قدمت بلجيكا من خلال جناحها المسمى بـ«القوس الأخضر» أحد أكثر الأجنحة رمزية في «إكسبو 2020 دبي»، هذا المبنى الذي يراعي متطلبات البيئة يستخدم تقنيات متعددة لتوفير الحماية المثالية للبيئة، بالإضافة إلى ذلك فإنه يوفر دوراناً سلساً في مساحة جيدة لتهوية النباتات، ما يجعل زيارة الجناح أكثر متعة للزوار.
وراء التصميم الفريد من نوعه للجناح يقف فينسنت كاليباوت المهندس المعماري البلجيكي المعروف بتصاميمه الصديقة للبيئة بإشراق مستقبلي.
وأكد فينسنت كاليباوت أن جناح بلجيكا «القوس الأخضر» يعتمد على محورين رئيسين: قوس خشب و5.5 كلم من ألواح التنوب، وواجهتان ضخمتان مكسوتان بـ2500 من الأشجار والشجيرات، وهو مبنى يدعم مفهوم الاقتصاد الدائري ضمن خطط الاستدامة، ويمكن فكه وإعادة بنائه من جديد في أي مدينة في بلجيكا، هذا الجناح يجمع بين البراعة التكنولوجية الرائعة ويعبر عن الطابع البلجيكي الصرف، كما يجمع بين الرومانسية اللاتينية لجنوب أوروبا مع البراعة التقنية للبلدان الناطقة بالألمانية، والهدف هو ربط عقلياتنا لبناء المستقبل، المحور الرئيس لإكسبو 2020 دبي.
يتحدى فينسنت كاليباوت الأفكار التقليدية ويعرف بتصاميمه البيئية التي تفوق الخيال البشري، تمنح أفكاره المتطورة الأمل في مستقبل أفضل، وهو أحد أشهر المهندسين المعماريين في أوروبا.
قام المركز الأوروبي للهندسة المعمارية والفنون والتصميم والدراسات الحضرية ومتحف شيكاغو أثينايوم للهندسة المعمارية والتصميم بتسمية المهندس المعماري البلجيكي فينسنت كاليباوت المهندس الأخضر لعام 2021.
وحازت شركة فينسنت كاليباوت للهندسة جائزة «مهندسي الكوكب الأخضر» لأفضل 50 شركة، وتم الإشارة إليها على أنها أفضل شركة معمارية ذات مستقبل بيئي وذات رؤية تعالج العلل البيئية والاجتماعية في العالم من قبل مجلة تايم.
يقوم فينسنت كاليباوت المولود في بلجيكا والمقيم في باريس، بتصميم وبناء، مع وضع المستقبل في الاعتبار، مباني المحاكاة الحيوية ومباني الطاقة المتجددة، والغابات العمودية، والأبراج والقوارب لإزالة التلوث، والمدن العائمة، والمزارع الغذائية العمودية.
يعرض كل مشروع من مشاريعه الخضراء أوراق اعتماده في الجمع بين القواعد المناخية الحيوية، مثل الدورة الشمسية واتجاهات الرياح السائدة من ناحية، مع تقنيات الطاقة المتجددة في شكل توربينات الرياح، والطاقة الشمسية الحرارية والفولتية الضوئية، وإعادة تدوير مياه الأمطار، والطاقة الحرارية الأرضية، والكتلة الحيوية، وإعادة تدوير المواد ذات المصادر الحيوية من ناحية أخرى.
مع وجود أكثر من 50 مشروعاً تحمل اسمه، بما في ذلك العديد من المشاريع قيد الإنشاء حالياً، يعد فنسنت كاليباوت المتخصص في المحاكاة الحيوية مؤيداً نشطاً للهندسة المعمارية الموجهة للمجتمع والصديقة للبيئة، والتي تبشر بأساليب حياة بيئية جديدة واقتصاد دائري جديد.
لم يكن هناك ما يمنعه من أن يصبح أحد المهندسين المعماريين الرائدين في العالم ذوي الرؤية الخضراء، وبدأ كاليباوت في توسيع نطاق عمله خارج بروكسل وباريس، ونشر مؤلفات حول العيش المستدام، وكذلك نظام العمارة الخضراء خارج أوروبا وعبر القارتين الأفريقية والآسيوية.
طرح فينسنت كاليباوت خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ لعام 2015، مشروع مدينة باريس الذكية 2050 «Paris Smart City 2050» لتحويل باريس من مدينة الضوء إلى مدينة ذكية خضراء ويهدف المشروع لتقليل 75% من انبعاثات الغازات في عام 2050.
من بين أكثر مشاريعه شهرة مدينة برمائية مكتفية ذاتياً تسمى «ليلى باد» «Lilypad»، وهي مدينة عائمة لإيواء ضحايا التغيرات المناخية، حل طويل المدى لمواجهة ارتفاع مستوى البحر والتحديات الأربعة للمناخ والتنوع البيولوجي والمياه والصحة.
تطفو المدينة العائمة الضخمة حول العالم كمساكن مستقلة وقائمة بذاتها تماماً، حيث توجد في مركزها بحيرة لجمع وتنقية مياه الأمطار، ويتم الوصول إليها والدخول عليها من خلال ثلاثة أحواض منفصلة، بينما يظهر فيها منظر جبال اصطناعية تتيح للسكان إمكانية تغيير المنظر وتحويله من منظر بحري إلى آخر خلاب.
واستلهم فينست تصميم المدينة من شكل أوراق النيلوفر الطافية الضخمة في أماوزنيا فيكتوريا، وتنفق بعض الدول مليارات الدولارات في توسعة الشواطئ، بيد أن مشروع أوراق النيلوفر الطافية «ليلي باد» يمثل في واقع الأمر حلاً لمشكلة ارتفاع المياه على المدى البعيد.
