الشيخة فاطمة: التمكين يتطلّب استراتيجية عملية وسليمة أخلاقياً

المرأة في القطاع الخاص.. التمكين مسؤولية مشتركة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش المفوض العام لإكسبو 2020 دبي، بالجهود الكبيرة التي تبذلها «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، في دعم وتمكين المرأة الإماراتية، في شتى مجالات الحياة، بما أسهم بفاعلية في رفعة وتقدم بلادها.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها معاليه خلال قمة الأمم المتحدة للمرأة حول تحقيق أهداف التنمية المستدامة الخاصة بتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لتسريع العمل على الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة، بحضور أنيتا بهاتيا، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، نائب المدير التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وأندريا فونتانا، سفير الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، والدكتورة دينا عساف، المنسق المقيم للأمم المتحدة في دولة الإمارات، والدكتورة نوال الحوسني، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا)، وريم بن كرم، مديرة مؤسسة نماء للنهوض بالمرأة، وعدد من ممثلي المنظمات النسائية المحلية والإقليمية والدولية، والمهتمين بشؤون المرأة.

جهود «أم الإمارات»

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك: «إنه لشرف عظيم لي أن أنقل إليكم تحيات أم الإمارات، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وتمنيات سموها بنجاح هذا المؤتمر في تحقيق أهدافه».

وأضاف معاليه: «لقد عززت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تعليم المرأة، وأشادت بإنجازاتها، وألهمت نجاحاتها، فسموها قائدة سباقة في دعمها ليس فقط للتعليم، ولكن أيضاً للصحة، وتنمية الأسرة، ورفاهية الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة، والعالم».

وقال: «إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تؤكد دائماً أن المجتمعات ستنجح بنحو أقوى وأفضل عندما تقوم نساء تلك المجتمعات بتوظيف معارفهن ومهاراتهن وطاقاتهن في المهن والأعمال والفنون والصناعة والتعليم والعلوم والتكنولوجيا، وتربية الأطفال وبناء الأسر.. إنه لشرف كبير لي أن أعبر عن فخرنا بجهود سموها العظيمة».

وأِشار معاليه إلى أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بعثت برسالة خاصة إلى المؤتمر، ما يُظهر ثقة سموها في هذا التجمع العالمي، ويؤكد في الوقت ذاته التزام دولة الإمارات القوي بالتنمية البشرية، وحقوق المرأة ورعاية قدراتها القيادية، والتزامنا بالحوار العالمي والتعايش السلمي وتبادل الأفكار عبر الثقافات والحدود.

الأولويات

وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك: «مرحباً بكم في إكسبو 2020 دبي، ونأمل أن تكون هذه النقاشات بناءة ومفيدة، إن أولوياتنا هي توفير الاحتياجات الأساسية للسلامة والكرامة والمساواة لجميع البشر، وندعو جميع أفراد الجنس البشري إلى حمل راية السلام والحفاظ على رفاهية الإنسان.. إنها دعوة لمواصلة العمل معاً من أجل مستقبل مستدام وتقدير الدور المهم للمعرفة والثقافة والعلوم والتكنولوجيا في حياتنا».

وأضافت سموها: «يسعدني المشاركة في الاحتفال باليوم العالمي للمرأة لهذا العام لمناقشة ووضع استراتيجية للقطاع الخاص للتمكين الاقتصادي للمرأة، خاصة أن التمكين الاقتصادي هو جزء حيوي من الهدف الخامس لمنظمة الأمم المتحدة الرامي إلى تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات من حقوقهن المشروعة».

وقالت سموها: «إنني على ثقة من أنكم ستطورون استراتيجية عملية ومعقولة وسليمة أخلاقياً لتمكين القطاع الخاص اقتصادياً للمرأة، لاسيما أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان حريصاً على توفير الفرص التعليمية المتساوية للجنسين من النساء والرجال على حد سواء، لقناعته وإيمانه بأن إتاحة الفرص المتساوية للجنسين يعزز الرفاهية الفكرية والجسدية ويبني مجتمعاً مزدهراً وتعاونياً ومنصفاً ومسالماً».

وقالت سموها: «إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان حريصاً على إنهاء جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات، والقضاء على كافة أشكال العنف ضدهن، وضمان مشاركة المرأة الكاملة في المجتمع، وإتاحة مبدأ تكافؤ الفرص لها، وتشجيعها وتعزيز تمكينها مجتمعياً، واعتماد سياسات وقوانين سليمة تعزز المساواة بين الجنسين».

وقالت سموها: «تتحمل الشركات مسؤولية المساعدة في إثراء حياة كل من يعيش ويعمل في مجتمعاتها، ونتوقع أن تقوم الشركات بعمل شراكات مفيدة مع شرائح أخرى من المجتمع لتعزيز الأهداف والغايات المشتركة، لاسيما أن هذه الشركات يقع على عاتقها مسؤولية مساعدة النساء، إلى أن يصبحن أكثر تعليماً وتمكيناً في مجتمعاتهن، ويجب على المرأة في جميع أنحاء العالم أن تكون مؤهلة للتعامل مع الظروف المتغيرة في المجتمع والعالم، ومواجهة التحديات التي تطرحها هذه التغييرات، ويجب علينا أن نعمل معاً لمساعدة النساء في اكتساب فهم أفضل لأنفسهن والعالم الذي يعشن فيه حتى يتمكن من تقديم مبادرات لتحسينه». وأضافت سموها: «لكي ينجح توظيف النساء في القطاع الخاص، يجب على كل صاحب عمل في القطاع الخاص البحث عن النساء والفتيات المؤهلات وتوظيفهن ورفدهن وتزويدهن بالتوجيهات المهمة والمهارات اللازمة لضمان نجاحهن في هذه الوظائف».

وقالت سموها في ختام كلمتها: «يجب أن نستمر في العمل معاً لتأكيد هذه الأهداف الأساسية ولتغيير العقليات، يجب أن نعمل معاً لإزالة الحواجز الاجتماعية والاقتصادية.. نحن بحاجة إلى إرشاد ورعاية الفتيات، ليس فقط في المدارس والكليات ولكن طوال حياتهن المهنية بأكملها.. يجب أن نتأكد أن المرأة تُحرز تقدماً في حياتها».

مناصب قيادية

من جانبها، قالت الدكتورة نوال الحوسني المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا): «إن إنجازات دولة الإمارات في مجال المساواة بين الجنسين بفضل القيادة الرشيدة للبلاد وجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، يشهد لها القاصي والداني وهي من دون شك مثار فخر لنا جميعاً».

وأضافت: «نفخر في دولة الإمارات بأن لدينا عدداً كبيراً من النساء يتبوأن العديد من المناصب القيادية في الدولة، حيث أصبحت المرأة الإماراتية بدعم وتشجيع قيادتها عضوة في مجلس الوزراء، ووصل نسبة تمثيل النساء في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50%».

تعاون وشراكة

وقال أندريا فونتانا سفير الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات: «يتعين علينا العمل سوياً لتعزيز الابتكار وتحقيق أقصى معدلات التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص، لتحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة الخاص بتمكين المرأة من المشاركة الاقتصادية الفاعلة داخل مجتمعها».

من جانبها، قالت الدكتورة دينا عساف، المنسق المقيم للأمم المتحدة في دولة الإمارات: «إن مناقشة موضوع المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة أو أهداف التنمية المستدامة، بات من الأمور المهمة ويجب على الحكومات وشركات القطاع الخاص التعامل معه بشكل جدي، والسعي لإيجاد حلول فاعلة وسريعة له، فالمرأة هي شريك الرجل وعضو فاعل في مجتمعها». وأشارت إلى أن المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في أي قطاع أو أي عمل تقوم به، سيعود بالنفع على المجتمع نفسه.

من جهتها، تحدثت ريم بن كرم، مديرة مؤسسة نماء للنهوض بالمرأة في إمارة الشارقة، عن جهود دولة الإمارات في تمكين المرأة من المشاركة في الحياة المجتمعية وتوفير كل سبل الدعم اللازمة من أجل المساهمة في رفعة وبناء وطنها. وشددت على أهمية إقامة شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص، لتمكين المرأة من تولي المناصب القيادية.وأكدت بن كرم حرص مؤسسة نماء، بتوجيهات حرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، على دعم وتشجيع المرأة داخل وخارج الدولة، وتوفير سبل مقومات العيش الكريم والهانئ لها.

طباعة Email