الوعي حل لأزمة ندرة المياه

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت باتريزيا دانز، المديرة العامة للوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (SDC) أن قلة الوعي بخطورة هدر المياه وسوء استخدامها يفاقمان حدة مشكلة ندرة المياه التي تعد عصب الحياة والعنصر الأساسي في برامج التنمية المختلفة سواء كانت بشرية أو زراعية أو صناعية.

وقالت في تصريحات ل «البيان»: قضية نقص وندرة المياه وتدني نوع المتوافر منها يعد إحدى أهم القضايا البيئية والاقتصادية التي تشغل الجميع في الوقت الراهن ولذا فإن كتابة منشور عن تأثير التغير المناخي لا تعد كافية، إذ يجب البحث عن وسائل عصرية ومباشرة، مثل توعية الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل التكنولوجية الحديثة، لرفع مستوى الوعي لديهم بهذه القضية وضرورة ترشيد استهلاك المياه.

وأضافت: يجب توفير وشرح حلول قابلة للتنفيذ من قبل الناس وتشجيعهم على تبني هذه الحلول عبر وسائل تدفعهم للمشاركة في مكافحة التغير المناخي، كما يجب تنظيم الفعاليات بشكل متواصل ومستمر طوال العام، وتكثيف البرامج الإرشادية والإعلامية التي تتعلق بالحفاظ على الموارد المائية وتوعية الرأي العام بضرورة الاستخدام الرشيد لهذا المورد الحيوي.

4 تحديات

وبينت دانز أن هناك 4 تحديات تواجه المياه وهي: محدودية موارد المياه، وهدر المياه، وتدهور نوعها، والتغيرات المناخية.

وأوضحت أن الناس قد لا يستجيبون للقيام بإجراءات تتعلق بقضية تغير المناخ نظراً لعدم وعيهم حيال ما يجب عليهم القيام به أو كيف يمكنهم تقديم المساعدة، إذ غالباً ما يشعرون بالحماس تجاه المشكلات البيئية التي يقرؤون عنها في الصحف إلا أنهم لا يعرفون ما الذي يتعين عليهم فعله أو كيف يمكنهم المساعدة.

وتابعت: في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، تعد ندرة المياه مسألة بالغة الأهمية، والدواء الشافي لهذه المشكلة يكمن في ضمان حقوق مياه عادلة وإجماع بشأن الإدارة الذكية لموارد المياه المتاحة من أجل تقليل خطر الصراعات.

وأكدت التزام سويسرا دبلوماسية المياه وجهودها في مجال الاستخدام المستدام لموارد المياه في العالم من أجل السلام والاستقرار والتنمية، مشيرة إلى أن الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (SDC) تعد ذراع وزارة الخارجية الفيدرالية السويسرية (FDFA).

153 دولة

وأوضحت أن هناك 153 دولة في العالم تتشارك في الأنهار والبحيرات وطبقات المياه الجوفية التي تشكل أكثر من نصف سطح الكوكب، وتمثل أكثر من 60% من المياه العذبة في العالم، وفي حال تم استنفادها، يمكن لإمدادات المياه العابرة للحدود أن تتسبب باضطرابات اجتماعية وقد تصل إلى حروب، مبينة أن مبادرة «السلام الأزرق»، التي تم إطلاقها في 2018، تسهل التعاون المائي عبر الحدود بين البلدان.

وقالت إن سويسرا تسعى من خلال مبادرة «السلام الأزرق» إلى ضمان التعاون المائي لتعزيز السلام، موضحة أن المبادرة تستخدم المياه أداة للتنمية المستدامة وبناء السلام، من خلال دعم العديد من الشركاء.

وأكدت أن استشعار الدور الحيوي للماء وندرته يبرز الحاجة الماسة إلى الإدارة المتكاملة للموارد المائية، معتبرة أنه يجب تعديل ووضع قوانين وتشريعات خاصة بالمياه وبطرائق المحافظة عليها وسبل ترشيد استخدامها.

طباعة Email