يظهر البيان الختامي لبرنامج الإنسان وكوكب الأرض، وهو أبرز مبادرات «إكسبو 2020 دبي»، النجاح الذي حققه في تضافر جهود الدول والمنظمات لتأسيس حراك عالمي يشمل الشعوب والحكومات لصنع مستقبل أفضل، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويضمن إرثه استمرار العمل المشترك بعد انتهاء فعاليات الحدث الدولي اليوم الخميس 31 مارس 2022.
وعلى مدار الأشهر الستة من انعقاد إكسبو 2020 دبي، منح برنامج الإنسان وكوكب الأرض، الذي ارتكز إلى 10 أسابيع موضوعات و18 يوماً دولياً، الأولوية للشباب، والمرأة، و الفئات الأقل تمثيلاً. وجمع البرنامج، من خلال أكثر من 220 فعالية، ما يزيد على 14,000 مشارك (انضم إليه أكثر من 27 مليون مشاهد عبر الإنترنت)، من قيادات الحكومات والقطاع الخاص، وصولاً إلى الأكاديميين وصنّاع التغيير، وتُوِّجت جهود البرنامج، يوم الثلاثاء، بمسيرة رمزية في أرجاء الموقع «مسيرة من أجل الإنسان وكوكب الأرض»، جمعت الآلاف في التزام مشترك لصنع مستقبل أفضل وأكثر استدامة وصحة للأجيال القادمة.
حفز برنامج الإنسان وكوكب الأرض، الذي صُمّم بالتعاون مع 192 دولة، واعتمده مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة يوم 14 أبريل 2021، التحرك والتأثير العالميين، بما يضمن إشراك الجميع في التصدي لأهم التحديات التي تواجه المجتمعات العالمية.
مواصلة العمل الجماعي
وفق بيان الإنسان وكوكب الأرض الذي نشر أمس على الموقع الإلكتروني لإكسبو 2020 دبي، سيستمر البرنامج في إلهام العالم لمواصلة العمل الجماعي من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشرة، حيث تقر أهداف التنمية المستدامة، بأن القضاء على الفقر ومواجهة التحديات العالمية الأخرى يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع الاستراتيجيات التي تعمل على تحسين الصحة والتعليم، والحد من عدم المساواة، وتحفيز النمو الاقتصادي، بينما تعالج أيضاً تأثيرات تغير المناخ، وتعمل على الحفاظ على المحيطات والغابات.
وقالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، المدير العام لإكسبو 2020 دبي: «أطلق برنامج الإنسان وكوكب الأرض حراكاً عالمياً، سيستمر زخمه في رسم ملامح مستقبلنا المشترك لعقود مقبلة».
تحقيق شراكات
وأضافت معاليها: «جمعنا 200 دولة ومنظمة في إكسبو 2020 دبي، وكانت أولويتنا دائماً العمل المشترك نحو تحقيق شراكات مبتكرة تهدف لتحفيز النمو المستدام، وتشمل الجميع دون استثناء. ولتحقيق الأثر الإيجابي الأمثل، وضعنا نصب أعيننا أن تكون أوجه التعاون والعمل المشترك شاملة وتأخذ بالحسبان التداخل والتكامل بين أهداف التنمية المستدامة».
وعن أهمية توحيد الجهود العالمية بما يخدم البشرية قالت معاليها: «اجتمع في إكسبو 2020 دبي قادة العالم ووزراء الحكومات وقيادات الصناعات والقطاعات الاقتصادية مع أفراد المجتمع من رجال ونساء وشباب وأطفال وقبلهم كبار السن وهم أصحاب الخبرة ليقدموا مثالاً ملموساً على قدرة البشرية على التعاون والعمل، وتعزيز مسيرة التقدم الإنساني الذي يحفظ كرامة الجميع، ويحقق ازدهارهم ويمنحهم الفرص لغدٍ أفضل، وما حققناه مدعاة للفخر والاعتزاز والإلهام لنا جميعاً».
