عقد صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين بالتعاون مع مكتب اليونيسف بالأردن، جلسة للتعريف ببرنامج «مكاني»، حيث تم اصطحاب الحضور عبر تقنية الاتصال المرئي في تجربة افتراضية، تحت عنوان «بث مباشر من الميدان: دعم الشباب»، قاموا خلالها بجولة افتراضية في مركزين من مراكز «مكاني» الكائنين بمخيم الزعتري للاجئين السوريين وشرق العاصمة عمان بالأردن، مما سمح لهم بالتفاعل مع الأطفال والشباب المقيمين، بالإضافة إلى القائمين والمسؤولين بالمركز ومنسقيه.

وتمت الجولة الافتراضية التي تم تنظيمها في جناح موانئ دبي العالمية، منطقة الفرسان، «إكسبو 2020 دبي»، بالمخيمات التعليمية في الأردن، حيث ناقشت الدكتورة سونيا بن جعفر الرئيس التنفيذي لمؤسسة عبد الله الغرير للتعليم، وكارلا حداد مديرة قسم جمع التبرعات والشراكات الخاصة في اليونيسف، وتانيا شابويسات ممثلة اليونيسف في الأردن، تأثير الشراكة بين اليونيسف في الأردن وصندوق تعليم اللاجئين بالغرير، الذي يجعل التعليم العلاجي والمهارات الحياتية وخدمات حماية الطفل متاحة من خلال مراكز مكاني في مخيمات اللاجئين وكذلك المجتمعات المضيفة.

ويدعم صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين الذي أنشئ في عام 2018 برامج التعليم عالية التأثير على المستويات الثانوية والمهنية والجامعية من التعليم للشباب اللاجئين في الأردن ولبنان. وستدعم المنح التي يقدمها الصندوق أيضاً أطفال الأسر التي تقيم مؤقتاً في دولة الإمارات بسبب الحروب والكوارث في بلدانها الأصلية، ولكنها غير قادرة على تحمل الرسوم المدرسية. ومنذ تأسيسه، ساعد الصندوق أكثر من 47 ألف شاب محتاج، يعمل منهم الآن 50% من الخريجين.

51 مركزاً

وأفادت تانيا شابويسات ممثلة اليونيسف في الأردن، أن 51 مركزاً من مراكز «مكاني» تقع في مخيمات غير رسمية، موضحة أنه تم تقديم خدمات متكاملة لما لا يقل عن 4000 طفل في عام 2020 من الفتيات والشباب الذين لم يتمكنوا من اللحاق بركب السلم المدرسي أو المعرضين لخطر التسرب من المدرسة.

وأضافت أن «مكاني» تمكن من تزويد الأطفال والشباب بالمهارات اللازمة لسوق العمل ليصبحوا على كفاءة عالية تؤهلهم للالتحاق بالجامعة، أو أن يصبحوا رواد أعمال لمساعدتهم على تغيير حياتهم إلى الأفضل، مشيرة إلى أنه تم تزويدهم بالأجهزة اللوحية، كما تمكنت البرامج التي تم إطلاقها في العام 2020 من تزويد الأطفال بمساحة آمنة لدى عودتهم إلى المدرسة ومواصلة التعليم ودعم رفاههم وتعزيز التماسك الاجتماعي.

وقالت الدكتورة سونيا: لا يوجد استثمار أفضل في المنطقة العربية من دعم تعليم الأكثر ضعفاً وهم الأطفال والشباب اللاجئين، مشيرة إلى أن هذه المبادرة المهمة ستؤثر إيجاباً في حياة الآلاف من الشباب.

قصة نجاح

وتم استعراض قصة نجاح لشاب يدعى منير السيروان وهو شاب سوري لاجئ تم دعمه من خلال برنامج مكاني وصندوق عبد العزيز الغرير، حيث حصل على منحة دراسية مكنته من استئناف تعليمه والحصول على شهادة أهلته للحصول على وظيفة بين أسعد شعب في العالم في دبي، الأمر الذي بدل حياته إلى الأفضل.

ويشرح منير أن الصعاب التي مر بها تحولت إلى فرصة نجاح وإبداع بالعزيمة وبمساعدة صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين الذي ساهم في مساعدة 47 ألف لاجئ، فيما كان المستهدف لدى إطلاقه هو 20 ألف لاجئ.

ويذكر أن صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين يعمل على توفير منح للمؤسسات التعليمية والمنظمات غير الحكومية، والتي تعمل مع الأطفال والشباب العرب اللاجئين والمتأثرين من الحروب والكوارث، من خلال آليات اختيار تنافسية لتلك الجهات لتعمل على تنفيذ برامج تعليمية ذات أثر عالٍ في مستويات التعليم الثانوية والمهنية والجامعية في الأردن ولبنان. كما يوفر الصندوق من خلال تلك الجهات الدعم لأطفال العائلات العربية المتأثرين من الحروب والكوارث في بلادهم القاطنين مؤقتاً في دولة الإمارات العربية المتحدة وغير القادرين على تحمل الرسوم المدرسية.

وتظهر تقارير اليونيسف أن ما يزيد على 80% من الأطفال والشباب غير المنتظمين في الدراسة في المنطقة العربية هم كذلك بسبب النزاعات في بلدانهم، وكان للأزمة السورية الأثر الأكبر على المنطقة، حيث نتج عنها خروج مليوني طفل من المدارس وعدم قدرة مئات الآلاف من الشباب على إكمال تعليمهم.