أشار تقرير دولي إلى أن استثمار 2.8 تريليون دولار في 4 حلول معتمدة على المحيط يسهم في تحقيق عوائد اقتصادية للعالم بقيمة 15.5 تريليون دولار بحلول 2050.

وبحسب تقرير صادر بتكليف من اللجنة رفيعة المستوى للاقتصاد المستدام المعتمد على المحيطات، والمعروفة باسم «لجنة المحيطات» وهي مبادرة فريدة أطلقها 14 من القادة في العالم بالتعاون مع الحكومات والشركات والمؤسسات لتحفيز ابتكار حلول واقعية لبناء اقتصاد مستدام معتمد على المحيطات، تشمل الحلول الأربعة كلاً من إنتاج الطاقة من الرياح البحرية إلى جانب الإنتاج الغذائي المستدام المعتمد على المحيط بالإضافة إلى التخلص من الانبعاثات الكربونية الصادرة عن الشحن الدولي والحفاظ على غابات المانغروف وإعادة إحيائها.

وبحسب التقرير يعد المحيط من الأصول الاقتصادية الضخمة، إذ تعبر البحار والمحيطات ما يقارب 90% في المئة على الأقل من بضائع العالم ويعمل مئات الملايين من البشر في مجالات الصيد وتربية الأحياء البحرية والشحن والسياحة والطاقة البحرية والمستحضرات الصيدلانية ومستحضرات التجميل وكلها تعتمد على موارد المحيط، ويسهم الاقتصاد المعتمد على المحيط إسهاماً مباشراً بأكثر من 1.5 تريليون دولار سنوياً في الاقتصاد العالمي.

ودعا مشاركون في ندوة حوارية بعنوان «استدامة المحيطات وأهداف التنمية المستدامة» إلى ضرورة إدارة قضايا البحار والمحيطات بالشكل الأمثل باحتسابها مصدراً اقتصادياً حيوياً وتزخر بفرص واعدة مصدراً للغذاء والطاقة والمعادن.

ولفت المتحدثون في الندوة التي نظمها أمس جناح النرويج بالتعاون مع إكسبو 2020 دبي ومع الاتفاق العالمي للأمم المتحدة، إلى ضرورة حماية المحيطات واعتماد الممارسات الخضراء في الأعمال البحرية كافة بما يشمل الشحن البحري وغيره، بالإضافة إلى تطوير الزراعة المائية في عرض البحار.

ريادة في الحلول

وأشار أولي جوهان ساندفاير المفوض العام لجناح النرويج إلى أن إكسبو 2020 دبي يشكل إحدى كبرى فعاليات الأعمال والثقافة في العالم، وهو منصة مثالية للتعاون الدولي، وأوضح أن النرويج تركز في مشاركتها في الحدث على شعار «الريادة في الحلول المستدامة للمحيطات».

ولفت إلى أن المحيطات تشكل عاملاً رئيساً في تحقيق العديد من أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة، وتتميز العديد من الصناعات البحرية بإمكانات تؤهلها لتحقيق أداء يفوق نمو الاقتصاد العالمي من ناحية القيمة المضافة وخلق فرص العمل وهو ما يمكن تحقيقه فقط في حال إدارة قضايا البحار والمحيطات بالشكل الأمثل. إن سلامة البحار والمحيطات تزخر بالحلول للتحديات العالمية ويمكن أن تسهم في مواجهة تزايد المتطلبات الغذائية والدواء والطاقة والمواد المعدنية.

وأكد المشاركون أهمية تعزيز تقنيات واستخدام الزراعة المائية في البحار بما يشمل الأسماك بمختلف أنواعها بالإضافة إلى الأعشاب البحرية التي تسهم أيضاً في امتصاص غاز الكربون، بالتزامن مع حماية البحار والمحيطات والحد من تلوثها بما يشمل تسريع تحول السفن بمختلف أنواعها إلى استخدام الطاقة النظيفة، مع التأكيد على ضرورة إشراك المؤسسات المالية وشركات التأمين وشركات إنتاج المعدات والمراكب بالتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة المعنية بقضايا البحار لدعم هذا التحول إذ تشكل البحار أيضاً مورداً مهماً للطاقة المتجددة بالاستفادة من تقنيات توليد الكهرباء من تيارات الأمواج المائية بالإضافة إلى توربينات توليد الطاقة من الرياح وغيرها.

تنظيم آليات العمل

وشهدت الندوة دعوات لتنظيم آليات العمل والتعاون في المياه الدولية، وأشار المتحدثون إلى أن اقتصاد المحيطات يشهد تنافساً محتدماً بين الدول بالرغم من اتساع مساحة البحار، وأكدوا من الضروري تسريع التحول إلى الممارسات البيئية الخضراء وخاصة اعتماد الطاقة النظيفة في السفن والمراكب البحرية.