انطلق أمس في إكسبو 2020 دبي، أسبوع المياه الذي يستمر حتى 26 من الشهر الجاري. وشهد اليوم الأول فعالية في الجناح السويدي في ندوة «الاستثمار في كوكبنا والمياه التي نشربها»، تطرقت إلى ابتكار أنتجته وأطلقته شركة «بلووتر» الوطنية، ونال براءة اختراع، وهو جهاز لتنقية المياه يمكنه تنقيتها وإزالة شوائب يصل حجمها إلى 0.0001 ميكرون، وهو حجم أصغر بـ400 مرة من أصغر الفيروسات.

يأتي توفير مياه نقية للشرب من بين أهم التحديات التي تواجه مجتمعاتنا، فيما تشير الإحصاءات إلى أن واحداً من بين كل أربعة أشخاص، أي نحو ملياري شخص في جميع أنحاء العالم، يفتقرون إلى مياه الشرب الآمنة، فيما تأتي فعاليات أسبوع المياه بهدف استكشاف طرق تعزز وتحمي المياه كواحدة من الموارد الطبيعية المحدودة والثمينة من التهديد الذي يحدق بها، بما يضمن استدامة الحياة على كوكب الأرض.

تنقية فائقة

وتعزيزاً لأهداف مبادرة «دبي تبادر» للاستدامة، التي تستهدف توعية المجتمع بأهمية الحفاظ على مواردنا الطبيعية، أعلنت شركة «نيا»، ومقرها دبي، بالشراكة مع «بلووتر»، إطلاقها في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، جهاز تنقية المياه الحائز جوائز مهمة، الذي يستخدم تقنية الارتشاح الغشائي العكسي من الجيل الثاني، والمسجلة كبراءة اختراع والمسماة «سوبيرير أوسموسيس»، لكي تزيل تقريباً كافة الملوثات المعروفة من مياه الصنبور، بما فيها الرصاص والبكتيريا والمبيدات الحشرية والمخلفات الطبية والمواد الكيميائية والجزيئات البلاستيكية والقشور الكلسية.

ويمكن لفلتر المياه «سوبيرير أوسموسيس» إزالة الشوائب والمزيد من الملوثات، حيث تعمل تقنية «بلووتر» على الحد بشكل كبير من المياه المهدورة خلال عملية الارتشاح الغشائي العكسي النموذجية، ما يوفر مياهاً أنقى بمعدل أسرع بكثير، فيما يأتي إطلاق حلول تنقية المياه المتميزة من شركة «بلووتر»، بما فيها القوارير المستدامة، متوافقاً مع أهداف التنمية المستدامة للإمارات، خاصة أن الإحصاءات تشير إلى أن الشخص العادي يستخدم 156 قارورة بلاستيكية سنوياً، يُعاد تدوير أقل من ثلثها، في حين يستخدم المواطن العادي في الدولة نحو 450 قارورة مياه بلاستيكية سنوياً، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي.

إعادة استخدام

وتعتبر أجهزة تنقية المياه من شركة «بلووتر» والقوارير القابلة لإعادة الاستخدام والمصنوعة من مواد مستدامة، جزءاً من الحل الرامي للمساعدة على خفض هذا الرقم، فيما يأتي ذلك بالتزامن مع المبادرات التي تطلقها الإمارات لخفض استعمال البلاستيك الذي يستخدم لمرة واحدة، كما أن هناك فوائد إضافية كبيرة وتوفيراً للموارد يمكن الحصول عليه عبر استخدام مياه الصنبور النقية والقوارير القابلة لإعادة الاستخدام، كما أن الكمية الإجمالية للطاقة اللازمة لإنتاج المياه المعبأة تبلغ ألفي ضعف نظيرتها اللازمة لإنتاج مياه الصنابير، في حين يتطلب إنتاج لتر واحد من المياه المعبأة في قوارير بلاستيكية مصنوعة من مادة البولي إيثيلين تيرفتالات 3 لترات من المياه، ما يمثل هدراً كبيراً للموارد الطبيعية، ويسهم في زيادة معدلات التغير المناخي.

كوكب أنظف

من جهتها، تلتزم «بلووتر» ضمن توجهاتها لتعزيز الاستدامة والوصول إلى كوكب أنظف، بإزالة كيلوغرام واحد من النفايات البلاستيكية من شواطئ عالمنا في مقابل كل قارورة قابلة لإعادة الاستخدام تبيعها، خاصة أن الأبحاث العلمية تشير إلى أن البشر يتناولون أسبوعياً كميات من البلاستيك الدقيق تعادل بطاقة ائتمان واحدة زنة 5 غرامات، حيث وضعت الشركة مسألة التخلص من القوارير البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة في صميم مهمتها التجارية، لذلك ابتكرت وسطاً بيئياً فريداً من خلال أجهزة تنقية المياه والقوارير الممتازة القابلة لإعادة الاستخدام، والمصممة لمساعدة المستهلكين على الاستغناء عن استعمال القوارير البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة.