رصدت غرفة تجارة دبي في تقرير مفصل آفاق علاقات التبادل التجاري التي تربط الإمارات بدول أمريكا اللاتينية وحوض البحر الكاريبي، والفرص الاستثمارية السانحة في هذا المجال، حيث استطلعت آراء أكثر من 1000 من المشاركين في الدورات السابقة من المنتدى العالمي للأعمال لدول أمريكا اللاتينية الذين يمثلون 67 دولة، حول العديد من النقاط المتعلّقة بفرص الاستثمار والنمو المحتملة، ومزايا العلاقات الاقتصادية التي تربط كلاً من دولة الإمارات ودول أمريكا اللاتينية والحوض الكاريبي، موضحاً بدقّة واقع ومستقبل الشراكة والتعاون بين كلا الجانبين.
يأتي إطلاق هذا الاستبيان في إطار استعداد غرفة تجارة دبي وإكسبو 2020 دبي لتنظيم الدورة الرابعة من المنتدى العالمي للأعمال لدول أمريكا اللاتينية 2022، والذي ينعقد اليوم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وذلك لمدة يومين في مركز دبي للمعارض في إكسبو 2020 دبي.
نظرة وأهداف
واستعرض التقرير نظرة المشاركين إلى العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وأمريكا اللاتينية والحوض الكاريبي، حيث أشار 39.1% إلى كونها علاقات تعد بالمزيد من التطوّر والازدهار، بينما بيّن 30.4% من المستَطلعين أن ما يجمع الإمارات ودول القارّة اللاتينية والبحر الكاريبي هو علاقات جيدة، فيما أوضح 23.9%، من المشاركين أن الروابط بين كلا الجانبين قويّة وأكد 6.6% أن العلاقات الاقتصادية المشتركة قويّة جداً.
توجّهات
وعرّف التقرير بتوجّهات الشركات، وواقع التعاون الذي يربطها بالمنطقة، حيث كشف 45.7% من المشاركين بالاستبيان من المستثمرين وقادة الأعمال أنهم يتطلعون لإقامة علاقات تجارية مع المنطقة، بينما لفت 30.4% إلى أنهم بالفعل يصدرون منتجاتهم لمنطقة الشرق الأوسط ولديهم خطط لتوسيع علاقاتهم فيها، فيما أوضح 10.9% أنهم يعتبرون منطقة الشرق الأوسط بوابة لإعادة التصدير، فيما أشار 2.2% إلى أنهم يصدرون منتجاتهم إلى منطقة الشرق الأوسط ويشعرون بالرضى حيال ذلك ضمن نطاق عملياتهم، في الوقت ذاته لفت 2.2% إلى اعتمادهم على منطقة الشرق الأوسط للاستيراد.
تحدّيات
وبيّنت الأرقام التي كشف عنها التقرير وجود بعض التحديات التي تواجه علاقات التجارة والاستثمار بين الإمارات ودول أمريكا اللاتينية والحوض الكاريبي، حيث لفت المشاركون إلى أن العامل الجغرافي والمسافة بين كلا الجانبين تشكّل العائق الأكبر بنسبة 60.9%، بينما حلّت التكاليف المرتفعة ثانياً بنسبة 19.5%، وفيما يتعلّق بالتشريعات والقوانين فقد اعتبر 10.9% أنها تشكّل واحدة من العوائق، تبعها فجوة اللغة بنسبة 6.5% والتعرفة الجمركية 2.2%.
عوامل
وأجاب الاستبيان عن تساؤلات تتعلّق بالعوامل الرئيسية المساعدة لتعزيز علاقات التجارة بين منطقة الشرق الأوسط ودول أمريكا اللاتينية وحوض البحر الكاريبي، حيث جاءت الاستطلاعات لتشير إلى أن الاتفاقيات الثنائية ومعاهدات تجنب الازدواج الضريبي لهما الحصّة الأكبر من تلك العوامل بنسبة 47.8%، بينما جاءت شفافية أنظمة الأعمال، والأطر القانونية في المرتبة الثانية بنسبة 15.2%، تلاها الاستقرار الاقتصادي بنسبة 13%، ومن ثم عامل توافر الموردين المحليين 8.7%، في حين اعتبر 6.5% أن تكاليف المواد الخام عامل أساسي مساند، وأجور العمالة بنسبة 4.3% في حين جاء توافر العمالة الماهرة بنسبة 2.3%.
قطاعات
وكشف الاستبيان عن تربّع الزراعة على قائمة الصناعات الأكثر ربحية للاستثمار في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي باستحواذها على نسبة 30.5% من اهتمامات المشاركين، فيما جاء قطاع الصناعة ثانياً بنسبة 8.7%، وبالنسبة ذاتها حلّت قطاعات التكنولوجيا، والأغذية والمشروبات، والسفر، والسياحة، والبنية التحتية والبناء.
