ليلة خاصة طرزها معرض، إكسبو 2020 دبي، بألوان الموسيقى، جمع فيها بين ثلاثة من أعمدة الفن الخليجي والعربي، ليقف ثلاثتهم في ظلال «اليوبيل»، حيث أطلقوا أصواتهم في فضاء المكان الذي جمع أطياف العالم أجمع بين حدوده وسط حشد من الجمهور، ليقدم لهم الفنان نبيل شعيل، وزميله عبادي الجوهر الذي يعرفه الجميع بلقب «اخطبوط العود»، لتكون الفنانة أصالة ثالثتهما، حيث أبدع الثلاثي في تقديم حفل غنائي سيظل ساكناً في ذاكرة الناس أجمعين، ليترجم الحفل المعنى الحقيقي لـ«أمسيات خالدة» التي رسم بها الحدث الأروع عالمياً طريقاً جديداً للموسيقى وإرثها الذي سيظل ساكناً بين دفاتر وذاكرة المعرض الدولي.

تفاعل مع الجمهور

له من اسمه نصيب، إنه الفنان نبيل شعيل، الذي يعد واحداً من أبرز نجوم الخليج، بصوته افتتح حفلات «أمسيات خالدة»، لينقل الجمهور من مكان لآخر، خلال وصلته الفنية استطاع شعيل وعبر أغنياته العديدة أن يلبس جمهوره ثوب الحب والمحبة، واصفاً جمهوره بـ«الرائع» ليهديه أغنية «ما أروعك»، ليواصل فقرته عبر تقديم تشكيلة واسعة من أغنياته التي حفظها الجمهور عن ظهر قلب.

أيقونة غنائية

«اسمع صدى صوتك» قصيدة كتبت بماء الذهب، كشفت عن أصالة حروف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تلك الأيقونة التي غناها ذات يوم الفنان الكبير عبد الكريم عبد القادر، وهي ذات الأيقونة التي اختارتها الفنانة أصالة لتفتتح بها حفلها الغنائي في معرض إكسبو 2020 دبي، لتلفت بدخولها على المسرح انتباه جمهورها الذي احتشد في الساحة، للاستمتاع بصوتها وبأغنياتها التي بدت أصالة وقد اختارتها بـ«عناية فائقة».

«من فرح الابنة شام الذهبي إلى فرح إكسبو»، جملة يمكن أن توصف إطلالة وأداء الفنانة أصالة على خشبة اليوبيل، التي فرضت «سلطنتها»، عبر مجموعة أغنياتها التي دندن بها الجمهور طويلاً، في وقت تفاعلت فيه «صولاً» معهم، وهي التي تأرجحت بين ألوانها الغنائية، فاردة مساحة واسعة للون الخليجي، والذي تجلى في أغنيتها «عقوبة» تلك التي قدمتها أصالة قبل ما يقارب 7 سنوات، لتعبر لجمهورها عن ما يختزن قلبها من «حنين» لهم، هذه الأغنية التي أطلقت سراحها في العام الماضي، لتتبعها بأغنية «سواها قلبي» التي تعد جزءاً من ألبومها الذي رأى النور في 2007.

قديم وجديد

ما قدمته «صولا» على الخشبة كان جزءاً من رحلة النغم التي واصلها الفنان عبادي الجوهر، الذي توسد عوده، تاركاً العنان لأصابعه لأن تراود أوتاره وتداعبها على مهل، حيث شكلت تلك تمهيداً لوصلته الفنية التي بدأها على وقع أغنيته «فيني حنين»، والتي اتخذها جسراً ليتحف جمهوره بتشكيلة من أغنياته القديمة والحديثة ومن بينها أغنيته «من عذابي»، مكرساً بذلك محبته الخالصة في قلب جمهوره.