وقّع معالي سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، ووزيرة التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي الهولندية ليزي شرينيماخر، مذكرة تفاهم بشأن طاقة الهيدروجين في الجناح الهولندي في إكسبو دبي أمس في حوار منظم لتحديد المصالح المشتركة وخلق شراكة لإزالة الكربون من قطاع الطاقة وزيادة استخدام الهيدروجين النظيف.
وأشار الوزيران إلى أهمية الهيدروجين النظيف، وخاصة الهيدروجين الأخضر من مصادر متجددة للإسهام في سياسة خفض الانبعاثات في البلدان. وأدركا فوائد العمل معاً في إنشاء ممرات تصدير واستيراد للهيدروجين النظيف بين الإمارات العربية المتحدة وهولندا بوابةً إلى أوروبا.
شراكة
أثنى معالي سهيل المزروعي ، على العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين والتي شهدت تقدماً كبيراً في السنوات القليلة الماضية، بفضل دعم القيادة الحكيمة للبلدين والثقة المتبادلة والاحترام والمصالح المشتركة، مؤكداً أن المذكرة تُعد امتداداً للشراكة التاريخية بين الإمارات وهولندا في مختلف المجالات، والتي تشمل الشراكة الوثيقة في قطاع الطاقة والتي تمثل داعماً رئيساً للاقتصادات الوطنية. وقال المزروعي: إن مثل هذه الشراكات تسهم في بلورة التحول نحو طاقة الهيدروجين، وتدعم توجه البلدين إلى صوغ المشاريع والمبادرات الداعمة لتحقيق اتفاق باريس للتغير المناخي الذي تعد دولة الإمارات من أوائل الدول التي صدّقت عليه، وتسهم في فتح آفاق رحبة للنمو والتطور ضمن جهود الدولتين في تنويع مزيج الطاقة، والاعتماد على النظيفة منها، وفي بناء المزيد من الشراكات وتعزيز التعاون بين البلدين الصديقين.
نظم بيئية
من جهتها أوضحت الوزيرة ليزي شرينيماخر: بينما نتحرك نحو عدد سكان عالمي يبلغ 10 مليارات نسمة في عام 2050، هناك ضغط متزايد على النظم البيئية الحالية لتلبية الطلب المتزايد على موارد الطاقة من دون المزيد من تآكل النظام البيئي. إن إنتاج واستخدام طاقة الهيدروجين الخضراء بديلاً للوقود الأحفوري له مكانة مهمة لكلا بلدينا في هدفنا لتحقيق صافي انبعاثات صفرية. أرحب بشدة بوجودي هنا اليوم للتوقيع على هذه الاتفاقية المهمة في محاولة لتحقيق أهدافنا المشتركة لمستقبل كوكبنا.
وقال ألارد كاستلين، الرئيس التنفيذي لميناء روتردام: يمكن أن تؤدي الظروف المحلية الممتازة في الإمارات العربية المتحدة، مثل كمية أشعة الشمس وتوافر المساحة ومناخ الاستثمار، إلى منتج هيدروجين تنافسي للغاية يتم تسليمه إلى سوق شمال غربي أوروبا. هذه الطاقة الجديدة من الشرق الأوسط، الموزعة عبر محطات روتردام والعمود الفقري للهيدروجين، يمكن أن تساعد بشكل أكبر على إزالة الكربون عن الصناعات في أوروبا والمجتمع ككل.
والتزمت دولة الإمارات العربية المتحدة انبعاثات خالية من الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2050. ويدعم إنتاج الهيدروجين خطط التنويع في الإمارات ويتيح إنتاج المزيد من منتجات التصدير منخفضة الكربون للحفاظ على مكانتها الاقتصادية.
بديل للوقود
للإشارة حينما يتم حرق الوقود الأحفوري، فإنه يطلق كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، أحد غازات الدفيئة، في الهواء. ولذلك فإن غازات الاحتباس الحراري تحبس الحرارة في غلافنا الجوي، مسببة الاحترار العالمي. ولقد ارتفع بالفعل متوسط درجة الحرارة العالمية بمقدار درجة مئوية واحدة. ولطالما تم الاعتراف بغاز الهيدروجين بديلاً للوقود الأحفوري وأداة قيّمة محتملة لمواجهة تغير المناخ، ويتجه العالم لاستخدام الهيدروجين بدلاً من الوقود الأحفوري الذي يوفر أربعة أخماس إمدادات الطاقة العالمية التي ينبعث منها الجزء الأكبر من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية ويمكن أن يساعد هذا التحول إلى الطاقة الخضراء بشكل كبير على تحقيق الأهداف المناخية لأن الهيدروجين لا يصدر الماء إلا عند الاحتراق ويمكن صنعه من دون إطلاق ثاني أكسيد الكربون.
