« البيان» ترصد حصاد وإرث الحدث الدولي

الإمارات إرادة صنعت الإبهار

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أجمع كل من شاهد أو حضر هذا الحدث العالمي، أن الإمارات قد حققت واقعاً النجاح بدرجة الإبهار في تنظيمها «إكسبو 2020 دبي»، عندما وضعت ذلك الإبهار بصيغة حلم كبير قابل للتحقق، بإظهار قدر عال من الثقة، المقترنة بصور التحدي والاقتدار، قبل وأثناء الحدث الدولي الشهير.

وعلى وقع الإبهار في التنظيم، والإصرار على بلوغ الغايات المنشودة، احتضنت الإمارات عموماً، ودبي خصوصاً، العالم طوال 6 أشهر كاملة، احتضان ستبقى حرارة صدقه وعلامات الارتياح عالقة في أذهان الزئرين مواطنين ومقيمين وخواطر كل من تسنى لهم الحضور إلى دبي لمواكبة نسخة استثنائية من هذا الحدث العالمي.

لأن ما تحقق في نسخة دبي من معرض إكسبو الدولي، يبدو جلياً، كما هو عنوان الكتاب، فإنه بالإمكان حصر حصاد الإمارات باختصار من استضافة «إكسبو 2020 دبي»، بالمرور سريعاً على أهم تلك الإنجازات وأكثرها تأثيراً، حاضراً ومستقبلاً، عدد الدول المشاركة غير المسبوق، 192 دولة، وحجم الزوار «المليوني»، وصفقات استراتيجية واتفاقيات متنوعة وشراكات هادفة، وفتح آفاق التعاون، وإنهاء حالات الإغلاق الناتجة عن «كورونا»، والعبور مع العالم إلى بر الأمان، واجتياز أصعب حواجز التحديات، ورسم إطار واقعي لخارطة مستقبل واعد لعموم سكان كوكب الأرض.

مكاسب متنوعة

ويؤكد حمد أحمد الرحومي، النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات، أن الإمارات كسبت الرهان، بتحقيقها مكاسب مباشرة وغير مباشرة، وعلى المديين القصير والطويل، تمثلت في تأكيد مقدرتها الباهرة على تنظيم حدث دولي شهير في ظل ظروف دولية صعبة، وتحديات عالمية قاهرة، فرضها تفشي وباء «كورونا» في عموم الدول.

وأضاف الرحومي: رغم التحديات، إلا أن الإمارات، كسبت الرهان وبشهادة العالم، بتنظيمها نسخة غير مسبوقة من معرض إكسبو، ونجاحها في استثمار الحدث في عقد صفقات مدوية في مجالات شتى، وتعزيز سمعتها الدولية، ورفع مستوى ثقة العالم بمقدرتها على الوفاء بالتزاماتها بتنظيم أكبر حدث دولي خلال أزمة «كورونا».

وبشأن تأثير مخرجات تنظيم «إكسبو 2020 دبي»، قال الرحومي: إصرار الإمارات على تنظيم إكسبو، في ظل ظروف دولية قاهرة، جعل من مخرجات الحدث ذات تأثير إيجابي في قادم الأيام، وعلى مجمل السياسات بشأن قضايا وقتنا الحالي والقادم على السواء، وتعزيز روح ابتكار الحلول لمجمل الإشكالات الحياتية، وتكريس مبدأ إدارة الأزمة«بآليات احترافية مبهرة.

وعن مدى نجاح الإمارات في نقل رسالتها، ونموذجها التنموي إلى العالم من خلال إكسبو، شدد الرحومي على أن الإمارات نجحت فعلاً، بدليل الأعداد الكبيرة للزوار، والمتطوعين العاملين في الحدث، وتكريس مبدأ قبول الآخر، وانعكاس ذلك على مستوى الخدمات المقدمة، وردة الأفعال التي تثني على جهود الإمارات، والانبهار بما لمسه وشاهده زائر الحدث الدولي، منوهاً إلى أن الإمارات، باتت مثالاً ونموذجاً تنموياً يحتذى به.

تعاون وتسامح

ونوه الرحومي إلى أن رسالة الإمارات إلى العالم خلال إكسبو، اتسمت بكونها واضحة، وذات معان تهم البشرية جمعاء، من تعاون وتسامح ومحبة وتواصل، وبما سهل من إيصال تلك الرسالة، وتعزيز أثرها الإيجابي سواء خلال فترة انعقاد الحدث أو بعده، وتبيان أن الإمارات لديها إمكانيات مادية وبشرية على أعلى مستوى.

وحول كيفية إسهام إكسبو في زيادة القوة الناعمة للإمارات، قال الرحومي إن الحدث أظهر على أرض الواقع، حجم أن الإمارات تملك قوة ناعمة مؤثرة فعلياً على الآخرين في مجمل قضايا العالم، وأن تأثير الدولة، أصبح ملموساً، نتيجة السمعة الطيبة للدولة، معتبراً تنظيم إكسبو في ظل تحديات صعبة، دليلاً على حجم القوة الناعمة الذي تتمتع به الإمارات.

وعن مدى استطاعة إكسبو على تحسين وتغيير الصورة العربية أمام العالم، ودور الإمارات في ذلك، قال الرحومي: للأسف الشديد، هناك نوع من التشويه المؤسف لصورة العرب خارجياً قبل تنظيم إكسبو في الإمارات، لكن ومن واقع تجربتي، لمست أن إكسبو أسهم وبشكل حقيقي في تغيير جذري في صورة العرب لدى الآخر، تأكدنا من هذا من خلال لقاءاتنا مع معنيين من دول عدة، شاهدوا ولمسوا على أرض الواقع، أن لدى العرب إمكانيات هائلة، وأسلوب عمل مميز، وهذا كله بفعل تنظيم حدث بقيمة وشهرة إكسبو الذي صنع صورة وواقعاً عربياً جديدين في أذهان الآخرين.

ودعا الرحومي إلى حتمية أن يؤسس العرب، ويبنون على ما تحقق، وما تم تشكيله من صورة ذهنية إيجابية عنهم لدى الآخر من خلال إكسبو، وإكمال مهمة تغيير بقية معالم الصورة المرسومة عن العرب لدى الآخرين خلال الفترة القادمة، واستثمار الانعكاسات الإيجابية لإكسبو، خصوصاً ما يتعلق بمقدرة العرب على قبول الآخر، ورغبتهم بالتسامح والسلام والمودة مع الجميع، وأنهم أمة ذات إرث مجيد، ونظرة واعدة للمستقبل.

إرث باق

من جانبه، أكد فراس المسدي، المدير التنفيذي لمجموعة شركات «اف اي ام» العقارية، أن حصاد الإمارات من إكسبو، لا يمكن حصره أو وضعه في إطار محدد، مشدداً على أن إرث إكسبو باق، ولن يزول بانتهاء فترته الزمنية المحددة بـ 6 أشهر.

وقال المسدي إن مكاسب الإمارات من «إكسبو 2020 دبي»، متنوعة في مجمل قطاعات الحياة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وغيرها، إلى جانب مكاسبها فيما يتعلق بالسمعة الدولية التي تعززت بشكل كبير بفعل العمل الذي قدمه أبناء الإمارات طوال أيام الحدث، ما عزز ثقة العالم بمقدرة الإمارات على تنظيم أكبر الأحداث الدولية، وتحقيق أعلى درجات النجاح والإبهار.

وأضاف: لا شك في أن نجاحات الإمارات في إكسبو، المباشرة وغير المباشرة، وعلى المديين القصير والطويل، تمثلت في جانب منها في الإصرار على إقامة الحدث رغم معوقات «كورونا»، وما فرضه الوباء من إجراءات والتزامات صارمة على عموم دول العالم، والإدارة الاحترافية لمفاصل المعرض، والوعي العالي بمتطلبات حدث بحجم وقيمة اكسبو، وروح الابتكار لدى أبناء الإمارات في إدارة دفة مفاصل الحدث، والقابلية على تطبيق ما يعرف بـ «إدارة الأزمة» بأسلوب أقل ما يوصف بأنه مبهر، ما أشعر البشرية بالثقة والأمان والاطمئنان طوال أيام الحدث.

وشدد على أن إرث إكسبو، باق ولن يزول، وتأثيره مستمر بعد إسدال الستار على الحدث، المباني باقية، وتوافد الزوار سيتواصل، والاستثمارات سوف تزداد، وأعداد المقيمين سترتفع، وأنظمة وقوانين وآليات وقواعد عمل إكسبو سوف يتواصل تعزيزها خلال الفترة القادمة.

واقع جديد

وأشار إلى أن إكسبو صنع واقعاً جديداً وأسس لمستقبل واعد في الإمارات عموماً، ودبي خصوصا، نتيجة النجاحات الفائقة التي تحققت خلال فترة اكسبو، ما جعل مخرجات الحدث، دافعا مؤثرا بكل إيجابية على مجمل حركة وسياسات العمل المحلية، لا سيما ما يتعلق بكيفية التعاطي مع إشكالات العصر، تماما كما حصل مع»كورونا«، ونجاح الإمارات في التعامل مع الوباء بكل حنكة وذكاء.

ولفت المسدي إلى أن الإمارات، قدمت نموذجاً مبهراً للعالم في كيفية نقل الرسالة الإيجابية إلى البشرية في مجال التنمية، عبر تطبيقات عملية شهدها إكسبو، منها الإصرار على إنجاز الأهداف بالتعاون مع الشركاء من مختلف دول العالم، سواء بعقد الاتفاقيات أو توسيع شبكة العلاقات في عموم قطاعات الحياة، وفي مقدمتها الجانب التنموي، وتأكيد المقدرة على تجاوز العوائق، وتفكيك الأزمات.

كما حصل في ملف(كورونا)، وإعادة الحيوية للاقتصاد العالمي بعد رفع القيود الناجمة عن تفشي الوباء عالمياً، وإعادة الأمل للبشرية بمرحلة جديدة آمنة في الاستثمار والمعيشة والسياحة، ما جعل عمل الإمارات، نموذجاً يحتذى من قبل العالم. وأشار إلى أن إكسبو عزز مستوى القوة الناعمة للإمارات، بعد إبراز عناصر تلك القوة بشكل عملي، من خلال منظومة علاقات ناجحة ومؤثرة، وشراكات حقيقية، واتفاقيات دولية كبرى في مجمل القطاعات، منوهاً إلى أن حجم القوة الناعمة للإمارات، ظهر جلياً وبكل إيجابية على مستوى العالم في مجمل المحافل الدولية، وعلى كافة الأصعدة، وفي شتى القطاعات الحياتية.

 

طباعة Email