أطلق معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، على هامش أسبوع المياه العالمي في «إكسبو 2020 دبي»، لائحة البناء الأخضر المستدام الموفر للطاقة والمياه (اللائحة الوطنية الاختيارية لشروط ومواصفات الأبنية الخضراء) على مستوى الإمارات، التي تعد إطاراً لتوحيد التصنيفات والاشتراطات على المستويين الاتحادي والمحلي، بهدف مساعدة المعنيين في الدولة كافة على اعتماد أسس موحدة تضمن تطبيق معايير جديدة مطورة مستدامة للمباني وصديقة للبيئة وفقاً للمستويات العالمية، الأمر الذي يسهم في توحيد معايير كفاءة استهلاك الطاقة والمياه على المستوى الوطني، وخلق مبانٍ ذات كفاءة عالية، إلى جانب تحديث الأدلة الحالية للبناء على المستويين الاتحادي والمحلي.
وحددت اللائحة، التي أعدتها وزارة الطاقة والبنية التحتية بالتعاون مع عدد من الجهات الاتحادية والمحلية، وتمثل أحد ممكنات استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 واستراتيجية الأمن المائي 2036، حزمة من المعايير والشروط والمتطلبات، تضمن توفير بيئة أكثر استدامة للأجيال القادمة، وتوفير استهلاك الطاقة والمياه، وتخفيض البصمة الكربونية للإنشاء والتشغيل وتقليل النفايات، من خلال التشجيع على سياسة إعادة التدوير للنفايات بالمواقع الإنشائية، وضمان جودة المباني والبيئة، بما يحقق سعادة ورفاهية مستخدميها وصولاً إلى مستهدفات دولة الإمارات للخمسين عاماً المقبلة في تعزيز كفاءة البنية التحتية لتلبية احتياجات التطور المستقبلية.
مستهدفات
وأوضح معالي سهيل المزروعي أن الوزارة ركزت، عند صياغتها اللائحة، على تضمينها مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050، الهادفة إلى رفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 40%، وزيادة مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50%، واستراتيجية الأمن المائي 2036، الهادفة إلى ضمان استدامة واستمرارية خدمات المياه، وخفض إجمالي الطلب على الموارد المائية بنسبة 21%، وخفض مؤشر ندرة المياه بمقدار 3 درجات، وزيادة نسبة إعادة استخدام المياه المعالجة إلى 95%، وكذلك مستهدفات البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه.
وقال: لتحقيق المستهدفات سالفة الذكر، كان لا بد من تطوير لائحة وطنية لتوحيد الجهود المحلية والاتحادية، ومتابعة التنفيذ وإدارة الأداء لتحقيق المستهدفات التي تم اعتمادها، حيث تعتبر اللائحة جزءاً من المبادرات الداعمة لتنفيذ البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه، وبما يتواءم مع اللوائح والقوانين المعلنة في الدولة الخاصة بالمباني الخضراء كافة.
وأضاف: نستهدف من خلال هذه السياسة مجموعة من الأهداف العامة تتركز حول توحيد الجهود المحلية والاتحادية والمستهدفات المرتبطة بمعايير كفاءة استهلاك الطاقة والمياه على مستوى الدولة، والإسهام في خلق مبانٍ ذات كفاءة عالية، إلى جانب العمل على تحديث أدلة الإنشاء الحالية والحث على تطوير وتفعيل أدلة ولوائح جديدة تتناسب مع مستهدفات الإمارات للخمسين عاماً المقبلة وتطلعاتها نحو الريادة العالمية، إلى جانب تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
آثار إيجابية
ولفت إلى أن لائحة البناء ستسهم في خفض الطلب على الطاقة في قطاع المباني بنسبة 50%، وعلى المياه بنسبة 40% بحلول عام 2050، وكذلك ستسهم في إحداث آثار بيئية إيجابية على النطاق الوطني، ودعم خطة الإمارات التي تتناغم ومستهدفات اتفاق باريس للتغير المناخي.

