الكونغو.. حياة في صور

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

هي 11 صورة، لكل واحدة منها مقاساتها وكادرها الخاص، بعضها لم يخرج عن حدود الأبيض والأسود، حيث لا ثالث لهما، بينما أخرى طرزت بألوان الطبيعة، فهيمن عليها الأخضر والبني الغامق، وكلاهما حملا إشارة إلى الطبيعة الغناء، التي تمتاز بها جمهورية الكونغو.

مجموعة الصور تلك، حملت توقيع المصور الهولندي بيتر هينكيت، الذي فتح عين «عدسته» على كنوز الكونغو الطبيعة، ليلتقط منها ما يعكس حياتها وثراءها، لتحظى مجموعته هذه بمكانة عالية في جناح الكونغو في معرض «إكسبو 2020 دبي».

ما إن تقف أمام تلك الصور، حتى تشعر بأن وراء كل صور حكاية خاصة، فما تحمله من تعابير ومشاهد، تؤكد أن الصورة تغني عن ألف كلمة، فكل لقطة منها، تمثل مشهداً من الحياة في الكونغو، وتعطيك ملمحاً خاصاً عنها، ليظل قاسمها المشترك، متمثلاً في كونها تعكس الثراء الطبيعي الذي تمتلكه الكونغو.

تلك الصور، لم تأتِ مجردة، ولم تكن مشروعاً اعتباطياً، وإنما شكلت جزءاً من سلسلة «حكايات الكونغو»، التي مضى بيتر هينكيت في سردها بلغته الخاصة أمام عيون الملأ، خلالها يستكشف الأساطير الثقافية للسكان المحليين، الذين يتخذون من حوض الكونغو مقراً لحياتهم، وسط بعض من أكبر الغابات الاستوائية المطيرة في العالم، وفيها يتوسد هينكيت تقنياته الخاصة بالإضاءة وأوضاع محددة في المشهد العام للصورة.

إن وقفت أمام مجموعة هينكيت، ستذهلك الطبيعة والتعابير التي تنطق بها ملامح سكان الكونغو، ستقرأ فيها بساطة خالصة، ودفء العشق للحياة، سترى فيها بعض الأساطير الخاصة، وستلحظ معتقدات سادت ولا تزال في هذا البلد. في إحدى الصور، ستلحظ تلك المرأة التي تحمل بين كفيها طفلاً رضيعاً، وتتكئ على جذع شجرة. إن حدقت بها، ستقرأ عبر نظرتها، اعتقاد السكان هناك بأن المرأة هي مصدر الحياة، بجوارها تقع صورة أخرى، تتسرب مياه النهر من بين جنباتها، في وسطها يجلس أطفال وعائلات، بعضهم يبحث عن رزقه، وآخرون يكتشفون الحياة، تقترب قليلاً منها، لتكتشف أن الصورة بدت أشبه بوثيقة تدعم توسيع الوعي العالمي بالتنوع الثقافي للمناطق الأكثر حيوية، من الناحية البيئية، على هذا الكوكب، وهي وثيقة تحاول رفع مستوى الوعي، حيال مكانة حوض الكونغو نفسه، وما يتعرض له من تهديدات، تتمثل في إزالة الغابات، التي تشكل موطناً للكثير من السكان، ممن يجدون فيها مصدراً للدخل والحياة، ومصدراً جماعياً عميقاً.

لم يغب «البورتريه» عن سلسلة هينكيت، فقد كان حاضراً، حاجزاً مكانته وسط المجموعة، لتعبر هذه عن ملامح السكان، وآمالهم وطموحاتهم، ونظرتهم للحياة، تعكس أيضاً تاريخهم وعلاقتهم مع غاباتهم ووطنهم الطبيعي. في هذا الجانب، تأرجح هينكيت بين الأطفال وكبار السن، وما بينهما من أجيال متعاقبة، وركز فيها على كبار السن، الذين يعتقد هناك، أن رحيلهم عن الدنيا، يمثل «حرق مكتبة كاملة من القصص».

طباعة Email