مسك وإبهار، سحر وإعجاب، ليس لمشوار «العشرة 18 الأخيرة» من «عشريات» إكسبو 2020 دبي فحسب، بل لكل فصول قصة الإعجاز التي سطرت أحرفها الناصعة، بنات وأبناء الإمارات عموماً، ودبي خصوصاً، طوال 6 أشهر كاملة، هي زمن حدث دولي شهير ستبقى كل تفاصيله عالقة في أذهان وخواطر وذاكرة سكان كوكب الأرض إلى عقود قادمة.

ختامها مسك لإكسبو 2020 دبي، بعد «عشريات» بلغت «18 عشرة» كاملة، شكلت بمجملها رحلة تعايشت فيها البشرية هنا في «ديرتنا»، التقى على ترابها الطيب، الشرقي مع الغربي، الجنوبي وقف بجانب الشمالي، الأبيض صافح الأسمر، العربي أطلق أيقونة المحبة والود، «السلام عليكم» بوجوه أبناء شعوب شتى، وأمم عدة، وأوطان وصل عددها إلى أكثر من 190 بلداً.

محطة الظفر

قطار إكسبو 2020 دبي، بـ «عشرياته الـ 18»، وصل إلى محطته الأخيرة، مرحلة الظفر، وقطف الثمار، والزهو والشعور بالفخر بحدث ولد من رحم المعاناة، وترعرع في كنف التحديات، واشتد عوده، ولم تنل منه الصعوبات، حدث، أراد له أبناء وبنات الإمارات، أن ينجح، وقد نجح، خططوا له أن يكون مدوياً، فملأ صوته أرجاء الدنيا، حدث استل من شمس دبي الفاتنة، قبساً، فأشاع النور على البشرية جمعاء، بداية وختاماً.

طارت الطائرات

6 أشهر، شكل فيها إكسبو دبي، بوابة مفتوحة، عبرت من خلالها، الدول نحو عقد شراكات، وإبرام اتفاقيات، عقول نبغت، فأبدعت عشرات الاختراعات، توسعت شبكة العلاقات، وتجددت سبل المواصلات بعد انقطاعات بفعل «كورونا» و«حزمة» الاحترازات، فُتحت المطارات، وطارت الطائرات، وعادت المياه تصب بأمان في عموم المجريات.

مشوار الحدث

وكما الحال مع «العشرات الـ 17» السابقات من «عشريات» إكسبو 2020 دبي، فإن «العشرة 18 الأخيرة» قد حفلت بأنشطة متنوعة وفعاليات شتى، ومؤتمرات وندوات وأسابيع متخصصة في مختلف جوانب الحياة التي تهم أبناء البشرية عموماً، وبما وضع خاتمة أكثر من مبهجة لمشوار الحدث الدولي الشهير.

01

سجلت «العشرة الأولى» من «عشريات» إكسبو 2020 دبي، انطلاقة رائعة للحدث الدولي الكبير، وبما جعلها تحوز درجة النجاح الباهرة التامة وبـ «10 على 10»، وأعطت مؤشراً حقيقياً على أن دبي في طريقها لإسعاد وإبهار البشرية جمعاء بتنظيم نسخة غير مسبوقة، وهذا ما حصل فعلياً.

02

واصل قطار إكسبو، مسيرة «عشرياته» الزاخرة بأبهى صور الإبداع، قاطعاً محطة أيام «العشرة الثانية» بنجاح، واضعاً طاولة غذاء خضراء على مجمل الأنشطة، مزيناً أيامه بفعاليات الترفيه، فاتحاً أبوابه لأفق جديد نحو الفضاء، معززاً سعي البشرية نحو تحقيق هدف الاستدامة.

03

منذ البداية، منح إكسبو، اهتماماً مستحقاً للمرأة، وجسد ذلك عملياً في «العشرة الثالثة» باعتبارها شمس الدنيا، وذلك من خلال «حزمة» مميزة من الأنشطة والفعاليات، والتي زادت من تألق الحدث الدولي، ورسخت عملياً حقيقة أن المرأة، نصف البشرية، وقلبها النابض، وشمس إكسبو الساطعة.

04

ولجت «العشرة الرابعة» من «عشريات» إكسبو، منعطفاً إنسانياً راقياً تمثل بالدعاء ترحماً واستذكاراً ليوم رحيل مؤسس دولة الإمارات، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، والاحتفال السعيد بيوم العلم الإماراتي، وإطلاق صرخة نداء داعية إلى وقف عاجل لهدر الطعام.

05

طغى صدى ثنائية الخير، التسامح والتعايش على أجواء «العشرة الخامسة» من «عشريات» إكسبو، بألق وسعادة، وسط بهجة وحفاوة وفرحة محلية ودولية متناغمة مع ما لثنائية الخير من قيمة وتأثير مباشر على ثنائية «مضادة» عانت وما زالت، منها البشرية، ألا وهي التعصب ورفض الآخر.

06

لم يكن خافياً طوال أيام «العشرة السادسة» من «عشريات» إكسبو، تنفيذ أنشطة هدفها الأسمى، أجيال الغد، الأطفال والشباب، ليكرس الحدث الدولي، أنه قولاً وفعلاً، واحة واسعة، لبناء أسس الأوطان، وعمادها الأقوى، وضمانتها الأمينة، لجعل تلك الأوطان، قوى فاعلة في محيطها العالمي.

07

سلطت «العشرة السابعة» من إكسبو 2020 دبي، الأضواء على حدث غاية في الأهمية، تمثل في منتدى رابطة دول جنوب شرق آسيا، أو ما يعرف بـ «الآسيان»، بهدف بناء علاقات، وعقد اتفاقيات، وإبرام شراكات عابرة للحدود، والتوجه نحو تلك المجموعة الإقليمية التي تمثل كنزاً اقتصادياً ثميناً.

08

كرست «العشرة الثامنة» من «عشريات» إكسبو، حقيقة أن الثقافة، صلة رحم الأمم، وهمزة وصل الشعوب، وجسر يربط جهات الكرة الأرضية، مفردة بالغة الإبهار والتأثير، ما إن تداعب المسامع، وتطرق المخيلات، حتى تنساب كلمات ومفردات ومصطلحات، تجارب ومعرفة وعلوم وتعليم وخبرات.

09

علت في أجواء «العشرة التاسعة» من «عشريات» إكسبو، صرخة الأمم المتحدة، بعدما تم الكشف عن أن ملايين من الأطفال لا يحصلون على وجبات تغذية مدرسية.

10

نجح إكسبو، في «العشرة العاشرة» بجعل العالم في حالة سباق مشروع في ميدان بناء علاقات متينة أساسها منفعة البشر، عبر العمل بجد على فتح نوافذ جديدة.

11

أنارت «العشرة 11»، الأضواء الكاشفة على مفهوم الاستدامة، والذي يعد حلماً كبيراً لدول العالم، سعياً لإدراك حياة «خضراء»، تقود إلى عالم يعيش به الجميع تحت مظلة الأمان، أملاً ببلوغ الحلم المنشود في عام الوعد 2030، بالوصول إلى الاستدامة الشاملة للبشرية.

12

عززت «العشرة 12» من «عشريات» إكسبو، جدوى أن الزراعة، هي سلة الخير الأمينة، ومصدر ضمان الغد الواعد، لتأمين مستقبل الأوطان، خصوصاً عندما يتيقن سكان الكوكب، أن عمارة الأرض زراعياً، هي بمثابة النفط الأخضر الذي لن ينضب، والكنز الثمين الواجب اكتشافه.

13

رسمت «العشرة 13» من «عشريات» إكسبو، بريشة إنسانية، وبأصدق صورة، وأنبل معنى، مفهوم أن «الناس إخوة»، تأسيساً على القول العربي الشهير «الناس صنفان، إما أخ لك في الدين، وإما نظير لك في الخلق»، باعتباره قولاً جامعاً شاملاً فعلياً، وليس قولاً فقط.

14

تردد عالياً في «العشرة 14» من «عشريات» إكسبو، صدى مبادرة الإمارات بشأن حماية المناخ، والسعي مع دول ومنظمات للحد من قلق البشرية من تأثيرات سلبية ناتجة عن التغير المناخي، الآفة التي بدأت تستشري في العقود الأخيرة، استدعت طرح معالجات نوعية.

15

حرص إكسبو في «العشرة 15»، على إبراز أهمية أفريقيا في أن تكون مالكة مفتاح الحل المرتقب لغالبية المعضلات البشرية ذات الصلة المباشرة بحياة سكان الكوكب، عبر لعب دور فاعل بتبني مفهوم الثورة الرقمية في إطار عصر جديد تسوده المعلوماتية الشاملة.

16

التفت إكسبو 2020 دبي في «العشرة 16»، باهتمام بالغ، وحرص كبير، وتشخيص واع، إلى ما تعانيه المرأة في العالم من تحيز وتهميش ضد ملهمة الرجال، وشريكة مستقبل البشرية، والتي تبقى هي الأقوى في وجه كل معاول هدم الركن الأساسي في منظومة البناء إلى جانب الرجل.

17

لم تغب أبداً، مفاهيم الأصالة والعراقة عن إكسبو، والذي سلط في «العشرة 17» من «عشرياته» الباهرة، الأضواء الكاشفة على ما يعرف إماراتياً بـ «السنع»، باعتباره يمثل هوية وطن، وبوابة تحصين الأجيال من آفات دخيلة، ومستجدات لا تمت بصلة لماضي وحاضر ومستقبل الإمارات.

18

شهدت «العشرة 18 الأخيرة» من «عشريات» إكسبو، «كرنفال» فرح دولي عارم، ومهرجانات وأنشطة وفعاليات شتى، احتفاء بالأم في يوم عيدها السعيد، في مشهد جسد حقيقة أن الأم ليست مجرد امرأة فحسب، بل هي نواة البشرية، والروح النقية، والعقل المستنير، والقلب النابض، والنبع الصافي.