القمة العالمية الشرطية تختتم غداً

ت + ت - الحجم الطبيعي

قال خبراء ومسؤولون مشاركون في فعاليات اليوم الثاني من القمة العالمية الشرطية الأولى المنعقدة في دبي من 14 وحتى 17 من مارس، إن تطور الجريمة الحديثة ودخولها مجالاً افتراضياً جديداً يتطلب المرونة والسرعة في تطبيق القانون وجعله متكيفاً وقادراً بدوره على التطور.

وشهد اليوم الثاني من القمة انطلاق أعمال مؤتمر علوم البحث الجنائي واستمرار أعمال مؤتمر منع الجريمة لليوم الثاني.

وتختتم أعمال القمة العالمية الشرطية، المقامة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، غداً في مركز دبي للمعارض بإكسبو 2020 دبي.

تهديد

وقال روري كوركوران، مدير مركز الجرائم المالية ومكافحة الفساد لدى الإنتربول، متحدثاً في المؤتمر، إن منظمة الشرطة الدولية عدّت الجرائم المالية والفساد باعتبارها أكبر تهديد منفرد يواجه الدول الأعضاء في المنظمة والبالغ عددها 195 دولة، وذلك بعد إجراء تقييم مفصل للمخاطر والتهديدات بين الأعضاء.

وأضاف: «ندعم استراتيجيتنا الخاصة بالاستجابة متعددة الجوانب بالبيانات والتحليلات والعمل الشرطي المستند على المعلومات الاستخباراتية، علاوة على استفادتنا من علاقات الشراكة والتعاون بين الأفراد والمنظمات والبلدان، في سبيل ضمان اتباع نهج متماسك.

وقد ثبتت فاعلية هذا النهج؛ فقد نجحنا، في سياق ردنا على جرائم العملات الرقمية والجرائم المالية الحديثة في آسيا وحدها، على سبيل المثال، باعتقال أكثر من 1000 شخص، واعتراض 275 مليون دولار من الأموال غير المشروعة، وجمدنا أكثر من 2000 حساب مصرفي».

ابتكارات

ويصاحب القمة العالمية الشرطية معرض يحفل بأحدث الابتكارات في مجالات التقنية والمعدات والنقل وغيرها، وذلك من بعض أشهر العلامات التجارية في المنطقة والعالم.

وقال جاسم العوضي، مدير إدارة تنفيذي - قطاع الخدمات الحكومية وحسابات العملاء الرئيسيين في «دو»: «يشكل اعتماد التقنيات والحلول الحديثة والمتطورة عامل تمكين رئيسي للمؤسسات الأمنية والجهات المسؤولة عن حفظ الأمن والسلامة كونها تسهم في تعزيز قدرة الفرق المختصة على الاستجابة بشكل سريع والتعامل مع المتطلبات والمخاطر غير المتوقعة على نحو أكثر دقة وكفاءة.

ويسرنا المشاركة في القمة العالمية الشرطية 2022 لتسليط الضوء على الدور الذي تلعبه التقنيات والحلول والمنتجات الأمنية سواء عندما يتعلق الأمر بالتحليلات الجنائية أو منع ارتكاب الجرائم والمساهمة في جعل مجتمعاتنا أكثر أماناً وسعادة.

واستقطب مؤتمر علوم البحث الجنائي في جلسات يومه الثاني، مجموعة من كبار المسؤولين والمخضرمين في القطاع الأمني العالمي، الذين ألقوا كلمات مهمة وشاركوا في جلسات نقاش وعروض تقديمية فنية قدمت نظرة عميقة على أحدث التطورات في هذا المجال الحيوي.

وقاد متحدثون من الولايات المتحدة والنمسا وبريطانيا ودول أخرى أربع جلسات نقاش حول مستقبل البحث الجنائي الوراثي، والمعايير والأساليب الجديدة المستخدمة في التحليل الجنائي، بجانب التحديات والفرص في مجال التحقيقات في الحرائق.

اجتماع

كما عقدت مجموعة العمل الناطقة بالعربية، التابعة للجمعية الدولية للبحث الجنائي الوراثي، اجتماعاً سلط الضوء على أهمية تعزيز التعاون الدولي بين الجهات المعنية بالبحث والتطوير في هذا المجال.

وبالتزامن مع ذلك، واصل مؤتمر منع الجريمة في يومه الثاني طرح رسالته المتمثلة في إرساء الأسس الراسخة للوصول إلى عالم أكثر أماناً. وناقش القادة المشاركون في المؤتمر من جهات إنفاذ القانون العالمية والمنظمات الدولية وشركات التقنية، قضايا رئيسة مثل سبل منع الجرائم المالية وحماية الفضاء الرقمي من خلال التقنيات المتقدمة، وعلاقات الشراكة العابرة للحدود، والشرطة المجتمعية المدعومة بالتقنية، والاستراتيجيات الكفيلة بمكافحة الجيل التالي من الجرائم البيئية، وغير ذلك.

من ناحيته، قال كريستوفر هدسون، رئيس شركة «دي إم جي إيفينتس»، إن اليوم الأول من القمة العالمية الشرطية الأولى شهد حضور أكثر من 4,000 شخص، على رأسهم أكثر من 50 من قادة الشرطة وكبار المسؤولين لدى الجهات صاحبة المصلحة من أكثر من 50 دولة.

وأضاف: «نتوقع أن تؤدي القمة العالمية الشرطية إلى إحداث تغيير حقيقي في مشهد إنفاذ القانون، وفي تعزيز حق الشعوب حول العالم في التمتّع بالسلامة والأمن، وذلك عبر الجمع بين الخبرة الثرية التي يمتلكها مختلف المسؤولين من جميع أنحاء العالم».

3 مؤتمرات

وتتضمن القمة العالمية الشرَطية ثلاثة مؤتمرات أخرى في مجالات مكافحة المخدرات، والابتكار والصمود في العمل الشرَطي، وقدرات وحدات الكلاب البوليسية (K9). وهناك أيضاً ستَ مناطق عرض تخصصية تعرض طوال القمة أمام صناع القرار وأصحاب النفوذ أحدث التقنيات والمنتجات والخدمات في مجالات الكشف عن الجريمة والوقاية منها.

طباعة Email