«البيان» ترصد حصاد وإرث الحدث الدولي

توهج ثقافي

ت + ت - الحجم الطبيعي

ثرية هي الرحلة بين جنبات معرض إكسبو 2020 دبي، خلالها تفتح العيون على ثقافات الدنيا على اختلاف ألسنتها ومنابتها، حيث يتيح الحدث الأروع عالمياً الفرصة للجميع لمعاينة المشهد الثقافي العالمي عن قرب، وعلاقته مع الاقتصاد الدولي.

حيث كلاهما يخدم بعضهما البعض. وعلى مدار 6 أشهر نجح الحدث الأروع عالمياً في تقديم نظرة خاصة على المشهد الثقافي المحلي والعربي والعالمي أيضاً، من خلال استضافته الكثير من الفعاليات والمؤتمرات التي لعب أهل الأدب وفرسان الثقافة دور البطولة فيها.

على مدار أيامه، لم يغض المعرض الدولي الطرف عن الفنون التشكيلية التي وجد فيها مساحة للتعايش والتعلم والتعبير عن قضايا العالم، كما وجد فيها مساحة لاستكشاف «علاقة الفن والتطور الحضاري»، لضمان «وجود الفن داخل النسيج الحضاري للمدينة المستقبلية».

في الوقت ذاته، أتاح الحدث الدولي الفرصة أمام عشاق الفن السابع للتعرف على وجهات ورؤى مختلفة من حول العالم، لتقدم نظرتها الخاصة حيال مجتمعاتها، وقراءتها الذاتية لجملة من القضايا، إلى جانب استكشاف فرص تنمية هذا القطاع والاستفادة منه كرافد اقتصادي مهم، في حين لم تغب «لغة الضاد» عن أروقة المعرض الدولي، حيث وجدت فيها متنفساً، ومجالاً لتعرض جواهرها، وهو ما أتاح لها المجال لأن تتألق في فضاء المكان، الذي فتح عيون زواره على جملة من المخطوطات القديمة التي تمثل إرث الماضي لشعوب العالم أجمع. 

بين جنبات المعرض الدولي، فتحت قمة المعرفة أبواب دورتها السابعة، بتنظيم من مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث أقيمت القمة تحت شعار «المعرفة.. حماية البشرية وتحدي الجوائح»، بمشاركة عدد كبير من الخبراء والقادة والمسؤولين الحكوميين من كافّة أنحاء العالم.

وركزت القمَّة في دورتها السابعة على طرح آفاق نقاشية واسعة ومعمَّقة تتناول عدداً من القضايا ذات اهتمام وتأثير عالمي مشترك، وبحثت تحديات الحاضر والمستقبل، إلى جانب استعراض الفرص والخيارات التي توفِّرها المعارف، وصياغة الحلول والأدوات الفعّالة لتمكين الدول من تحقيق خططها التنموية في إطار أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

من جهة أخرى، احتضن المعرض الدولي فعاليات إطلاق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، لنتائج «مؤشر المعرفة العالمي 2021» وذلك في نسخته الخامسة على التوالي، حيث يهدف المؤشر إلى قياس المعرفة على مستوى العالم كمفهوم شامل مرتبط بشكل وثيق بالتنمية المستدامة.

وقد شمل المؤشر في نسخة هذا العام 155 متغيراً، جرى انتقاؤها من بين ما يزيد على 40 مصدراً وقاعدة بيانات دولية؛ منها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونيسكو»، البنك الدولي، الاتحاد الدولي للاتصالات، صندوق النقد الدولي، منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، منظمة العمل الدولية وغيرها.

مؤتمر

بدا معرض إكسبو 2020 دبي المنصة المثلى لاستضافة أعمال الدورة الـ 22 لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي، التي نظمتها وزارة الثقافة والشباب، بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، بمشاركة 18 وزيراً مسؤولاً عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو».

ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلم والثقافة «الإيسيسكو»، ومكتب التربية العربي لدول الخليج، والمجلس العالمي للمعالم والمواقع «إيكوموس»، والهيئة العربية للمسرح، حيث مثلت هذه الاستضافة ترجمة لرؤية القيادة الرشيدة في دعم الثقافة العربية باعتبارها الجسر الذي يربط بين شعوب المنطقة.

وناقشت الدورة عدداً من المواضيع التي تُعنى بالشأن الثقافي العربي المشترك، وعلى رأسها مراجعة الخطة الشاملة للثقافة العربية، ومقترح «الإلكسو» حول وضع نظام لسفير الثقافة العربية، واستعراض خريطة العمل الخمسية للملفات العربية المشتركة لتسجيل التراث غير المادي مع اليونسكو، كما أضاء المؤتمر على التحديات التي تواجه الثقافة العربية.

وناقش الوزراء نتائج مشروع مراجعة الخطة الشاملة للثقافة العربية وتحديثهاً، كما بحث المؤتمر سبل وآليات تعزيز الوحدة الثقافية العربية وضمان استدامتها من خلال بناء مجتمعات المعرفة المتعددة والشمولية، وضرورة انفتاح الثقافة العربية على ثقافات العالم، وتعزيز الأواصر مع الثقافات الإنسانية والإسهام الفاعل في صياغة المشروع الحضاري الإنساني في إطار قيم الاختلاف والتنوع.

الإبداع

على الاقتصاد الإبداعي، فتح معرض إكسبو 2020 دبي عينيه واسعتين، ليسلط الضوء على أبرز القضايا المتعلقة بهذا الجانب من خلال استضافته للمؤتمر العالمي للاقتصاد الإبداعي 2021، والذي أقيم تحت شعار«إبداع متكامل: يصنع المستقبل»، حيث شارك فيه ثلة من ممثلي الحكومات وصناع السياسات والمنظمات الدولية والخبراء والمبدعين.

وعلى رأسهم معالي نورة الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب، وأودري أزولاي، المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونيسكو» والشيخة مي بنت محمد آل خليفة، رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار، وساندياغا صباح الدين، وزيرة السياحة والاقتصاد الإبداعي في جمهورية إندونيسيا، وإنجليكا ماريا، وزيرة الثقافة في جمهورية كولومبيا، وغيرهن.

وجاءت استضافة هذا المؤتمر بالتزامن مع احتفاء الإمارات بالسنة الدولية للاقتصاد الإبداعي من أجل التنمية 2021، وسعى المؤتمر إلى مناقشة أفضل السبل الداعمة للابتكار والاستثمار في المشاريع الإبداعية، وتوفير الفرص الجديدة للنمو، وتمكين المواهب الإبداعية على المستوى العالمي.

كما ركز على التحديات التي فرضتها جائحة «كوفيد 19» على قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، وبحث إمكانيات إقامة فرص جديدة تعزز من ريادة الأعمال الإبداعية، لتكون الثقافة وسيلة داعمة للتسامح والتماسك الاجتماعي، وتكريس مفهوم التعافي الشامل والتنمية المستدامة.

لغة «الضاد»

اهتمام لافت أبداه معرض إكسبو 2020 دبي باللغة العربية، حيث أفرد لها مساحة واسعة بين جنباته، ومنها الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، والتي لأجلها استضاف المعرض «قمة اللغة العربية»، التي ناقشت واقع اللغة وتحدياتها، ومعيقات انتشارها في المجتمعات غير الناطقة بها، للخروج برؤية موضوعية، كونها من ركائز الهوية وأهم أدوات التفاعل في المجتمعات العربية، وكونها أيضاً وسيلة مهمة للانخراط المعرفي نحو المعاصرة الواعية والمستقبل الواعد، ولإبراز الجهود الكبيرة التي قامت بها الإمارات كوجهة عالمية للنهوض بلغة «الضاد».

وتعزيز مكانتها عالمياً، وذلك عبر منظومة مسارات لتطويرها، وتكريس أهمية العمل بها عبر مجموعة من المبادرات الفاعلة، نظراً لما تمثله اللغة العربية من كونها تعد «قلب الهوية الوطنية»، والحفاظ عليها من الأولويات الاستراتيجية.

وخرجت القمة التي استضافت 13 جلسة، بحزمة من التوصيات، من بينها اقتراح وضع سياسات لغوية وتعيين مؤسسات مرجعية تضع التشريعات والقوانين وتطوير آليات عمل مجامع اللغة العربية، وتعزيز التنسيق بين الجوائز العربية المختلفة، كما أوصت بقرار ميثاق إعلامي عربي مشترك يُعنى باللغة العربية في الإعلام، وتأسيس وحدة حكومية لتعزيز المحتوى الإعلامي العربي وإنشاء لجان استشارات تخصصية: لغوية إعلامية اقتصادية تعليمية.

كما أوصت القمة التي أقيمت تحت شعار «حوار المجتمعات وتواصل الحضارات»، ونظمتها وزارة الثقافة والشباب بالشراكة مع مركز أبوظبي للغة العربية، بتفعيل الشراكة بين الإعلام ومراكز البحث العلمي في مختلف التخصصات الإنسانية واللغوية والعلمية.

كما دعت إلى إنشاء مرصد عربي للكتاب، والحد من ظاهرة قرصنة الكتب والتوعية بانتهاكات حقوق الملكية الفكرية وصياغة قانون عربي مشترك لانتقال الكتب والمعرفة بين الدول العربية. وعلى هامش القمة، تم توقيع 5 مذكرات تفاهم بين مؤسسات محلية وعربية، هي:

مذكرة تفاهم بين مؤسسة الفكر العربي ووزارة الثقافة والشباب، ومذكرة تفاهم بين الوزارة وجامعة الوصل، ومذكرة تفاهم بين الوزارة ومركز أبوظبي للغة العربية، ومذكرة بين جامعة زايد ومركز أبوظبي للغة العربية، واتفاقية تعاون بين مركز أبوظبي للغة العربية وشركة مجرة.

مهرجان

في إطار السعي لإبراز الفنون الإسلامية وأهمية الحضارة الإسلامية، استضاف الحدث الأروع عالمياً، النسخة الثانية من مهرجان وجائزة البردة، والتي حملت شعار «مساحات للعبور..

عوالم للاكتشاف»، حيث شهدت هذه النسخة زخماً عالياً في فعالياتها لتعكس حالة من الحراك البنّاء، وسط حضور بارز لنخبة من المفكرين والأدباء وصنّاع القرار، الذين اجتمعوا على أرض إكسبو، للاحتفاء بالفنون الإسلامية. وشارك في نسخة مهرجان البردة الثانية، أكثر من 74 متحدثاً من حول العالم من خلال 65 برنامجاً، وتضمنت حلقات نقاشية وورش عمل وجلسات حوارية، كما أتيح للجمهور فرصة التعرف إلى أشكال الفن الإسلامي، حيث تضمن المهرجان 15 معرضاً للأعمال الفنية الإسلامية، إضافة إلى 10 عروض مباشرة من مختلف أنحاء العالم.

السينما الوثائقية

بين أحضان الحدث الدولي، حطت السينما الوثائقية رحالها، لتكشف عبر الشاشة الكبيرة عن جواهر الإمارات والعالم. على رأس هذه الأفلام، كان فيلم «ساروق الحديد» الذي يستعرض إحدى أبرز المراحل التاريخية في دبي، وقد أعاد مشاهديه نحو حقبة «العصر الحديدي» وربطها بالحاضر والمستقبل ودورها المتجذر في عمق التاريخ كمركز للتجارة العالمية.

من جهة أخرى، شهد الزوار عرض الفيلم الوثائقي «الإمارات من الأعلى» والذي سلط الضوء على عدد من المواقع داخل الدولة، ومن بينها موقع «إكسبو» وتم تصويرها من الأعلى. كما تم أيضاً عرض فيلم «إكسبو 2020 صنع المستقبل»، وحمل توقيع المخرجة جاكي بومونت، وتناول، إحداثيات إكسبو 2020 دبي من لحظة بدء الفكرة وحتى اللحظة الراهنة.

برنامج ثري

تحت عنوان «16 نافذة»، أطل جناح المملكة العربية السعودية ببرنامج دسم، سلط من خلاله الضوء على المشهد الثقافي والفني السعودي، وجاء افتتاح البرنامج بفعاليات مختلفة تناولت واقع الكتب والمطبوعات ضمن قطاع الأدب والنشر والترجمة، حملت عنوان «الكتب والنشر في السعودية»، كما ناقشت الفعاليات واقع صناعة النشر وإنتاج الكتب في المملكة.

في الوقت ذاته، سلط برنامج «16 نافذة» الضوء على تاريخ المكتبات في المملكة، وقدم الجناح لمحة تعريفيه بأبرز المواقع المسجلة على قائمة التراث الثقافي غير المادي العالمي، ومن بينها رقصة العرضة السعودية ورقصة المزمار والقط العسيري والقهوة العربية، وغيرها، كما احتفل الجناح أيضاً بعام الخط العربي، واستضاف «ليالي الفيلم السعودي»، التي شهدت عروضاً خاصة لمجموعة من الأفلام السعودية القصيرة والطويلة.

تكريم «فتاة العرب» و«صناجة العرب»

شهدت أيام الحدث تكريماً خاصاً للشاعرة الإماراتية الراحلة عوشة بنت خليفة «فتاة العرب»، وعرض حكايتها مع القصائد من خلال عرض «عوشة والقمر» للمخرجتين نهله الفهد وآمنة بلهول.

وقدم العرض على جدران قبة الوصل، حيث حمل زوار المعرض إلى حياة الشاعرة الراحلة وروى قصتها منذ الطفولة إلى أن لقبها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بـ«فتاة العرب»، وأهداها عقداً من اللؤلؤ، تزينت بألوانه وصورته قبة الوصل في نهاية العرض.

كما قدم المعرض الدولي أيضاً تكريماً خاصاً للفنان الراحل صباح فخري، الملقب بـ«صناجة العرب».وتحت ظلال قبة الوصل، كشف مهرجان طيران الإمارات للآداب، عن أجندة دورته التي عقدها مطلع العام الجاري

حيث أعلن المهرجان عن أسماء ثلة من فرسان الإبداع من حول العالم، الذين استضافهم في دورته التي عقدت في فبراير الماضي، متيحاً بذلك الفرصة أمام زوار الحدث الأروع عالمياً لعيش لحظات مليئة بالشغف والأمل.

الفن نسيج الحضارة

على فنون التصميم، أطل الحدث إكسبو 2020 دبي، ليطلق العنان لنحو 40 فناناً ومصمماً من الإمارات، لابتكار مجموعة من التصاميم الخاصة التي تمزج بين الثقافة والتقاليد الإماراتية وثقافات الدنيا، بهدف إيجاد قواسم مشتركة بين الثقافات، وهو ما تجلى في عديد التصاميم التي عرضتها منصة التصميم الإماراتي.في المقابل، أبدى الحدث الدولي اهتماماً عالياً بقطاع الفنون.

وذلك من خلال برنامج الفنون البصرية فقدم لزواره فرصة الاطلاع عن قرب على مجموعة من المنحوتات، من بينها منحوتة «كيمر» للفنانة منيرة القادري، ومنحوتة «قلعة من وسائد» للفنانة عفراء الظاهري.

ومجسم «التكوين» للفنانة زينب الهاشمي، و«ركيزة تمثال» للفنانة الإماراتية شيخة المزروع، كما قدم أيضاً منحوتة «البيضة الذهبية» التي تمثل حاضنة الأفكار وتوليد الأفكار الجديدة والمعرفة، فضلاً عن ذلك قدم المعرض نظرة خاصة على العمل الفني «المفكر» و«وجوه مضيئة»، وغيرها الكثير من الأعمال الفنية.

نيوزيلندا روائع السينما

أمام جماليات الفن السابع، فتح جناح نيوزيلندا أبوابه، ليتيح لزواره فرصة الاستمتاع بجملة من القصص والحكايات التي تروي شغفهم، وتأخذهم في رحلة طويلة، يكتشفون فيها بعضاً من حكايات المجتمع، متيحاً لهم من خلال «مهرجان الأفلام القصيرة» فرصة إلقاء نظرة خاصة على تفاصيله المختلفة، بينما يمتع مقلتيه بجمال الطبيعة النيوزيلندية، التي استفادت منها العديد من الاستوديوهات العالمية.

واتخذت منها خلفية وموقعاً لأعمالها المعروفة. رؤى الفن السابع، على اختلافها، تجلت على الشاشة الكبيرة، التي احتضنها الجناح النيوزيلندي، الذي قدم عروضاً خاصة لمجموعة من الأفلام القصيرة والطويلة، التي فتحت العيون على حكايات عديدة، جلها كانت نابعة من صلب المجتمع النيوزيلندي، فيما حملت بعضها جانباً من الحلول الإخراجية، التي تتناسب مع طبيعة الأفلام، التي تم عرضها على شاشة الجناح.

والتي عكس من خلالها ثراء صناعة السينما في نيوزيلندا، حيث جل الأفلام القصيرة التي عرضت في المهرجان، جاءت بدعم من لجنة الأفلام النيوزيلندية، والتي سعت منذ تأسيسها، إلى تسليط الضوء على هذه الصناعة وروادها.

الإمارات وفيتنام تبادل ثقافي

تعزيز الحوار الحضاري والصناعات الإبداعية، مهمة حملها المعرض الدولي على كتفيه، ليؤكد من خلالها أهمية التقارب الثقافي بين مختلف الشعوب، لما لذلك من تأثير اقتصادي، ونشر قيم التعايش والتفاهم والتسامح بين الشعوب. وفي هذا السياق.

فقد شهد المعرض الدولي توقيع وزارة الثقافة والشباب في الإمارات اتفاقية مع وزارة الثقافة والرياضة والسياحة في جمهورية فيتنام الاشتراكية، بهدف توطيد أواصر العلاقات الثقافية والإبداعية بين البلدين، بما يخدم جهود التعاون المشترك، ويخلق فرصاً للتعاون الثنائي في ما يتعلق بالمجالات الثقافية والإبداعية.

وجاءت الاتفاقية لتعزيز المعرفة المتبادلة والفهم الكامل لكل من ثقافة الآخر، وتفعيل الحوار الثقافي واللقاءات الثقافية، لدورها في الحفاظ على الهوية الوطنية لكلا الطرفين والتعريف بها.

وتضع الاتفاقية أسساً راسخة لتبادل الخبرات والمعلومات والخبراء في مجالات الثقافة التي تشمل الآثار والتراث والفنون والمكتبات، والصناعات الإبداعية، والتعاون بين المكتبات، والمشاركة في الأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية.

الفن السابع 7 أفلام أيقونية

بكل ثقلها حضرت السينما الفيتنامية في إكسبو 2020 دبي، وذلك من خلال أسبوع الفيلم الفيتنامي، الذي يعقد للمرة الأولى خارج حدود فيتنام. في دبي.

حيث شهد زوار الحدث الأروع عالمياً، مجموعة من روائع السينما الفيتنامية وأيقوناتها، التي حازت على جوائز عدة ومن بينها جائزة اللوتس الفضية التي تعد الأرفع في فيتنام، خلال الأسبوع عرض الجناح في أرجاء المعرض الدولي 7 أفلام ثقيلة الوزن والرؤى الإخراجية، على رأسها فيلم «أنا آسف، أبي»، الذي لا يزال يحتل قائمة الأكثر ربحاً في فيتنام.

وهو الذي فاز بجائزة اللوتس الفضية لأفضل فيلم روائي طويل في مهرجان فيتنام الوطني للسينما 2021، كما شهد الأسبوع أيضاً عرض فيلم (Furie) للمخرج لو فان كيت.

كما تتضمن عروض الأسبوع أيضاً فيلم «الأب والابن»، الحاصل على مجموعة من الجوائز المرموقة، من بينها جائزة أفضل فيلم في مهرجان برشلونة السينمائي، وكذلك مهرجان بوسطن السينمائي الدولي، وشملت القائمة أيضاً فيلم «عين الحلم»، وفيلم (The Tailor) وهو عمل كوميدي يسلط الضوء على الأزياء الفيتنامية التقليدية، وأيضاً فيلم «زهرة صفراء على العشب الأخضر».

فرنسا وإيطاليا الجمال والثقافة

«الجمال يجمع الناس» شعار رفعه الجناح الإيطالي في المعرض الدولي، الذي فتح أبوابه في يناير الماضي أمام النسخة الـ58 لمعرض بولونيا لكتاب الطفل، بهدف عرض مستقبل فن الرسم التصويري لإقليم بولونيا الإيطالي، حيث أقيم المعرض تحت عنوان «التميز الإيطالي:

الجيل الجديد من فنون الرسم التوضيحي الإيطالية للأطفال»، بحضور 20 كاتباً إيطاليا، اجتمعوا معاً في منطقة القصص القصيرة بجناح إيطاليا.

أما جناح فرنسا، فأتاح الفرصة أمام زواره لإعادة قراءة القيم الجوهرية لفلسفة الأنوار وموسوعة دني ديدرو وجان لورون دا لمبير قراءة تصويرية، وذلك بفضل إعارة المحفوظات الوطنية الفرنسية 35 مجلّداً من الموسوعة استثنائياً، في وقت قدم فيه الجناح مجموعة من المعارض الفنية، من بينها معرض «تجربة نوتردام دو باري»، وفنون تنسيق المائدة في معرض «فن العيش على الطريقة الفرنسية، حلم للمشاطرة»، والفنون الحركية في معرض «الغرفة المشبعة بالألوان»، والموضة والأزياء من خلال معرض «ألف باء جان بول غوتييه».

طباعة Email