كثيرة ومتعددة، البوابات والنوافذ، التي من خلالها وعبرها، يتم الكشف عن عراقة الأوطان، وأصالة الشعوب، «السنع».. هوية وطن، هو كذلك فعلاً، بل أبعد وأعمق من ذلك بكثير، هو تحصين الأجيال من آفات دخيلة، ومستجدات لا تمت بصلة لحاضر وماضي ومستقبل إمارات «السنع»، هذه الحقيقة تجسدت خلال «العشرة 17» من أيام «إكسبو 2020 دبي»، إلى جانب فعاليات قيمة وأنشطة مميزة عدة، زخرت بها أيام «العشرة 17» من الحدث الكبير.
تعريف مبسط
وبتعريف إماراتي مبسط، فإن «السنع»، هو «سلج»، أي «سلوك» أهل الإمارات حصراً، من مجموعة آداب وعادات وتقاليد وقواعد مجتمعية متوارثة، أباً عن جد، تحكم بمجملها تعاملات أفراد المجتمع مع بعضهم البعض، ومع الضيوف، والأهل، حتى يقال للشخص «السنع»، «ذرب»، تماماً كما بات معروفاً في وقتنا الحالي، بـ «الإتيكيت» في الملبس والمأكل والمشرب والمجلس والتحدث، وفي غالبية السلوكيات والتصرفات الحياتية المتنوعة.
قيمة مجتمعية
وتجسيداً لأهمية «السنع»، وقيمته المجتمعية الأصيلة، وتأكيداً للجهود الحثيثة في أن تكون الإمارات هي وطن «السنع» بامتياز، وتعزيزاً لمساعي المحافظة على جوهر الإرث الشعبي، فقد احتضن جناح «فزعة» في إكسبو 2020 دبي، خلال «العشرة 17» من الحدث، جلسة حوارية قيمة، نظمتها وزارة التربية والتعليم، ضمن برنامج «السنع الإماراتي»، استهدفت جعل «السنع» منهجاً تطبيقياً، يبدأ من البيت، مروراً بالمدرسة، وانتهاء بالمجتمع، وصولاً إلى الغاية المنشودة في بناء جيل المستقبل على أسس مجتمعية أصيلة.
بوابة عالمية
وحرص القائمون على الجلسة على أن يكون إكسبو 2020 دبي، منطلقاً لتأكيد أهمية «السنع» الإماراتي، باعتبار الحدث بوابة عالمية كبرى، تجتذب إليها مختلف قطاعات المجتمع، سعياً إلى بلوغ غاية نشر المفاهيم الإماراتية على نطاق دولي واسع، من خلال آليات تعريف، وبرامج وطنية هادفة.
إصدار كتاب
ولم تقتصر الجلسة على الجوانب الحوارية فحسب، بل عمدت إلى توثيق جهود القائمين عليها، بالكشف عن إصدار كتاب «السنع»، بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم، ومركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وباللغتين العربية والإنجليزية، والعمل على أن يكون الكتاب جزءاً من المناهج الدراسية في الإمارات.
مواكبة المستجدات
وبكل تأكيد، أن جهود المحافظة على «السنع» الإماراتي، لا يمكن أن تلغي أهمية مواكبة مستجدات العصر، والتكيف مع تلك المستجدات الحياتية، وهذا ما أكد عليه عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، خلال الجلسة الحوارية في إكسبو 2020 دبي، وذلك من خلال غرس ما يتوافق مع العادات الإماراتية، التي تعزز الهوية الوطنية، والمقدرة على مواصلة مسيرة النهضة الشاملة، ودون أدنى تخلٍ عن الموروث الشعبي الأصيل.
ضربة معلم
وشكل إصدار كتاب «السنع» الإماراتي، في حدث بحجم إكسبو 2020 دبي، ضربة معلم، وخطوة غاية في التوافق، مع الانفتاح العالمي، والمستجدات المجتمعية العصرية، خصوصاً أن «السنع» لم يكن مكتوباً في الأساس، ما جعل إصدار كتاب خاص به، تأسيساً مدروساً لمصدر موثوق لدى الأجيال القادمة، سواء الإماراتية، أو من أبناء الجنسيات التي تقيم على أرض الإمارات.

قمة الشرطة
حظيت القمة العالمية الشرطية في مركز دبي للمعارض في إكسبو 2020 دبي، والتي نظمتها القيادة العامة لشرطة دبي، بمشاركة دولية مميزة من خبراء منظمات دولية مرموقة، بينها الأمم المتحدة و«الإنتربول»، وجهات شرطية من مختلف دول العالم، والقطاع الخاص، لعرض منتجات وحلول تلبي احتياجات الأمن والسلامة.

أرض الكاكاو
تعرض ساحل العاج، عبر جناحها بإكسبو 2020 دبي، فرصاً واعدة، كونها أرض الكاكاو، والمنتج العالمي الرائد لحبوبه، حيث يبلغ متوسط الإنتاج السنوي أكثر من 2 مليون طن، أي ما يعادل ثلث الإنتاج العالمي، مع توقعات بزيادة الإنتاج، إلى ما يزيد على نصف الإنتاج العالمي قريباً.

حب وأمل
استقطبت فرقة «بن آند بن»، إحدى أكبر الفرق الموسيقية في الفلبين، جمهوراً كبيراً من زوار إكسبو، بأغنياتها عن الحب والأمل والرومانسية والتفاؤل، وذات المزيج بين أفضل أغانيها، والأغاني الجديدة باللغتين «التاغالوغية» والإنجليزية، وسط تفاعل الجمهور، سواء من الفلبين أو من الجنسيات الأخرى.

عام شوشا
يحرص جناح أذربيجان، على الترويج لقلعة مدينة شوشا الأثرية العريقة، ذات الأهمية الثقافية العالية، والقيمة الروحية الخاصة لدى عموم شعب أذربيجان، كونها تضم آثاراً تاريخية وثقافية، وتعد موطناً للعديد من المفكرين والعلماء والموسيقيين والمثقفين، وبما دفع إلى إعلان 2022، عام شوشا.

سوق ليلي
يستمتع زوار إكسبو، من عشاق تجارب الطعام الاستثنائية، بمعروضات السوق الليلي لمأكولات الشارع في حديقة الاحتفالات، حيث تستقطب الفعالية المكونة من 10 «أكشاك»، جميع الأذواق، ابتداء من الأشخاص المولعين بالطعام النباتي، وصولاً إلى عشّاق اللحوم.

ذيل الثور
يعرض جناح الفلبين، مجموعة أطباق فلبينية، من بينها أضلاع اللحم البقري القصيرة المشوية، والأسماك المحلية المطبوخة على البخار في مرق الحمضيات، وذيل الثور المطهو في صلصة الفول السوداني، خلال مهرجان طعام.

محاور المعرفة
بحثت قمَّة المعرفة في إكسبو 2020 دبي، محاور غاية في الأهمية، منها أهمية المعرفة والأمن الغذائي، وتأثير الأوبئة في المناخ، ومستقبل التعليم، وترسيخ الابتكار، والجيل الثالث لشبكة «الويب»، ودور وسائل الإعلام أثناء الأزمات، وريادة الأعمال، وغيرها من المحاور ذات الارتباط المصيري بحياة سكان كوكب الأرض.

جمال تيمور
أسهم إكسبو 2020 دبي كثيراً، بإبراز جمال جمهورية تيمور الشرقية، التي تمتاز بمعالم سياحية، ومناطق تتكامل فيها جماليات الطبيعية، بقيت لفترة طويلة بعيدة عن منصات الإعلام وعدسات المصورين، ما جعل جناحها عامراً بالزوار من مختلف جنسيات العالم، توافدوا للاطلاع على ما تزخر به الدولة الآسيوية.

عالم الأنوثة
نظم جناح أنغولا، معرض «توندونجو»، عالم الأنوثة، والذي اشتمل على لوحات رقص شعبية تقليدية، لنخبة مختارة من فنانات أنغولا، لاستعراض الإبداع الفني الأصيل، والتعريف بالعادات والتقاليد والموروثات الشعبية العريقة للدولة الأفريقية، وسط تجاوب كبير من قبل زوار الجناح في الحدث الدولي.

شجرة القرم
احتفل جناح كينيا في إكسبو 2020 دبي، بإكمال المرحلة الأولى من حملة «شجرة الخمسين»، التي أطلقها برنامج خليفة للتمكين «أقدر»، التابع لوزارة الداخلية في الإمارات، بالشراكة مع «بلو فوريست»، حيث تمت حتى الآن زراعة 50,288 شجرة قرم في «تيودور كريك»، قرب مومباسا في جمهورية كينيا.

متحف الدون
أطلق جناح البرتغال، متحفاً خاصاً بنجم كرة القدم، كريستيانو رونالدو، وذلك لإتاحة الفرصة أمام زوار الحدث الدولي، للتعرف إلى جوانب من المسيرة الكروية الحافلة بالإنجازات والألقاب لـ «الدون»، الذي يعد أحد أبرز أساطير «الساحرة المستديرة» عبر تاريخها الطويل.
