة والتواصل، إلا أن وفد الحوثي تنصل من ذلك، ورفض أي خطوة نحو مناقشة القضايا المطروحة في جدول الأعمال. وأظهر بوضوح ممانعة في مناقشة أي من القضايا الأمنية والعسكرية الواردة في النقاط الخمس المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.
وحسب المصادر، فوجئ الحضور عند تقرير المتابعة اليومية للعمليات العسكرية، وظهر فيه زيف ادعاءات الانقلابيين استمرار قصف طائرات التحالف لمواقعهم. وأكد التقرير أن كل الخروق تمت على الأرض من قِبل ميليشيات الحوثي وصالح، من خلال قصف المدن واستمرار الحشود تجاه تعز ومأرب وشبوة ولحج. وأوضحت المصادر أن جلسة أمس كانت صادمة لطرف الحوثي وصالح، حين أكدت لجنة التهدئة أن الخروق على الأرض مستمرة من قبل الميليشيات الانقلابية، بينما قرأ مندوب الأمم المتحدة في اللجنة العسكرية للتهدئة معلومات تقول إن طيران التحالف لم يقصف أي أهداف، وإن حدث تحليق لكن دون قصف، وهو عكس ما تدعيه جماعة الحوثي وصالح، بينما قدم وفد الحكومة قائمة بالخروق التي تمت ووصلت إلى 127 خرقاً، منها 22 في تعز وحدها، حيث قُتل 8 أشخاص وجرح 7 آخرون، و50 خرقاً في الجوف 50 و39 في مأرب 39.
