تتمتع سوريا بتاريخ عريق وتعتبر مهد أقدم الحضارات الإنسانية، فمنها كانت بداية الزراعة وأولى التجمعات الحضارية للإنسان القديم، وكانت أساس النشاط البشري فيها حيث قامت الكثير من الحضارات منذ إنسان العصر الحجري وحتى الحضارات التي تعاقبت على سوريا منذ آلاف السنين وحتى العصور الحديثة.
وتزخر سوريا بمواقع أثرية متنوعة تصنف 6 منها ضمن مواقع التراث العالمي التابعة لمنظمة (اليونسكو)، وهي مدينة دمشق القديمة ومدينة بصرى القديمة وموقع تدمر ومدينة حلب القديمة وقلعة الحصن وقلعة صلاح الدين والقرى القديمة في شمال سوريا، وتم وضع جميع المواقع السورية الستة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي المعرض للخطر منذ عام 2013.
وفي إطار استعراض الجهود المبذولة لحماية الإرث الإنساني والتاريخي الذي تتمتع به سوريا، استعرضت ورشة عمل استضافها أمس مركز دبي للمعارض في «إكسبو 2020 دبي» بعنوان إحياء التراث السوري العالمي وتنمية المجتمعات بتنظيم من الأمانة السورية للتنمية والجناح السوري في الحدث الدولي.
واستعرضت الفعالية أمام الجمهور والشركاء المهتمين الوضع الحالي لمواقع التراث الثقافي السوري والمجتمعات التي تعيش حولها، مع التركيز بشكل خاص على المواقع الستة المدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو، من أجل مناقشة الأولويات وسبل التعاون وتنفيذ الخطط. وتهدف الورشة لوضع الحلول والمقترحات والموارد اللازمة لتطوير خارطة طريق نحو إحياء التراث العالمي المتميز في سوريا.
ففي السنوات الخمس الماضية تم تنفيذ برامج إعادة الإعمار والتعافي في بعض مواقع التراث الثقافي السوري، بمساعدة منظمات وخبراء محليين ودوليين، مما كان له آثار إيجابية على حياة المجتمعات العائدة.
وشارك في الفعالية ممثلون عن عدد من المنظمات الدولية ومنهم صندوق الأغا خان للثقافة ومركز التراث العالمي الإقليمي لليونسكو والمركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الايكروم للممارسات الجيدة في حفظ التراث الثقافي بالمنطقة العربية والمجلس الدولي للآثار والمواقع.

