خطف الفنان التشكيلي السنغالي عبدو فال أنظار زوار «إكسبو2020 دبي» بلوحاته الجميلة التي تعكس واقع الحياة الأفريقية في بلده وتتميز بهويتها الخاصة من خلال نعومتها وألوانها الزاهية وأيضاً نقوشها.
وقال فال الذي يعد أحد أبرز الفنانين التشكيليين في السنغال إنه انبهر بما شاهده في دبي من تطور على كافة المستويات وهندستها المعمارية الملهمة والتي تجسدت في «إكسبو2020 دبي»، مشيراً إلى أنه زار عشرات المدن العالمية لعرض لوحاته لكن ما شاهده في دبي مختلف ومثير للدهشة، لذلك قام برسم صورة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تقديراً لقيادته الرشيدة التي جعلت دبي مركزاً عالمياً للأعمال والسياحة والعيش الكريم.

تتضمن الصورة ألوان العلم الإماراتي وأغصان شجرة الباوباب التي تعتبر رمزاً وطنياً في السنغال وتعرف أنها «شجرة الحياة»، فهي توفر المأوى والملبس والطعام والشراب للإنسان والحيوان ومصدر للمواد الخام والإلهام، كما تتميز الأشجار المعمرة منها بأنها مجوفة من الداخل، مما يوفر الدفء داخلها لكل من يحتمي إليها، وهي كذلك الشجرة الحاملة لأضخم الأرقام القياسية من حيث ضخامة جذعها الذي يصل في بعض الأنواع إلى 42 متراً في محيطه.

وبفضل تألقه في رسم لوحات جميلة متنوعة الموضوعات، تلقى فال عروضاً من عدة شركات وفنادق في الإمارات لشرائها، مشيراً إلى أن مشاركته في «إكسبو2020 دبي» جاءت مثمرة وساهمت في تقديم أعماله وعرضها لملايين الزوار حول العالم وهذه المرة الأولى في حياته التي يحصل فيها على مثل هذه الفرصة رغم تعدد مشاركاته الدولية.

وأكد فال أنه تناول العديد من القضايا في لوحاته، لكنه يركز بالأساس على الموضوعات الآنية المرتبطة بحياة الناس اليومية وهو مهتم بنشر الوعي حول القضايا التي تهدد الإنسانية مثل التغير المناخي والفقر، ما ساهم في نجاحه في مجال الفن التشكيلي.

تبرز إحدى اللوحات تفاحة تضم مختلف قارات العالم لكن قطع جزء منها بسبب التلوث التي تخلفه المصانع وعوادم السيارات للإشارة إلى ما يشكله التلوث من تهديد مباشر على كوكب الأرض وعلى حياة الإنسان.

بدأ فال ممارسة الرسم في سنوات الطفولة متأثراً بشقيقه الأكبر قبل أن يدرس بجامعة الفنون الجميلة بالعاصمة داكار ويتخرج كأحد أبرز الفنانين التشكيليين وهو حالياً رئيس جمعية النحاتين والرسامين في السنغال وتم اختياره لتمثيل بلده في «إكسبو2020 دبي».