هواء ونافورة بالعطرمشهد عماني

ت + ت - الحجم الطبيعي
ينعش جناح عُمان في إكسبو 2020 دبي، أنوف ومزاج وخواطر زواره، بعبق رائحة زكية طيبة من زيوت شجرة اللبان العريقة، عبر جهد قام به مهندسون وفنيون عُمانيون، بتمرير الزيت المعطر في هواء المكيفات، وفي قناني تعقيم الأيادي، وفي نافورة تنفث بخاراً معطراً، يتسابق الزوار على التعطير منها، قبيل الدخول أو المرور من أمام جناح السلطنة.
 
جبال ظفار
 
ولا غرابة في أن تحظى شجرة اللبان بشهرة واسعة داخل وخارج عُمان، التي ما إن يرد ذكرها، حتى يقفز اسم أقدم أشجار السلطنة على الإطلاق، شجرة اللبان، التي يعود تاريخ اكتشافها إلى مئات السنين، في جبال مدينة ظفار تحديداً.
 
الحضارات القديمة
 
منى الهنائي، المرشدة في جناح عُمان في إكسبو 2020 دبي، لفتت إلى أن عُمان تواصلت منذ القدم مع العقول والحضارات القديمة، وذلك عن طريق شجرتها العريقة، اللبان، من خلال التصدير إلى تلك الحضارات، منوهة بأن لشجرة اللبان استخدامات متنوعة، منها «التعطر» برائحتها الزكية، واستخدامها في «التحنيط» بالنسبة للحضارات القديمة، وفي العلاجات الشعبية، والطقوس التعبدية لبعض الأقوام.
 
مبادلة السلع
 
وشددت الهنائي على أن شجرة اللبان، تعد من الأشجار القديمة والعريقة جداً في سلطنة عُمان، ويعود تاريخ ظهورها لأول مرة إلى مئات، وربما آلاف السنين، مستدلة على ذلك، باستخدام اللبان، سلعة رئيسة في التبادل التجاري بين العمانيين وأقوام الحضارات القديمة، في ظل عدم وجود النقود بشكل كافٍ في تلك الأزمان، حيث تتم مقايضة اللبان بسلع أخرى من دول تلك الحضارات.
 
محميات طبيعية
 
ولفتت الهنائي إلى أن الجهات المعنية في عُمان، تحرص كثيراً على إيلاء شجرة اللبان اهتماماً كبيراً، من خلال سلسلة إجراءات عملية، تمثلت بإقامة محميات طبيعية، بهدف المحافظة على أقدم وأشهر أشجار السلطنة، ودعم أساليب انتشارها بشكل علمي مدروس، وتعزيز أساليب تصدريها إلى الخارج، باعتبارها سلعة تجارية ذات قيمة اقتصادية معروفة.
 
استقبال الزوار
 
وأشارت منى الهنائي إلى أن حرص القائمين على جناح سلطنة عُمان في إكسبو 2020 دبي، على استقبال زوار الجناح برائحة زيت شجرة اللبان، دليل عملي على محبة واهتمام العُمانيين عموماً بشجرتهم العريقة، ورغبتهم الجادة في التعريف بها، وبقيمتها الاقتصادية العالية لدى شعوب الدول الأخرى، من خلال حدث دولي كبير، بحجم معرض إكسبو.
 
الحيز الأكبر
 
ورغم استحواذ شجرة اللبان على الحيز الأكبر من أركان جناح عُمان في إكسبو 2020 دبي، وتصميمه الخارجي المستوحى أساساً من الشجرة العريقة، إلا أن هناك ما يستحق الإشارة والذكر في جناح السلطنة، استعراض الفرص الاستثمارية، وصور المعالم السياحية التي تزخر بها عُمان، وصور أخرى معبرة عن عراقة وأصالة الشعب العماني.
 
حركة البشرية
 
كما لم يغفل القائمون على جناح عُمان في إكسبو دبي، أهمية الربط بين الماضي والحاضر والمستقبل، بتقديم صور حية، عبر شاشات تفاعلية، عن مستجدات الذكاء الاصطناعي، وتقنيات التكنولوجيا، وتميز عُمان في مجالات التجارة والاقتصاد والزراعة والسياحة عبر مختلف الأزمنة، ودورها المحوري في حركة البشرية، باعتبار السلطنة محركاً جوهرياً في مسار تلك الحركة العالمية.
 
الشعب الأصيل
 
وبكل تأكيد فإن عُمان تسعى بجد مع البشرية في إكسبو 2020 دبي، من أجل صناعة حاضر ومستقبل، ينعمان بحلول ومعالجات التنمية المستدامة في عموم قطاعات حياة سكان كوكب الأرض، توازياً مع عمل السلطنة على استثمار الحدث الدولي الكبير، في فتح آفاق جديدة وبوابات أوسع، لتحقيق الأهداف والغايات المنشودة، التي يسعى أبناء السلطنة إلى تحقيقها، خدمة لمصالح ورفاهية الشعب العُماني الأصيل.
 
طباعة Email