نقطة انطلاقة نحو استدامة الاقتصاد العالمي

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد أساتذة جامعات أن «إكسبو 2020 دبي» كان بمثابة نقطة انطلاقة العالم نحو استدامة الاقتصاد العالمي في كل المجتمعات دون استثناء في سبيل تحقيق معادلة المساواة، ما يسهم في الانتعاش الشامل في مختلف قطاعات الحياة.

وأوضح الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، أن الإمارات أصبحت رمزاً للاستقرار الشامل، سياسياً واقتصادياً ومجتمعياً، وقدوة لنجاح المبادرات والمشاريع والخطط التنموية، ووجهة للعيش فيها في أمن وأمان وسلام وراحة بال، ومنارة للفكر، ومصدراً للمعرفة، وحضانة للابتكار، ومن المنطقي أن نستشرف الإنجازات التي حققتها الدولة في المدى القريب والبعيد.

وقال البستكي: من بين أهداف الإمارات من استضافة «إكسبو 2020 دبي»، هو إبهار العالم بإمكاناتها لتحقيق نجاح لم تسبقنا إليه أية دولة، وإقناع العالم بأن ما حققته الإمارات في الخمسين عاماً من إنجازات فاقت التصور، منطقياً، بالإضافة إلى الرؤى من القيادة الرشيدة والتخطيط لها وعزم فرق التنفيذ لتحقيق الرؤى في زمن قياسي، غيّرت من مفاهيم التعامل مع المعطيات الحالية والتحديات التي نواجهها، لتصبح فرصاً نستفيد منها للتطوير المستمر.

وأضاف: استضافة «إكسبو 2020 دبي»، جاءت لترسيخ وتأكيد مبدأ المساهمة في مسيرة التنمية العالمية بحيث يكون تنظيمه نقطة انطلاقة العالم نحو استدامة الاقتصاد العالمي في كل المجتمعات دون استثناء في سبيل تحقيق معادلة المساواة في العالم، وإتاحة الفرصة لبناء اقتصادات بالتعاون مع الدول التي كان لها السبق في تحقيق ذلك.

مشيراً إلى أن مخرجات إكسبو ستلعب دوراً إيجابيا في تطويع السياسات المحلية وتطويرها لتلبية احتياجات المستقبل وتنفذ استراتيجية الخمسين عاماً القادمة نحو مستقبل مستدام بيئياً واجتماعياً واقتصادياً.

نموذج ناجح

وأكد البستكي أن «إكسبو 2020 دبي»، نموذج ناجح في إرساء مبدأ الابتكار في جميع الأصعدة، خصوصاً عندما يحتضن 192 دولة بثقافاتها ودياناتها ولغاتها وعروقها المختلفة، ويحتويها في «بوتقة» مليئة بالمحبة والاحترام والتآلف تسعى نحو تحقيق الأمن والأمان والسلام في مجتمعات العالم متخذة من الحدث، نموذجاً يحتذى به.

مشيراً إلى أن ترسيخ مبدأ القوة الناعمة، هو من بين النجاحات المهمة التي حققتها الإمارات من استضافة «إكسبو 2020 دبي»، مشدداً على أهمية القوة الناعمة في تعزيز علاقات المجتمعات والشعوب، في نشر التعايش السلمي مع بعضها.

وعن إسهام «إكسبو 2020 دبي»، في تغيير الصورة النمطية عن العرب، قال البستكي: بصورة عامة، العربي يعاني أحياناً من انتشار الصورة السلبية، التي عملت الإمارات من خلال الحدث الدولي على تصحيحها في كل الأصعدة، من خلال رسائل المحبة والود والتسامح مع الشعوب الأخرى، وتأكيد مقدرة العرب على تحقيق الإنجازات والابتكارات في مختلف جوانب الحياة.

انتعاش شامل

من ناحيته، قال الدكتور محمد أحمد عبدالرحمن، مدير جامعة الوصل بدبي: الإمارات حققت نجاحات باهرة من استضافة «إكسبو 2020 دبي»، إلى حد الانتعاش الشامل في مختلف قطاعات الحياة، وزيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز الاقتصاد غير النفطي، وإيجاد اقتصاد عالمي أكثر تنوعاً ومرونة، وجذب السياح واستفادة وانتعاش قطاعات هامة في الدولة، خصوصا السياحة والعقارات والفنادق والسفر والطيران صناعة المعارض والفعاليات، وتجارة التجزئة والمراكز التجارية، والتكنولوجيا، والبناء والإنشاءات.

والخدمات المالية، والقطاع المصرفي، وقطاعات الصناعة، والضيافة والمطاعم والترفيه، والخدمات اللوجستية، والاستثمارات الأجنبية، وشركات التوزيع، الخدمات المهنية، النقل، والطاقة، وقطاع ريادة الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، وشركات ومؤسسات القطاع الحكومي، والأغذية والمشروبات، والصرافة والتحويلات المالية، و«البلوك تشين» والعملات المشفرة، وبما اسهم في تعزيز مكانة الإمارات على المستوى الدولي.

وأضاف: الإمارات من خلال استضافة إكسبو نجحت في توفير فرصة تشجيع جميع الجاليات من مختلف الأطياف على الاستثمار والعيش في الدولة، بفعل انتهاج سياسة تعزيز فرص التنمية الشاملة المستدامة، والتحرك نحو الاقتصاد القائم على الابتكار، وصناعة المعلومات والمعرفة والثقافة، والذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة، والأبعاد الاجتماعية، وغيرها، وبما صنع بيئة أعمال مواتية للقطاعات الرئيسية، مثل الخدمات اللوجستية وغيرها.

جانب معرفي

وقال: إن الإمارات نجحت بشكل ملموس في نقل رسالتها ونموذجها التنموي من خلال إكسبو إلى العالم، كما نجحت جميع الأجنحة في إبراز الجانب الثقافي والمعرفي الخاص بكل دولة وانتعاش القطاعات في الدولة على كافة الأصعدة لخدمه الزائرين والمنظمين للحدث العالمي الرائع، وتعزيز مكانة الإمارات على الساحة الدولية، ومد جسور التواصل وإرساء دعائم رسم مسار المستقبل وإيجاد حلول جماعية للتحديات العالمية، ومنها التحديات الاقتصادية والصحية والمناخية والاجتماعية والثقافية، وتأكيد مفهوم التنمية الشاملة والمستدامة وتعزيز مفهوم الابتكار تماشيًا مع رؤية الإمارات للمستقبل.

وأكد أن «إكسبو 2020 دبي»، نجح في ترسيخ القوة الناعمة للإمارات، وذلك من خلال إعداد منظومة حكومية شاملة لتطوير برامج وسياسات عمل مستدامة ذات بعد دولي في كافة القطاعات الاقتصادية والثقافية والفنية والسياحية والإنسانية والمجتمعية، مع إبراز الثقل الإنساني والحضاري وعرض الصورة الحضارية للإمارات وإرثها وهويتها وتراثها العريق.

إضافة إلى بذل جهود في مجالات الآداب والفنون والثقافة، للتأثير إيجاباً على الرأي الاجتماعي، وتجسد مجموعة من المبادئ والقيم والأخلاقيات، تقبل الآخر وتقبل التنوع والاختلاف، وتدعيم قيم التسامح والسلام، ما جعل الإمارات مصدر إلهام عالمي ونموذجاً يحتذى به في مجال السلم المجتمعي.

طباعة Email