أبو تايه ينثر الفرح على الزوار

ت + ت - الحجم الطبيعي

قبل نحو عام، أطلق الفنان الأردني سعد أبو تايه أغنيته الوطنية «ماضون»، لتكون أولى أغنياته باللغة الفصحى، آنذاك شكلت هذه الأغنية نقلة نوعية في مسيرة أبو تايه، وهو الذي اعتاد التمسك باللون الثراثي، وحمل على كتفيه مهمة إخراج «اللون البدوي» والأغنية التراثية الأردنية من نطاق حدودها المحلية، لتصبح مسموعة لدى شريحة أوسع من الناس، وعشاق الأغنيات التراثية.

أبو تايه، وهو العارف باهتزازات أوتار العود والمتقن للون الخليجي والبدوي، تربى على الحياة البسيطة والتعامل مع البسطاء في الحياة، عشق وطنه وغنى له الكثير، وهو القادم من البادية، تمسك بالتراث والفلكلور، ليسير بذلك عكس اتجاه السائد على الساحة، لا سيما فيما يتعلق بالأغنية الشبابية التي تمتاز بإيقاعها السريع.

أول من أمس، أطل أبو تايه على خشبة مسرح دبي ميلينيوم، في «إكسبو 2020 دبي»، مطلقاً العنان لصوته ليحلق عالياً في فضاء المكان ليعانق صوت الإيرانية غوغوش التي كانت تقف على الطرف الآخر على نفس الأرض، وكلاهما قد عزما على نثر الفرح فوق رؤوس الناس الذين تدفقوا على المسارح من كل حدب وصوب.

وبدا أبو تايه مدركاً تماماً لما يطلبه جمهور الحفل، ويعرف تماماً كيف يحفز فيهم الحماس، وأن يشد من أزرهم، ويعرف تماماً اللحظة التي يقفون فيها صفاً واحداً تتساوى فيه الأكتاف.

بينما الأقدام تهز الأرض بنقرات منتظمة، ليشكل الجميع معاً حلقات الدبكة الشعبية، ذلك الحماس أصاب أبو تايه نفسه، والذي انضم بدوره إلى أعضاء فرقة اللوزية، ليشاطرهم الدبكة على وقع أغنيات فلكلورية يحبها أهل الأردن والذين يسكنون بلاد الشام، ويعتبرونها جزءاً من موروثهم الثقافي، وذاكرتهم الإنسانية الجميلة.

على رأس قائمة الأغنيات وقفت «ع العين موليتين»، تلك التي تعد أيقونة الفلكلور الأردني والفلسطيني والشامي أيضاً، كما قدم أغنية «تزرع ورد»، و«يا سعد لو تشوفه». «الدحية» لون تراثي معروف في الأردن، له مكانته العالية، يحبه الناس هناك، وهو لون عشقه أيضاً أبو تايه، وأبدع في تقديمه، على الخشبة ليزيد بذلك من حماس الناس وإقبالهم على المشاركة في رقصة الدحية، التي تعد واحداً من صنوف الفنون الجميلة في الأردن.

طباعة Email