منذ مراحل التخطيط الأولى لاستضافة إكسبو 2020 دبي، كان في طليعة أهداف الاستضافة أن يُسهم هذا الحدث الدولي في استدامة النمو في المستقبل، وأن يضمن لمواطني دولة الإمارات والمقيمين فيها دوراً أساسياً في تنظيم نسخة استثنائية من إكسبو الدولي، تدعم الجيل القادم من القادة والمبتكرين في دولة الإمارات وتمكنهم من تعزيز قدراتهم، بهدف المساهمة في تحقيق المزيد من النجاحات للإمارات العربية المتحدة في المستقبل.

وفي عام 2016، بدأ إكسبو 2020 دبي إسهاماً في تنمية الشباب في دولة الإمارات، بإطلاقه برنامجاً رفيع المستوى للتدريب المهني مدته تسعة أشهر، يسمح بانضمام جميع الخريجين الجدد المقيمين في دولة الإمارات من جميع الجنسيات دون سن 28 عاماً.

وقد تأهل 27 متقدماً طموحاً من أصل 2700 في الترشيح النهائي، ليبدأوا رحلتهم في إكسبو 2020 دبي في أغسطس 2016، والتي شهدت تطورهم حتى أصبحوا محترفين واثقين من أنفسهم واكتسبوا الكثير من المهارات.

وواصل حوالي 80 في المئة من هؤلاء المتأهّلين – وهم من 14 جنسيّة مختلفة – رحلتهم المهنية في وظائف بدوام كامل لدى إكسبو 2020 دبي. كانت هذه الوظائف للكثير منهم الأولى بعد دراستهم الجامعية. يتذكّر هؤلاء الشباب كيف شاهدوا تطوّر موقع بحجم 600 ملعب كرة قدم من صحراء إلى مدينة من المستقبل مليئة بعجائب فنون العمارة، وكيف سارت رحلة تطورهم جنباً إلى جنب مع رحلة تطوير موقع إكسبو 2020 دبي على مدار خمس سنوات.

المتدربة السابقة كافيشا بانشولي – والتي تشغل حالياً وظيفة مدير- التذاكر والمنصّات الرقمية، برنامج إكسبو للمدارس – عبّرت عن رأيها في برنامج التدريب، فقالت: «إنه كان بمثابة دورة مكثفة لماجستير في إدارة الأعمال».

شاركها الرأي المتدرب السابق راهول بينياني، الذي يعمل حالياً مدير مشروعات - التجهيزات الإنشائية المؤقتة، حيث قال إن برنامج التدريب ساعده في اكتساب المهارات التي عادة ما يستغرق اكتسابها وقتاً أطول.

أما المتدربة السابقة شهد الشرهان، والتي تشغل حالياً منصب مدير إبداعي مساعد – الاستوديو الإبداعي في إكسبو 2020، فترى أن البرنامج المتنوع وفر لها بيئة داعمة لردم الفجوة بين المهارات النظرية التي اكتسبتها في الجامعة والواقع في بيئة العمل.