تستحوذ سيلانغور إحدى الولايات الماليزية من بين 13 ولاية، على إعجاب السياح، حيث تتمتع بجمال طبيعي وساحر، ويوجد فيها العديد من معالم الجذب السياحي التي تجذب الآلاف من السياح سنوياً، والتي تنال إعجابهم، وتعتبر ولاية سيلانغور مناسبة للسفر العائلي، وذلك لتعدد خيارات الترفيه فيها والحدائق والمنتزهات وغيرها.

وحرص الجناح الماليزي المشارك في إكسبو 2020 دبي على الترويج لها، وأوضح أزرول شاه محمد، الرئيس التنفيذي لهيئة السياحة في ولاية سيلانغور الماليزية في تصريح خاص لـ «البيان» أن اختيار دبي وتحديداً توقيت إكسبو دبي 2020، حقق نتائج رائدة خلال الشهور الماضية، حيث شاركت ولايته مرتين متتاليتين في فعاليات الجناح الماليزي، معرباً عن آمال عريضة للانفتاح السياحي على بلاده من المنطقة العربية وخاصة الإمارات والسعودية، وخاصة بعد الإعلان عن السماح بدخول السياح الأجانب، معتبراً الأمر بمثابة قبلة حياة جديدة للسياحة في بلاده بعد التراجع بسبب جائحة كورونا وتبعاتها على السياحة والتنقل عالمياً.

وأوضح أن ماليزيا تشهد زيادة في عدد الزائرين من الدول العربية بنسبة 22%، وكان أكبر المنفقين من السعودية تليها الإمارات، حيث زار حوالي 33 ألف زائر من الدول العربية ماليزيا قبل جائحة «كوفيد 19»، بزيادة قدرها 22% عن العام السابق، وبلغ إجمالي إنفاق الزائرين العرب 3.8 مليارات رينغيت ماليزي بما يعادل 916 مليون دولار، ويأتي أكبر المنفقين من المملكة العربية السعودية، تليها الإمارات، ثم سلطنة عمان، وإيران، والكويت.

وقال المسؤول الماليزي بأن ولاية سيلانغور استقبلت 177000 سائح من الشرق الأوسط في عام 2019، بزيادة قدرها 12% عن العام السابق، فيما انخفض الرقم بنسبة 69.9% في عام 2020 بسبب تأثيرات وباء، حيث وصل الولاية ما يقرب من 68 ألف سائح فقط، موضحاً أن هيئة السياحة في سيلانغور تهدف إلى تعزيز مكانة الولاية سياحياً وترسيخ قدرتها وإمكانياتها على الساحة الدولية من خلال إكسبو دبي 2020، مؤكداً أهمية السياح العرب من منطقة الشرق الأوسط في رفد صناعة السياحة في سيلانغور، وقال: هذا ليس الآن، بل عبر السنوات الطويلة الماضية.

تبعات الجائحة

وأضاف «حققت صناعة السياحة في ماليزيا 240.2 مليار رينجت ماليزي بما يعادل 59.1 مليار دولار، وتبلغ 15.9% من الناتج المحلي الإجمالي ويعمل فيها 3.6 ملايين عامل في عام 2019، لافتاً إلى أنه في ظل آثار جائحة فيروس كورونا فقد القطاع ما يقدر بأكثر من 100 مليار رينجت بما يعادل 24.6 مليار دولار، مشيراً إلى أن خطة العمل الاقتصادية الوطنية للبلاد تقدر بأن ماليزيا ستحتاج إلى أربع سنوات على الأقل لإنعاش صناعة السياحة فيها».

وأكد شاه محمد الجاهزية والاستعداد الكامل لإمكانيات ولاية سيلانغور لاستقبال سياح الإمارات والمنطقة العربية، بعد عامين من الإغلاق، في إطار مكافحة فيروس كورونا، مشيراً إلى أهمية السائح الإماراتي في تعزيز سياحة سيلانغور المتنوعة.

وجهة مثالية

وأوضح شاه محمد بأن سيلانغور تعتبر وجهة مثالية للتجارب الحضرية، فضلاً عن البحث عن الهدوء وصفاء الطبيعة، وتميل اتجاهات السفر من قبل سياح وزوار الشرق الأوسط إلى سيلانغور نحو السياحة البيئية، والسياحة الثقافية والروحية، والسياحة الإبداعية والسينمائية، وأنشطة إكستريم أدفنتشر سبورت، وتشمل بعض الوجهات السياحية الشهيرة.

وذكر أن هيئة السياحة في سيلانغور تعتبر ذراعاً سياحية حكومية تم إنشاؤها لزيادة عدد السياح المحليين والدوليين إلى سيلانغور من خلال تعزيز وتطوير جمال الولاية المعروف وغير المكتشف. ويتم اتخاذ العديد من المبادرات لتحقيق ذلك مثل تنظيم الحملات والفعاليات المحلية والدولية والبعثات التجارية للسياحة الخارجية والعروض الترويجية المحلية وغيرها الكثير.

وأضاف أن ماليزيا تقوم حالياً بإنشاء مناطق استثمار سياحي خاص للمشاريع السياحية لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والدولية، والهدف هو جعل ماليزيا وجهة السياحة البيئية في العالم على رأس قائمة أولويات السياح.

ولفت إلى أن قيمة المبادرات السياحية بلغت 1.6 مليار رينجت لدفع الانتعاش الاقتصادي في قطاع السياحة، الذي تضرر بشدة من الوباء.