مع قرب إسدال الستار عن فعاليات وبرامج مشوقة استمرت على مدار أشهر، ما زالت الفرصة متاحة على مدار ثلاثة أيام أمام الزوار، لزيارة الحدث الأبرز على مستوى الشرق الأوسط، إلا أن العبارات الشائعة التي تتكرر على الأسماع «سوف نفتقد أجواءه»، العاملون والزوار وكل من مر على «إكسبو 2020 دبي»، سيفتقدون الحدث الأروع، وسيفتقدون ثماراً من البهجة والتواصل والاطلاع طرحت في «حديقة الذكريات».

و«حديقة الذكريات» مصطلح أطلقته آمنة بالهول، المخرج الإبداعي التنفيذي لإكسبو، والتي قالت حول الساعات الأخيرة لإكسبو 2020 دبي، والفعاليات التي ستصاحبها: «كل واحد منا جاء إلى إكسبو بجسده، حمل في ذاكرته لحظات مهمة، ستسكن طويلاً في ذاكرتنا، فلنراقب معاً «حديقة الذكريات»، التي ستكون عملاً فنياً يحمل بين طياته ذكريات عديدة ولحظات ملهمة، ولن تكون مجرد لوحات راقصة، بقدر ما هي تعبير عن اللحظات التي عشناها طوال الفترة الماضية».

وتمنى العاملون في الدولة في شتي القطاعات استمرارية «إكسبو 2020 دبي»، لما حمله من آثار إيجابية طالت كافة القطاعات وعمت بالمنفعة على الدولة، فضلاً عن ما حمله من فعاليات مشوقة غير مسبوقة وبرامج على مدار الساعة، لافتين إلى أن تجربتهم مع إكسبو تجربة لن تتكرر ولن تنسى، مؤكدين أن إكسبو كشف النقاب عن المستقبل، ومنح العالم نظرة إيجابية تجاه أبرز التحديدات والقضايا العالمية.

وقال الدكتور مصطفى الجزيري، المدير التنفيذي لشركة «هيتاشي إنرجي» في منطقة الخليج العربي والشرق الأدنى وباكستان، إن الأثر الذي أحدثه إكسبو طويل المدى على الرغم من انتهاء الحدث في 31 من الشهر الجاري، حيث شهدنا من خلال فعاليات الاستدامة قيام بلدان وشركات من جميع أنحاء العالم بكشف النقاب عن أفكار وفرص جديدة في مجال الطاقة المتجددة.

وتابع: «إنه سلط الضوء على التعامل المبتكر للإمارات مع الوباء بطريقة يُحتذى بها، على الرغم من أنها كانت فترة مليئة بالتحديات، حيث أسهم إكسبو في تسليط الضوء على تبني طرق جديدة في العمل ومزاولة الأنشطة التجارية، من بينها الرقمنة التي تساعد على فتح نماذج جديدة للعمل وتلبية احتياجات المستهلكين». ولفت إلى أن إكسبو أظهر الإمكانات والخدمات والمقومات والبنية التحتية والموارد العالمية المستويات التي توفرها الدولة للمستثمرين ورواد الأعمال وكبرى الشركات العالمية. وقال إن إكسبو يمثل محور الإنسانية، إذ سيذكرنا دوماً بأنه من الممكن القيام بأي شيء ومواجهة مختلف التحديات العالمية وتحقيق مستقبل أفضل في حال كان هناك تعاون بين بلدان العالم.

مستقبل تكنولوجي

وقال علي شبدار، المدير الإقليمي لشركة زوهو في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: «إننا سنفتقد «إكسبو 2020 دبي»، لكنه باقٍ بما منحنا إياه من نظرة بعيدة المدي في المجال التكنولوجي وغيره من حلول عالمية لشتى القضايا».

وأوضح أن «إكسبو 2020 دبي» أسهم في تغيير نظرة الناس تجاه قضايا عديدة، أبرزها التكنولوجيا والرقمنة والاستدامة، كما وفر منصة مثالية للاستكشاف والحوار والعمل المشترك لإيجاد حلول للتحديات العالمية، وتقوية التجارة وخلق شراكات جديدة، كما وفر منصة للتبادل مع 192 دولة أخرى مشاركة، ودفعنا إلى أن نضع تركيزاً أكبر على قيمة التضامن والتعاون الدولي، وكنتيجة لذلك، تحول «إكسبو 2020 دبي» إلى منصة أساسية لمعالجة التحديات العالمية بروح التضامن والتعاون.

وذكر أن هذا الحدث العالمي جاء فرصة لإلهام الحلول وتمكين العمل من أجل القضايا الأكثر إلحاحاً في العالم، ولقد نقل إكسبو 2020 رسالة مفادها «التواصل»، و«صنع المستقبل»، وتتمثل الرسالة الأخرى لإكسبو في رسالة التعاون، فعندما نتعاون مع بعضنا البعض ونستفيد من نقاط القوة لدينا، نصبح قادرين على تحقيق إنجازات أكبر بكثير، وهذا من أهم الدروس المستفادة من إكسبو.

ريادة تعليمية

وعلق الدكتور ماهر حطاب مدير مدرسة الأهلية الخيرية، فرع عجمان، قائلاً إن دولة الإمارات حققت نجاحاً باهراً يشهد له على كافة الساحات العالمية رغم الظروف الصعبة التي مر بها العالم، وكانت رائدة في قيادة كل المبادرات الإبداعية، وتصدرها قيادة التميز في العالم العربي، ومجاراة الدول العظام في المشاريع التقدمية والإبداعية. وأوضح أن إكسبو قدم للعالم حلولاً لتحديات عالمية، وكان للتربويين وأصحاب القرار في الجانب التعليمي مفتاح التميز والريادة المستقبلية التي تقود القطاع، وكان إكسبو مركزاً لتبادل الخبرات وتلاقي الحضارات والثقافات، وجاء بخبرات أثرت جميع الشعوب وتبادلوا فيها أفضل المعارف والمهارات.