«الجليلة» تمد يد العون وتنقذ طفلاً من «اللوكيميا»

ت + ت - الحجم الطبيعي
لم يشعر والدا الطفل محمد بمثل هذه السعادة، ولم يخفيا امتنانهما للقدر، الذي مد أياديه، لينقذ ابنهما ذا السنة وسبعة أشهر، ليصبح من الأبطال الذين نجحوا في هزيمة هذا المرض الخبيث، حيث يستذكر والداه مشاعر الخوف والجزع والرهبة، حين تم تشخيص محمد في مايو عام 2018، بسرطان الدم الحاد (اللوكيميا).
 
ولم يكن يتوقع الوالدان وهما في طريقهما إلى المركز الصحي لإجراء كشف اعتيادي أن يعودا محملين بهمّ لا طاقة لهما على حمله، فقد اكتشفا للتو أن طفلهما الصغير مريض بأخبث الأمراض، التي عرفتها البشرية، وعلى الرغم من وجود تأمين صحي لدى الأسرة، إلا أنه لم يكن كافياً لفترة العلاج ومراحلها المتعبة وآلامها العديدة.
 
في ظل هذا الواقع أصيب والدا محمد بالصدمة والحزن، عندما علما بتشخيص طفلهما، على الرغم من إمكانية علاج المرض، ونجاة الكثير من الأشخاص الذين أصيبوا به، إلا أن التأمين الصحي للأسرة لم يكن يكفي لتغطية تكلفة العلاج، وكان الوالدان بحاجة للدعم المالي كي يُكمل خطته العلاجية، وقد عزم والداه على أن يتلقى أفضل علاج ممكن.
 
وسعى الوالدان للحصول على الدعم مهما كانت الظروف، فامتدت يد القدر، وبتدخل إلهي وصل الخبر إلى مؤسسة الجليلة، التي بادرت إلى المساعدة ومد يد العون، من خلال تقديم القضية إلى شريكها القديم، وهي الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، والتي قامت من جهتها بقيادة حملة لجمع التبرعات على مستوى الشركة، لجمع المبلغ المالي اللازم، والتي كانت الحاجة إليه ملحة لتسهيل حصول محمد على العلاج، الذي سينقذ حياته.
 
علاج
 
ودخل الطفل في مراحل العلاج، التي بوشر بها بعد تأمين المبلغ المالي المطلوب، حيث عبر والدا الطفل عن الامتنان الخالص الذي يشعران به، مؤكدين أن دولة الإمارات قائمة على قيم الخير ومناصرة المحتاجين في ظروف ليس لهم يد فيها.
 
وقال والدا الطفل الناجي من المرض: «لا يسعنا إلا التعبير عن مدى الامتنان والاحترام، الذي نشعر به تجاه المجتمع الإماراتي؛ ففي الوقت الذي نحن فيه بحاجة إلى المساعدة، وقد بدأنا نفقد الأمل، أنقذنا مجتمعنا بأن اتحد سوياً لإنقاذ ابننا. سنظل ممتنين لكم إلى الأبد».
 
وأضافا: «بفضل سخاء ودعم المتبرعين والفريق الطبي المذهل، دخل محمد في حالة هدأة للمرض حاليًا، لقد حظي محمد بفرصة ثانية للحياة، وهو الآن طفل سعيد ونشيط، استعاد حياته ونشاطه الذي يستحقه كل طفل في هذا العالم».
 
وحول دور مؤسسة جليلة الإنساني، قال الدكتور عبدالكريم سلطان العلماء، الرئيس التنفيذي مؤسسة الجليلة: «تؤمن مؤسسة الجليلة بأن الصحة هي الخطوة الأولى نحو تحقيق السعادة وبأن كل طفل يستحق فرصة لينمو ويكبر بصحة جيدة ويكون قادراً على بلوغ أحلامه وأمنياته. وبدعم شركائنا والمتبرعين، نفخر بقدرتنا على منح بريق الأمل للمرضى صغار السن من أمثال محمد».
 
وأضاف: «يسعدنا دوماً أن نمد يد العون لتخفيف العبء المالي، الذي تتحمله عائلات المرضى حتى يتمكنوا من التركيز على خطة العلاج والتعافي، ولا شيء يغمر قلوبنا بالسعادة أكثر من شعور الفرحة، الذي يغمر قلوب الأهالي حين يرون أبناءهم بصحة أفضل، وقادرين على عيش حياة أسعد بعد نجاح العلاج، وتلك هي اللحظات الثمينة، التي تجعل عملنا في مؤسسة الجليلة عملاً مُجزياً».
 
طباعة Email