توّجت ورشة عمل «استعادة التراث السوري وإحياء المجتمعات المحلية» في «إكسبو 2020 دبي» بتوقيع مذكرة تفاهم لترميم قوس النصر بتدمر بين المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا، ومعهد تاريخ الثقافة المادية التابع لأكاديمية العلوم الروسية في الاتحاد الروسي، وتمت المصادقة عليها من قبل أكثر من 65 خبيراً دولياً وسورياً.
وشهدت حلقة النقاش التي كانت بمشاركة الأمانة السورية للتنمية سبل وكيفية تعاون المنظمات الدولية بشكل أكثر فعالية لحماية التراث السوري المادي وغير المادي بما في ذلك زيادة قدرة مجموعات الشباب على المساهمة في هذه العملية، وقد قام فارس كلاس، أمين الأمانة السورية للتنمية، بوضع ملاحظات ختامية وتسليط الضوء على الضرورة الملحة للتدخل من أجل التراث الثقافي السوري.
وتم عرض ورشة حول «مواقع التراث السوري الأخرى ذات الأهمية العالمية برئاسة الدكتور همام سعد، نائب المدير العام، مدير الحفريات في سوريا ناقش العرض بالتفصيل مدى الضرر الذي لحق بالتراث الثقافي السوري من جراء الحفر غير المشروع والاتجار غير القانوني، مع حقائق وأرقام عن عدد القطع الأثرية التي تمكنت السلطات السورية من إنقاذها من الأنشطة غير القانونية.
البيانات الرئيسية
اختتمت ورشة العمل التي نظمتها الأمانة السورية للتنمية، بالتعاون مع الجناح السوري في معرض إكسبو 2020 دبي، بإعلان صدق عليه جميع المشاركين، يسلط الضوء على البيانات الرئيسية حول كيفية المضي قدمًا في حماية وتنشيط التراث العالمي المتميز في سوريا.وذلك بعد عقد ثلاث حلقات نقاشية بعنوان»حالة تدمر«و»دور البعثات الأثرية الدولية«»التعاون في الحفاظ على المواقع التراثية في سوريا)
وعقب ذلك، تم عقد مؤتمر صحفي، تم الإعلان عن توقيع مذكرة تفاهم رسميًا بين المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا، ومعهد تاريخ الثقافة المادية التابع لأكاديمية العلوم الروسية في الاتحاد الروسي لإطلاق أنشطة ترميم قوس النصر في تدمر حيث وقع مذكرة التفاهم نظير عوض، المدير العام للمديرية العامة للآثار والمتاحف، ممثلاً عن وزارة الثقافة في سوريا والسيدة ناتاليا سولوفيفا، ممثلة الأكاديمية الروسية للعلوم، حيث تتيح المذكرة تبادل الخبرات والموارد الفنية لإكمال الترميم وفقًا لأفضل الممارسات العالمية.
التراث الثقافي
للتذكير فإن مواقع التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) هي أماكن ذات أهمية للتراث الثقافي أو الطبيعي كما هو موصوف في اتفاقية التراث العالمي لليونسكو، التي تأسست عام 1972. قبلت الجمهورية العربية السورية الاتفاقية في 13 أغسطس 1975، مما جعل مواقعها التاريخية المؤهلة للإدراج في القائمة.
حتى عام 2016، تم تضمين ستة مواقع في سوريا. تم إدراج الموقع الأول في سوريا، مدينة دمشق القديمة، على القائمة في الدورة الثالثة للجنة التراث العالمي، التي عقدت في باريس، فرنسا عام 1979.
تم إدراج مدينة بصرى القديمة وموقع تدمر في العام التالي باعتباره الثاني والموقع الثالث، بينما أضيفت مدينة حلب القديمة في عام 1986. وأضيفت قلعة الحصن وقلعة صلاح الدين بشكل جماعي إلى القائمة في عام 2006، تليها القرى القديمة في شمال سوريا في عام 2011.
تم وضع جميع المواقع السورية الستة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي المعرض للخطر منذ عام 2013، حيث تعرضت سلامتها بدرجات متفاوتة للخطر بعد اندلاع النزاع المسلح في سوريا،تعرضت حلب على وجه الخصوص لأضرار جسيمة، في حين تم تدمير عدد من المباني البارزة في تدمر.
