ناقشت فعاليات منتدى سلامة وجودة الحياة الرقمية للشباب العربي توعية الشباب العربي بالعلاقة بين جودة الحياة الرقمية وجودة الحياة الطبيعية، ورفع الوعي الرقمي للشباب العربي، وتشجيع الاستخدام الهادف للتكنولوجيا، وكذلك الإسهام في نشر قيم وسلوكيات التعامل الهادف في العلم الرقمي، والتوعية بمخاطر الحياة الرقمية وكيفية التعامل بسلامة على الإنترنت.
وشارك في المنتدى، الذي نظمته جمعية كشافة الإمارات، 50 شاباً وفتاة من 17 جمعية كشفية عربية، يمثلون الإقليم الكشفي العربي، في جناح فزعة في إكسبو 2020 دبي، وبحضور حصة تهلك الوكيل المساعد لشؤون التنمية الاجتماعية في وزارة تنمية المجتمع، وحمد أحمد الرحومي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي نائب رئيس البرلمانيين الكشفيين العرب، وصالحة موسى العلي مستشارة رئيس قطاع شؤون الإنسان والبيئة بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون.
وأفاد الدكتور سالم عبدالرحمن الدرمكي رئيس مجلس إدارة جمعية كشافة الإمارات، بأن هذا المنتدى يأتي تماشياً مع ما يمر به العالم من تغيرات ذات وتيرة متسارعة في ظل التحول الرقمي، وزيادة التعامل على الإنترنت في كافة المناحي، لا سيما النواحي المرتبطة بالعمل والأنشطة الترفيهية على حدٍ سواء، فنحن نشهد تغيراً بشكل جذري في العالم الرقمي، ونمط الحياة للأشخاص على كافة المستويات وفي كافة المراحل العمرية، ولما كان المجتمع الإماراتي يتميز بالتسامح والتعايش والقيم الإنسانية النبيلة والتعددية، فلقد حرصت الدولة على العناية بجودة الحياة الرقمية وترسيخ مجتمع رقمي آمن وإيجابي، ولهذا فقد أطلقت الدولة مجموعة القيم والسلوكيات للمواطنة الرقمية الإيجابية لدولة الإمارات.
اهتمام
وتابع: إن المنتدى يتم تنظيمه بالتعاون بين المنظمة الكشفية العربية، الإقليم الكشفي العربي وجمعية كشافة الإمارات، وذلك نظراً للتحول الرقمي الذي تم في العالم بعد جائحة كورونا، واضطرار الغالبية العظمى من الشباب للتعامل عبر الإنترنت، سواء كان بهدف التواصل أو الدراسة أو الحصول على تدريبات أو دورات أو العمل، وفي إطار اهتمام حكومة دولة الإمارات بجودة الحياة الرقمية للمواطن الإماراتي، وتشكيل مجلس الإمارات لجودة الحياة الرقمية بهدف نشر القيم وسلوكيات التعامل الهادف في العالم الرقمي، والتواصل الإيجابي مع الآخرين، والسلوك الرقمي الصحي، تشكلت القناعة بأهمية وجود منتدى للشباب العربي يتناول سلامة وجودة الحياة الرقمية لتعزيز التعامل الآمن على الإنترنت، وتعزيز قيم التواصل وتحقيق أقصى استفادة من التكنولوجيا وتعزيز عالم رقمي آمن للجميع.
وأضاف أن المنتدى يأتي قبل أيام قليلة من ختام أعمال إكسبو 2020 دبي، ليكون إكمالاً للمسيرة التي بدأتها جمعية كشافة الإمارات منذ انطلاق إكسبو في أكتوبر الماضي.
ومن جانبه أوضح عمرو حمدي الأمين العام للمنظمة الكشفية العربية، أن الحركة الكشفية تعمل على كافة المستويات لتوفير بيئة آمنة لممارسة مختلف الأنشطة الكشفية، لا سيما الحياة على الإنترنت، في ظل تحولنا إلى ممارسة العديد من الأنشطة الكشفية والحياتية على حدٍ سواء على الإنترنت، كأحد التداعيات التي صاحبت كوفيد 19، والتي سرعت بشكل كبير من عمليات التحول الرقمي في جميع مناحي الحياة، وانطلاقاً من السياسة العالمية للحماية من الأذى، فإنه من الأهمية بمكان أن يظل جميع المشاركين في الأنشطة الكشفية وجميع المتعاملين على الإنترنت على كافة مستوياتهم آمنين بشكلٍ كامل، لذلك فإن الحماية من الأذى تمثل أولويّة كبرى لجمعية كشافة الإمارات بتصميم أنشطة وإجراءات تجعل جميع الكشافين يشعرون بالأمان.
إسهامات
وأكد أن استضافة جمعية كشافة الإمارات هذا المنتدى في إكسبو 2020 دبي تأتي إكمالاً للجهود التي تبذلها كشافة الإمارات في دعم الأنشطة الكشفية والشبابية بشكل عام على مستوى الوطن العربي، وهو أيضاً تعبير عن إسهامات دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة في مجالات التحول الرقمي، ليس هذا وحسب، ولكن تخطاه للسير بخطى ثابتة نحو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي واختراق آفاق الفضاء الرحب للتحليق نحو المستقبل، وتلك الثقافة التي تعمل على ترسيخها دولة الإمارات ونقلها إلى الشباب العربي، لخلق وعي عربي مجتمعي بأهمية تسليح الشباب بكل ما يحتاجه من أدوات تساعده على الإمساك بزمام المستقبل وتطويع أدواته لرسم مستقبل أفضل بسواعد الشباب العربي، المدرك لقضايا مجتمعه والمتمسك بقيمه وعاداته.
وأشارت صالحة موسى العلي مستشارة رئيس قطاع شؤون الإنسان والبيئة بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون، إلى أن هذا المنتدى يعبر عن النهج الذي انتهجته دولة الإمارات العربية المتحدة في تحقيق جودة الحياة الرقمية، وذلك من خلال سياسة فريدة أقرتها الدولة، تسهم في تطوير ومتابعة تنفيذ السياسات والبرامج لضمان جودة حياة المواطنين الرقمية، وتعمل على نشر القيم وسلوكيات التعامل الهادف في العالم الرقمي، والتواصل الإيجابي مع الآخرين، والسلوك الرقمي الصحي، والعمل على رفع الوعي الرقمي لجميع فئات المجتمع، إلى جانب تشجيع الاستخدام الهادف للتكنولوجيا، مشيدة بالمشهد الحضاري المتميز الذي عبّر عنه إكسبو 2020 دبي، والذي يعد صورة مشرقة عن الشعوب الخليجية والعربية، فلقد استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة على مدار ستة أشهر أن تجعل العالم أجمع في بقعة واحدة في دبي، وليس هذا وحسب، لكنها تمكنت من صهر كل تلك الثقافات والتطلعات المستقبلية التي تحملها أجنحة الدول والمؤسسات المختلفة في بوتقة واحدة، شكلت هوية المواطن العربي وليس الإماراتي وحسب، ففي إكسبو تعاملنا مع الروبوتات واستكشفنا آفاق المستقبل.
واقع يفرض نفسه
وكانت الجلسة الأولى في المنتدى بعنوان «رؤى وآفاق مستقبلية للحياة الرقمية»، واستهدفت التعريف بآفاق المستقبل ودور تكنولوجيا المعلومات في الحياة والتعليم وغيرها من المجالات.
ومن جهته قال الدكتور عيسى البستكي رئيس جامعة دبي: إن التحول الرقمي أصبح واقعاً يفرض نفسه لا مفر منه على الساحات المختلفة، وخصوصاً على الساحة التعليمية، لافتاً إلى أن الطفرة التكنولوجية ستؤثر على كل القطاعات، ومنها قطاع الأعمال المختصة بعناصر الثورة الصناعية الرابعة التي نعيشها اليوم والأعوام المقبلة، والتي ستغير في تضاريس ومعالم قطاع الأعمال لتصبح مبنية على التكنولوجيا المتفوقة التي ستغير خارطة الأعمال.
ونصح الشباب بأن يكون هدفهم الأساسي هو خدمة الإنسانية بصفة عامة، وخدمة دولة الإمارات بصفة خاصة، ويجب عليهم أن يخططوا للغد من اليوم مع أهمية وجود طموحات لديهم تبني مستقبل الإمارات باقتصاد مستدام وبيئة مستدامة ومجتمع مستدام.

