عقد المكتب الوطني النمساوي السياحي، أمس، بالتعاون مع متحدثين من هيئة سياحة ولاية سالزبورغ، وهيئة سياحة فاغرين، مؤتمراً صحافياً في جناح النمسا في إكسبو 2020 دبي، سلّط المؤتمر الضوء على رسالة الاستدامة التي ركزت عليها الدولة الأوروبية، خلال مشاركتها في إكسبو، وعرض فرص السفر المستدام في النمسا، كما شدد على الدور الأساسي الذي تلعبه السياحة الواعية في الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتخفيض البصمة الكربونية على البيئة.

تنظر النمسا إلى مفهوم الاستدامة في السياحة والسفر، على أنها أمر في غاية الأهمية، حيث أنها جزء لا يتجزأ من هذا القطاع. وتهدف الدولة لأن تكون محايدة مناخياً بحلول 2040، وهي تعمل بنشاط لتعزيز مفهوم «التنقل الناعم»، الذي يعتمد على وسائل التنقل التي لا تحتاج إلى محرك احتراق، وممارسات البناء والإقامة المستدامة، وإعادة التدوير وتقليل الاستخدام، والزراعة العضوية، مع إحداث تغييرات سريعة في قطاع السياحة، لتحقيق هدفها الطموح.

خيارات

خلال المؤتمر الصحافي، قال روبرت غروبلاخر مدير المكتب الوطني النمساوي السياحي في الشرق الأوسط: «يعتمد مستقبل العالم على الخيارات التي نتخذها اليوم. يعمل كل قطاع وصناعة في النمسا، بما في ذلك السياحة، جاهداً للحفاظ على البيئة، ونحن فخورون بالإنجازات التي حققناها حتى الآن. نستقبل زواراً من جميع أنحاء العالم إلى النمسا، ممن لديهم الدافع لاختبار روعة السياحة الواعية، واكتشاف جمال بلدنا ومجده وطبيعته البكر. نحن على ثقة بأن السياحة المستدامة ستكون النوع الوحيد من السفر الذي سيرغب الأشخاص باختباره في المستقبل».

وركز فيليب شراميل مدير جناح النمسا في إكسبو 2020 دبي، على نفس الرسالة السابقة، بقوله: «حملت النمسا رسالة الاستدامة إلى إكسبو 2020 دبي، من خلال تصميم جناح يتسم بمراعاته لقضايا المناخ، ذكي، ويتميز بهندسة أيقونية. يعكس التصميم رؤية النمسا ومهمتها، لاعتماد ممارسات مستدامة في مختلف المجالات - بما في ذلك قطاع السياحة والسفر».

طلعات المسافرين

سلط المؤتمر، الضوء على أمثلة عدّة، تتناول نجاح النمسا في تلبية تطلعات المسافرين الواعين، حيث تضم العديد من الفنادق، مثل فندق بوتيكهوتيل شتادتهاله في فيينا. تشكل ممارسات الاستدامة، القلب النابض لهذا الفندق، حيث استطاع تحقيق مبدأ حيادية الطاقة، من خلال استهلاك 100 % من الطاقة التي ينتجها باستخدام المضخة الحرارية للمياه الجوفية، التكنولوجيا الكهروضوئية والألواح الشمسية. بالإضافة إلى ذلك، يقوم الفندق بإعادة تدوير كافة القمامة الناتجة لديه، ويستخدم منتجات صديقة للبيئة، مصابيح إضاءة LED، ويقدم للضيوف «مكافآت خضراء»، لتشجيعهم على السفر باستخدام وسائل نقل تطلق كميات منخفضة من غاز ثاني أكسيد الكربون. بالطبع هذا الفندق، هو واحد من الآلاف من أماكن الإقامة الصديقة للبيئة في النمسا، والتي تُعتبر سبّاقة في مجال السياحة المستدامة.

المبادرة

غير أن روح المبادرة هذه، لا تقتصر على الفنادق، بل تتعداها لتشمل المناطق، المدن والقرى التي تشهد تغيرات صديقة للبيئة. فبلدة فاغرين- كلينال الجميلة، في ولاية سالزبورغ، هي خير مثال للأماكن التي بدأت الاستدامة تحتل فيها مركز الصدارة، حيث يشرح الرئيس التنفيذي لهيئة الخاصة بالبلدة، ستيفان باسروغر، قائلاً: «تطغى الاستدامة على مختلف المجالات في وجهتنا الخلابة، ونحن نعمل جاهدين لنكون «الوجهة الخضراء» الموثقة الأولى في منطقة جبال الألب. نرحب بالمسافرين بحرارة، ونوفر لهم مجموعة كبيرة من الخيارات التي تساعدهم في الانغماس بعطلة أحلام صديقة للمناخ. خيارات الإقامة، الأنشطة، المطاعم والمنتجات جميعها تتسم بالاستدامة، وتجعل قضاء عطلة بيئية أمراً محبباً لدى الكثيرين خلال الأيام القادمة».