أكدت ناديا فيرجي مديرة مكتب المدير العام في «إكسبو 2020 دبي» المسؤولة عن برنامج الإنسان وكوكب الأرض، أن البرنامج من أهم مبادرات الإمارات، ويشكل محوراً أساسياً في فعاليات وأنشطة «إكسبو 2020 دبي»، مشيرة إلى أن البرنامج على مدار الأشهر الستة شهد أكثر من 222 فعالية ملهمة، شاركت فيها الدول من خلال نقاشات وحوارات ملهمة أسست لنتائج إيجابية تعتبر إرثاً للأجيال القادمة.
جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية التي عقدت في المركز الإعلامي بحضور شونا ماكغي نائب رئيس الاتصال في إكسبو 2020 دبي، وأضافت: أن أحد مجالات التركيز الكبيرة من حيث الإرث الذي نخطط لتطبيقه على مدار الوقت، بناء آلية أو منصة تواصل لإشراك شعب الإمارات العربية المتحدة في الموضوعات التي ناقشناها، بينما نقوم بتجميع تحليلنا لتأثير كل ما تم خلال البرنامج، مشيرة إلى أنه يتم التخطيط حالياً لربط الإرث مع دولة الإمارات من خلال تطبيق أو منصة، هذا الأمر قيد التخطيط والدراسة، لأننا نريد التأكد من الاستمرار في العيش بطريقة هادفة مرتبطة بمعرض إكسبو ومخرجات البرنامج، وهناك تركيز كبير على التأكد من أن الموضوعات والنتائج تعيش في سياق دولة الإمارات العربية المتحدة وسنواصل بناء تلك الجسور مع الدول الأخرى من خلال المجالات التي بنيناها، فهناك قصص مذهلة قمنا ببنائها لأشكال جديدة من الشراكة.
نجاح البرنامج
وقالت ناديا فيرجي، ما أدركناه من حيث الإرث هو نجاح البرنامج وباتت الدول تطلب منا أشياء لم نتخيلها في البداية على سبيل المثال هناك مدن حول العالم ودول في جميع أنحاء العالم تأتي الآن إلى إكسبو لتسألني مع فريق العمل عن الشكل الذي نريد أن يبدو عليه النموذج الأولي وكيف يمكنهم طرحه في مدنهم وفي بلدانهم.
فبلد مثل نيجيريا على سبيل المثال، تحدثت إلينا حول كيفية بناء مدينة مستدامة وإشراك مجتمع الأعمال والحكومات المجتمع، كذلك خلال أسبوع الأهداف العالمية للتنمية المستدامة الذي عقدناه في يناير الماضي طرحنا تحديات مرتبطة بأهداف التنمية المستدامة في 17 موقعاً بإكسبو دبي تمثل تلك الأهداف وشارك فيها أكثر من 65 ألف مشارك، وهذا ما يترجم جهودنا في توعية الناس بتلك الأهداف، حيث قمنا بإعادة تعريفها وتوعية الجمهور فيها من مختلف زوار إكسبو الذين ينحدرون من جميع دول العالم لرفع ثقافتهم بهذه الأهداف وتعريفهم بأن كلاً منهم يمكن أن يلعب دوراً فاعلاً في تحقيق التنمية المستدامة، وهذا الأمر يأتي من خلال حرصنا على أن تبقى مخرجات البرنامج في أذهان الناس.
وكان أكبر نجاح لنا تمكننا من تحليل ما تعنيه أهداف التنمية المستدامة وتقسيمها وتبسيطها وإشراك الناس، الذين فهموا موضوعات الاستدامة والتنقل والفرص، ومدى صلتها بهم وبحياتهم اليومية، وخصوصاً الشباب، حيث نرى جيل الشباب الأكثر وعياً ببيئتهم ومن ثم يتعلمون بشكل مباشر أكثر حول كيفية التمكين لاتخاذ خيارات جيدة بشأن إعادة التدوير مجرد أن تكون أكثر وعياً، وأعتقد أن هذا هو المكان الذي تكمن فيه الفرصة لنا، كما نرى أطفال المدرسة يتقدمون.
قيمة كبيرة
وقالت أعتقد أن القيمة التي حصلنا عليها مشاركة العديد من المتحدثين وقادة الفكر العالميين من خلال برنامجنا في الأشهر الستة الماضية، ويشاركون في هذه الأنواع من الأحداث بشكل متكرر، لكنني أعتقد أن القيمة التي وجدوها في معرض إكسبو من خلال البرنامج للناس والكوكب كانت كبيرة جداً بسبب أن البرنامج ليس برنامج خبراء بل هو برنامج العالم، من خلال مشاركة 192 دولة اجتمعت لتصميمها.
والنطاق الهائل والأهمية لكل دولة كانت رائعة من خلال الطريقة التي منحنا بها كل صوت مقعداً على الطاولة، فجمعنا صانعي سياسات والمسؤولين الحكوميين والشباب والمبتكرين، في سلسلة أحداث وفعاليات ذات قيمة تهم الإنسان، يدفعون في الاتجاه نفسه من أجل التغيير.
أسبوع المياه
وأوضحت أن أسبوع الماء هو أحد الأسابيع العشرة الموضوعية وكما تعلمون البرنامج المخصص للناس على هذا الكوكب، والماء موضوع أساسي لنا فغالبية أجسامنا تتكون من الماء وتشكل أكثر من 70% من كوكبنا، وركزنا على المسطحات المائية الكبيرة خلال هذا الأسبوع، مثل المحيطات لأن المحيطات هي شريان الحياة لنا جميعاً. والسبب وراء رغبتنا في التركيز بشدة على المياه، كحكومات وكأشخاص، هو البدء في فهم الشكل الذي يمكن أن يبدو عليه هذا التعاون للمحافظة على المياه.
وأشارت إلى أن يوم الثلاثاء المقبل في 29 مارس سيكون هناك مسيرة مشي في الساعة 7 والنصف صباحاً، بحضور ممثلين من جميع الوزارات، ونأمل أن تكون جميع الدول المشاركة كبيرة وتبلغ مسافة المسيرة 3 كليومترات، والبداية في موقع المعرض في منطقة المركز الرياضي.
