أسبوع المياه.. أضواء على استدامة موارد الطبيعة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يستضيف إكسبو 2020 دبي في الفترة من 20 إلى 26 مارس فعاليات أسبوع المياه بمشاركة صنّاع التغيير من القطاعين العام والخاص بهدف استكشاف طرقٍ لتعزيز حماية واحد من الموارد الطبيعية المحدودة والثمينة أمام التهديد الذي يحدق بهذا المورد، بما يضمن استدامة الحياة على كوكب الأرض.

تغطي المياه ما يزيد على ثلثي مساحة الأرض؛ وتشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية. ومن هنا، فقد شددت أهداف التنمية المستدامة على ضرورة الحفاظ على الموارد المائية لضمان مستقبل آمن ونظيف وصحي للأفراد ولكوكب الأرض. وفي الوقت الحالي، يفتقر واحد من كل أربعة أشخاص على مستوى العالم (نحو ملياري شخص) إلى مياه الشرب الآمنة، بينما يفتقر ما يقرب من نصف سكان الأرض (نحو 3.6 مليارات شخص) إلى خدمات الصرف الصحي المناسبة، في حين يعيش نحو 2.3 مليار شخص على مستوى العالم بدون المرافق الأساسية لغسل اليدين في المنزل.

انعقاد

وفي ضوء هذه المعطيات، من المقرر أن ينعقد أسبوع المياه بالتعاون بين إكسبو 2020 دبي ووزارة التغير المناخي والبيئة ووزارة الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات؛ وسيتضمن الأسبوع سلسلة من الفعاليات التي تتطرق إلى جميع الجوانب المتعلقة بالمياه، بما في ذلك المسؤولية الجماعية للمجتمع الدولي عن إدارة المياه والحفاظ عليها بصورة أفضل في مواجهة تغير المناخ والتلوث الناتج عن البلاستيك والصيد الجائر وغير ذلك من التهديدات.

ومن المقرر كذلك أن يتضمن هذا الأسبوع مناقشات للخبراء ضمن منتدى أعمال المياه، الذي يستضيفه مركز دبي للمعارض، بالإضافة إلى فعالية رئيسية تُقام في ملتقى الإنسان وكوكب الأرض في إكسبو 2020 دبي؛ تُنظّم الفعاليتان يوم 22 مارس، الذي يصادف الاحتفال باليوم العالمي للمياه، وهو احتفال سنوي يسلط الضوء على أهمية المياه العذبة، ويدعو إلى الإدارة المستدامة لمواردها.

وستجمع فعاليات أسبوع المياه نخبة من المتحدثين البارزين، من بينهم معالي سهيل محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات العربية المتحدة؛ ومعالي مريم المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ وإركي سافيسار، وزير البيئة في إستونيا؛ والدكتور زيني أوجانج، الأمين العام لوزارة البيئة والمياه في ماليزيا؛ وراجندرا سينغ، الناشط في مجال الحفاظ على البيئة والمياه ورئيس منظمة «تارون بهارات سانغ» المعنية بشؤون البيئة.

عدالة

وقالت معالي ريم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لإكسبو 2020 دبي: «الحصول على مياه الشرب الآمنة، وخدمات الصرف الصحي المناسبة، والإدارة الفعّالة لمحيطات كوكبنا ومصادر المياه العذبة، هي مسائل تتعلق بالعدالة والإنصاف. وانسجاماً مع مئوية الإمارات 2071، وعضويتها التي تفتخر بها في رابطة الدول المطلة على المحيط الهندي، سيحتفل الأسبوع الأخير من أسابيع الموضوعات في إكسبو 2020 دبي بجميع المظاهر المتعلقة بالمياه، بدءاً من الثقافة والحفاظ على البيئة، ومروراً بالمحيطات والواحات، ووصولاً إلى الابتكار والترفيه، بغية إعادة رسم ملامح العلاقة بين البشر وأثمن المصادر الطبيعية، لكي يتسنى لنا بناء مستقبل أفضل للجميع».

وقال معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية: «إن قضية الحفاظ على الموارد المائية واستدامتها بالتزامن مع الزيادة السكانية ومواكبةً للتطور الذي يشهده العالم، يمثل تحدياً كبيراً، يتطلب إعلاء مبادئ التعاون الدولي وتضافر كافة الجهود لمواجهة التحديات في مجال المياه، حيث إن شح الموارد المائية يعتبر من أكبر التحديات التي تواجه منطقتنا العربية».

وأضاف: «تؤمن حكومة دولة الإمارات إيماناً راسخاً بأن الأمن المائي شرط أساسي لجهود التنمية المستدامة، ودافع لجهود الدولة نحو تحقيق تطلعاتها للخمسين عاماً القادمة، لذلك أطلقت دولة الإمارات استراتيجيتها للأمن المائي 2036، الهادفة إلى ضمان استدامة واستمرارية الوصول إلى المياه خلال الظروف الطبيعية وظروف الطوارئ القصوى، فيما أولت الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المعني بالمياه أولوية قصوى».

أساس

من جانبها قالت معالي مريم بنت محمد المهيري: «الماء هو الأساس في وجود واستمرارية كل أشكال الحياة على كوكب الأرض، وفي وقت نشهد فيه تزايداً متسارعاً في التعداد السكاني للعالم يتوقع معه أن يصل عدد السكان إلى 10 مليارات نسمة بحلول 2050، تواجه النظم البيئية الحالية ضغوطاً هائلة لتلبية الطلب المتزايد على هذا المورد المهم للحياة وضمان استدامته في الوقت ذاته، وتماشياً مع استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات العربية المتحدة 2036، نعمل عبر نهج متكامل من التشريعات والبرامج والمبادرات التي تستهدف معالجة تحدي ندرة المياه وضمان استدامتها».

وأضافت: «يتناسب أسبوع المياه العالمي في إكسبو 2020 دبي بشكل مثالي مع جهودنا الرامية إلى الحفاظ على هذا المورد المهم، حيث يستهدف تعزيز الوعي المجتمعي بالحفاظ على المياه ويحفز الحوار بين صناع القرار والمختصين لتعزيز تبني نظم الإدارة المستدامة للمياه».

ومن أبرز الموضوعات التي يتطرق إليها أسبوع المياه، المشروعات التي ترّكز على المياه والمدعومة من إكسبو لايف، برنامج إكسبو 2020 دبي العالمي للابتكار والشراكة، وبرنامج أفضل الممارسات العالمية، الذي يسلط الضوء على الحلول الملموسة لأهداف التنمية المستدامة لتحقيق تأثير عالمي أكبر.

مساعدة

وبدءاً من مشروع منظمة «أب تريد» في باكستان، والذي يساعد المجتمعات المحلية الريفية التي تعاني شح المياه على مقايضة ماشيتها بالطاقة الشمسية، إلى «دار سي حماد» – أكبر منشأة في العالم لتجميع الضباب في المغرب – ومشروع «ذا ماجي سوليوشن»، وهو حل لغسل اليدين دون تلامس لمنع انتشار جائحة كوفيد 19، تُسهم هذه المشروعات المدعومة من إكسبو 2020 دبي في تغيير حياة المجتمعات التي تعمل فيها.
 

طباعة Email