أوضح تيمور جعفروف مستشار رئيس مجلس إدارة مؤسسة تنمية الأعمال الصغيرة والمتوسطة في جمهورية أذربيجان، أن جائحة كورونا فرضت تحديات جديدة للأسواق والشركات الصغيرة والمتوسطة وسلاسل التوريد، الأمر الذي دفع بضرورة الفهم الأفضل لبيئة الأعمال في المكان، بحيث يتمكن رواد الأعمال من اتخاذ القرارات المناسبة بشأن تطوير وتوسيع أعمالهم إلى الأسواق الخارجية.

وقال في تصريح خاص لـ«البيان»: إن تنويع تدفقات الصادرات، وجلب أحدث التكنولوجيات إلى الصناعة، والقضايا المتعلقة بالاقتصاد الأخضر هي في بؤرة تركيز غالبية البلدان، مشيراً إلى أن حكومة أذربيجان مهتمة بتعزيز التعاون مع دول الخليج العربي، لا سيما دولة الإمارات العربية المتحدة. وأفاد بأن الإمارات استثمرت 2.2 مليار دولار أمريكي في مختلف المجالات الاقتصادية بأذربيجان، كما يبلغ حجم التبادل الاستثماري بين الطرفين حوالي 350 مليون دولار أمريكي. مشيراً إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين جمهورية أذربيجان والإمارات تتطور وتنمو بشكل مستمر ومتزايد، حيث تم التوقيع على أكثر من 30 اتفاقية تعاون بين البلدين في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن التعاون في مجال الاستثمارات كان له الجانب الأكبر منها.

340 شركة
وأضاف: تم تسجيل أكثر من 340 شركة إماراتية في أذربيجان في مجال الصناعة والبناء والتجارة والزراعة والاتصالات والنقل والخدمات وما إلى ذلك، كما تسهم أنشطة المبعوث التجاري وبيت التجارة الأذربيجاني في دولة الإمارات العربية المتحدة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

مشروع جاراداغ
وحول مجالات الطاقة باعتبارها واحدة من القطاعات المهمة للاقتصاد، بيّن أنها تخضع حالياً أيضاً لتعزيز التعاون بين البلدين، مشيراً إلى أن شركة «مصدر» الإماراتية التي تعمل في أكثر من 40 دولة حول العالم تشارك في أنشطة بأذربيجان في مشروع محطة «جاراداغ» للطاقة الشمسية بقيمة استثمارية تبلغ 225 مليون دولار أمريكي وتولد طاقة تبلغ 230 ميجاوات.

لجنة مشتركة
وتضطلع اللجنة المشتركة بين حكومتي أذربيجان والإمارات بتعزيز سبل التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني عبر قيامها بدور مهم في تنسيق الأنشطة المشتركة في مختلف القطاعات، برئاسة مشتركة من وزيري الاقتصاد في البلدين.

وأشار مستشار رئيس مجلس إدارة مؤسسة «تنمية» إلى أن الدورة الثامنة التي عقدت مؤخراً من اجتماع اللجنة في دبي في 3 نوفمبر 2021، أسفرت عن توقيع مذكرة تفاهم بين وكالة تنمية الأعمال الصغيرة والمتوسطة في جمهورية أذربيجان، وغرفة تجارة وصناعة دبي.

وتُعنى مذكرة التفاهم بتعزيز التعاون بين الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلدين، وتنظيم العمل بشأن تبادل المعلومات في مجالات فرص التجارة والاستثمار، وتبادل الخبرات في تنظيم وإدارة العمل المتعلق بتقديم الخدمات للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتنظيم فعاليات مشتركة لتوسيع التعاون بين الشركات الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن التعاون في اتجاهات أخرى.

وقال: نعمل على زيادة وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية إلى سوق الإمارات العربية المتحدة، ولهذا السبب، وخلال ما يقرب من ثلاث سنوات، شاركت الشركة في منتجات وطنية تحت العلامة التجارية «صنع في أذربيجان» في القرية العالمية في جناح أذربيجان، إلى جانب إعلام المستثمرين الأجانب بشكل أفضل بمناخ الأعمال المواتي والاستثماري في بلدنا، في إطار اجتماع الاستثمار السنوي الذي اختتم أعماله في إكسبو أول من أمس.

اقتصاد غير نفطي
وأفاد تيمور بأن أذربيجان التي ضاعفت اقتصادها ثلاث مرات خلال السنوات الـ15 الماضية، تهدف لتعزيز ومضاعفة اقتصادها غير النفطي في السنوات العشر المقبلة، وتستعد لإطلاق موجة استثمارية جديدة تعتمد على القدرة على الاستفادة من الثورة الصناعية الرابعة.

وبيّن أن أذربيجان قد حققت مناخاً استثمارياً مواتياً نتيجة للإصلاحات الواسعة النطاق، حيث تم استثمار نحو 280 مليار دولار في الاقتصاد الأذربيجاني، نصفها استثمار أجنبي.

ومن الناحية العملية، فإن أذربيجان لديها فرصة لتعميق وتوسيع نطاق المشاركة العالمية في سلسلة القيمة في مجالات المستحضرات الصيدلانية والمعدات الكهربائية وتصنيع الأخشاب وإنتاج المنتجات الخشبية والمنتجات الكيميائية والمطاطية والبلاستيكية والمعادن والمنسوجات والجلود والمنتجات الجلدية ومواد البناء والتبغ والأغذية والمشروبات وما إلى ذلك.

وذكر أن الجناح الأذربيجاني بإكسبو دبي نظم فعالية مشتركة بين «كوبيا» و«نيجسول القابضة» نهاية الشهر مارس، بعنوان «منتدى الأعمال الأذربيجاني الإماراتي: ربط الشركات، وربط البلدان» لجمع المسؤولين وممثلي الأعمال من الدولتين، أذربيجان والإمارات، بغرض إجراء مناقشات حول الفرص المتاحة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، فضلاً عن توفير منصة للتواصل والمناقشة.