كنوز الجاز شير أوستون يقدم أيقونات موسيقية

شير اوستون و أوركسترا أوزبكستان على مسرح ميلينيوم | تصوير - سالم خميس

ت + ت - الحجم الطبيعي

الموسيقى كنز لا يدرك قيمته إلا من تغلغل في ثنايا الإيقاع، وعرف مقاماته شرقية كانت أم غربية، فهي تستطيع، كما قال شكسبير يوماً، أن «تحيل آلامنا سعادة، كما تستطيع أن تحيل سعادتنا آلاماً».

لكن الموسيقى بالنسبة للمغني الأوزبكي شير أوستون تبدو مختلفة، فبين ثناياها تحمل الكثير من الفرح والسعادة، وهو الذي صاغها على نمط معاصر، واعتمد فيها على خط الجاز، ليقدم نمطاً مختلفاً فرحاً، فيه إطلالة على «كنوز العالم»، كما فضل هو تسميتها أمام جمهوره، الذي اجتمع في أحضان مسرح دبي ميلينيوم، ليستمتع بما جاد به من أنغام وأغنيات تمددت ألحانها على إيقاعات الجاز.

شير أوستون ليس حديث العهد في الغناء والموسيقى، فعمره الفني يتجاوز العقدين، وكذلك هي الأوركسترا المصاحبة له، حيث اختبر معها فنون الموسيقى وألوانها المتعددة، ليسلك تالياً دروب الجاز، الذي قدمه على الخشبة وفق نمطه الكلاسيكي، بمصاحبة الأوركسترا الخاصة به، التي تعد واحدة من أشهر الفرق الموسيقية التي تعزف الجاز على مستوى العالم، ليبدو أن اختيارات شير أوستون لها تمت بعناية فائقة.

خلال الحفل تشكيلة واسعة قدمها شير أوستون لجمهوره، لكن أجمل أغنياته تمثلت في تلك القادمة من عقد التسعينيات وما قبلها، حيث مثلت خطوته هذه إحياء لإرث الجاز الكلاسيكي.

حيث الكثير من عشاق هذا النمط الموسيقي ما زالوا يحفظونه في ذاكرتهم، وفي ذلك قال شير أوستون: «الموسيقى كنز ثمين، وفي حفلتنا هذه أود أن أقدم «كنوز العالم» التي أعتقد أنها تختبئ بين ثنايا العديد من أغنيات الجاز التي نشأنا جميعاً عليها».

لم يكن شير أوستون بخيلاً في حفله، حيث جاد على الحضور بتشكيلته الغنائية، وبمقطوعاته الموسيقية التي حولت الحفل إلى ليلة استثنائية، حيث قدم أغنية «ليس لدي أي شيء» لويتني هيوستن، وكذلك «لا تنسى» لنات كينغ كول، وأيضاً «شعور جيد» لمايكل بوبليه، وأيضاً أغنيته «لنقع في الحب»، التي تمثل واحدة من أيقوناته الغنائية التي اشتهرت على نطاق واسع.

لم يكتفِ المغني شير أوستون بما قدمه للجمهور من أغنيات، وإنما مال بكفته نحو المقطوعات الموسيقية التي أعاد من خلالها إلقاء الضوء على ثلة من نجوم الموسيقى، مثل سيناترا وأرمسترونغ وفيتزغيرالد، بالإضافة إلى عدد من الألحان الرائعة من تلحين مجموعة من أعظم الملحنين العالميين في القرنين التاسع عشر والعشرين.

طباعة Email