ثلاثة أيام فقط ويسدل «إكسبو 2020 دبي» الستار على فعالياته، يغلق أبوابه التي ظلت مشرعة أمام الناس أجمعين طوال 6 أشهر، خلالها فتح ملفات كثيرة، وطرق أبواب العديد من القضايا العالمية، كما فتح خزائن الثقافات على مصراعيها، أمام الناس الذين تدفقوا صغاراً وكباراً على المكان، من أجل اقتناص لحظة ثمينة، ستظل على الدوام محفوظة في ذكرياتهم، لتكون دليلهم على أنهم «مروا ذات يوم من هذا المكان»، وعاشوا فيه لحظات جميلة، رافقها الضحك وظللتها السعادة.
ثلاثة أيام فقط هي المتبقية في عمر المعرض، ولا تزال جعبتة ملأى بالمفاجآت والكثير من الأغنيات والعروض المبهرة، ولا يزال لديه الكثير من الألعاب النارية التي ستضيء فضاء المكان، لتمثل اللحظة التي سيتم فيها وداع راية المعرض، وتسليمها رسمياً إلى أوساكا اليابانية، التي ستحتضن بدورها نسخة المعرض المقبلة في 2025.
عروض موسيقية وحفلات وألعاب نارية وعروض مذهلة ستكون بانتظار زوار الحدث الدولي في يومه الأخير، ليجسد من خلالها واحدة من أروع اللحظات، التي ستظل ساكنة في تاريخ المعرض الدولي، ففي الوقت الذي سيتابع الزوار تشكيلة من الألعاب النارية، سيسهرون على وقع إيقاعات من حول العالم، فيما سيشهدون جملة من الفعاليات المختلفة التي ستستمر حتى الثالثة فجراً من صبيحة مطلع أبريل، وهو ما أكدته إدارة إكسبو 2020 دبي خلال الإحاطة الإعلامية التي عقدتها أمس، في المركز الإعلامي، بحضور طارق أبوغوش، الرئيس التنفيذي للأنشطة الترفيهية والفعاليات في إكسبو 2020 دبي، وآمنة بالهول، المخرج الإبداعي التنفيذي، وكاتي راندر، نائب الرئيس للمراسيم والفعاليات، الذين أشاروا إلى أن حفل الختام لن تقل جودته وما يحمله من إبهار عن تلك التي حملها حفل افتتاح الحدث الدولي، وأكدوا أن الحفل سيكون متاحاً أمام كافة زوار إكسبو، وفق أسبقية الحضور، كما سيتم بث الفعاليات عبر شاشات ضخمة موزعة في كافة أركان المكان.
قصة إماراتية
خلال الإحاطة الإعلامية، أشار طارق أبوغوش إلى أن الحدث الدولي قدم عبر 96 موقعاً، عمل فيها 4000 شخص من القوى العاملة والمتعاقدين، 1000 عرض، كما قدم أيضاً عبر الموقع أكثر من 14 ألف عرض، شارك فيها أكثر من 13 ألف فنان من الموسيقيين، بالإضافة إلى استضافة الحدث نحو 500 فعالية مخصصة للأطفال والعائلات، وقال: «في إكسبو 2020 دبي، سعينا لأن نخبر العالم عن قصة إماراتية جوهرها عربي، وأن نحدثهم عن إمكانات هذه المدينة التي تحتضن الحدث الدولي»، وأضاف: «ستكون مراسم الختام أيقونية، وسيكون ختام الحدث الدولي مسكاً».
طارق في حديثه أشار إلى أنه سيكون للمضيف المقبل للحدث الدولي دور في حفل الختام، وقال: «خلال حفل الختام، سيشهد الزوار رحلة انتقال وتسليم الراية من دبي إلى أوساكا اليابانية، التي ستحتضن النسخة المقبلة من المعرض الدولي».
أمل وطموح
ومن ناحيتها، قالت آمنة بالهول: «نفخر بجمال كل ما تحقق على أرض إكسبو، وها هو الوقت قد انقضى وقد وصلنا إلى لحظة ختام أعمالنا، وأعتقد أن هذه تعد فرصة لنا جميعاً للتفكير في أكثر اللحظات أهمية، على طوال فترة الحدث».
وتابعت: «عندما أقول مهم بالنسبة لنا، فهذا نابع من العواطف التي تعتبر لغة عالمية، وهو ما أردنا إيصاله إلى العالم أجمع خلال حفل الافتتاح، حيث التقطنا العديد من الأشياء المثيرة للاهتمام، وقمنا بتوفير مجموعة كبيرة من القصص الملهمة التي تعبر عن قيمنا وتقاليدنا، نحن البشر، وعملنا على تقديمها لزوار المعرض على شكل فصول مختلفة»، وأكدت آمنة أن «حفل الختام سيكون واحداً من فصول الحدث التي سيتم خلالها التقاط المشاعر التي تمددت على مدار 6 أشهر»، وأضافت: «هدفنا من هذه العروض كان طوال الوقت يتعلق بالأمل وتكوين الطموح، فكل واحد منا جاء إلى إكسبو بجسده، حمل في ذاكرته لحظات مهمة، ستسكن طويلاً في ذاكرتنا»، وفي هذا الإطار دعت آمنة زوار المعرض إلى مراقبة ما أسمته بـ«حديقة الذكريات»، قائلة: «حديقة الذكريات ستكون عملاً فنياً يحمل بين طياته ذكريات عديدة ولحظات ملهمة، ولن تكون مجرد لوحات راقصة، بقدر ما هي تعبير عن اللحظات التي عشناها طوال الفترة الماضية».
عرض تمهيدي
من جانبها، بينت كاتي راندر أن أبواب الحدث الدولي ستكون مفتوحة أمام الزوار بعد غدٍ كالمعتاد منذ ساعات الصباح، وستظل كذلك حتى الثالثة فجراً، وقالت: «برنامج الحفل الختامي سيبدأ في السادسة مساءً وسيستمر لمدة ساعتين، وسيبدأ بعرض تمهيدي، حيث ستشهد أول 36 دقيقة منه عروضاً موسيقية مذهلة، تم إنتاجها خصيصاً لحفل الختام، بالإضافة إلى ذلك ستكون هناك عروض موسيقية مختلفة في كافة أنحاء المكان». وتابعت: «فيما يتعلق بالفعاليات الموزعة في زوايا الحدث، ستبقى كما هي، ويمكن للزوار الاستمتاع بها حتى الساعة الثالثة من فجر اليوم التالي».
الليلة الأخيرة من الحدث الدولي ستكون مضاءة بالألعاب النارية، وبحسب كاتي، فإن الألعاب النارية ستكون مبهرة ومذهلة، وسيتم إطلاقها في أكثر من توقيت.
