بلا وصي.. دعوة للمساواة في حصول النساء على الرعاية الصحية للعيون

ت + ت - الحجم الطبيعي

اتفق مشاركون في جلسة حوارية نظمها إكسبو 2020 دبي في إطار إحياء يوم المرأة العالمي، اليوم، على أن المرأة لا تحصل بالضرورة على حقوقها في مجال الرعاية الصحية، خاصة في ما يتعلق منها بعلاجات العيون.
 
ودعا المشاركون في الجلسة استضافتها مؤسسة فريد هولوز في جناح المرأة في منطقة الاستدامة وحملت عنوان "بعين المرأة.. دعوة للمساواة في حق الإبصار" إلى أن من الضروري حصول النساء على حقوق متساوية في الرعاية الصحية للعيون، خاصة في المجتمعات التي تعاني الفقر وقلة الوعي على حد سواء.
 
وقال منصور رابيو، مستشار بمؤسسة نور دبي إن أكثر المصابات بفقدان البصر أو ضعفه موجودات في دول فقيرة أو نامية، خاصة في آسيا وأفريقيا. هذه العوامل ذات صلة بالأساس بثقافات تقوم على سيادة الرجل وهيمنته.
 
وأضاف: "لهذا السبب، فإننا نعمل من البداية على تحقيق المساواة في مثل هذه المجالات وبينها الرعاية الصحية خاصة ما يتعلق منها بالإبصار".
 
وأشار رابيو إلى ما وصفها بعوامل وراثية لا يمكن تغييرها في هذا الإطار، مقابل عوامل أخرى يمكن التغلب عليها لمساعدة النساء على وصول أسهل لحق الرعاية الصحية للعيون.
 
وقال: "هناك عوامل بيولوجية لا يمكن تغييرها في هذا الإطار، وبالتالي نحاول التركيز على عوامل أخرى قابلة للتغيير".
 
وأضاف: "تعيش النساء أعمارا أطول من الرجال في مختلف أنحاء العالم، وهذا أمر مثبت علميا، ولأن أكثر الأعراض المرتبطة بفقدان البصر لها علاقة بالسن، فإننا نرى ببساطة أن النساء تصبن بها أكثر بسبب طول أعمارهن. ولهذا السبب نرى أعدادا أكبر من النساء مصابات بفقدان البصر".
 
وعرض المسؤول بمؤسسة نور دبي إحصاءات من الأمم المتحدة تفيد بأن النساء تعشن أطول من الرجال بأربع إلى خمس سنوات.
 
وأشار: "هذا عامل لا يمكن تغييره. لكن ما يمكننا تغييره أو العمل على تغييره هي عوامل تتعلق بالتعليم أو الثقافة أو الاقتصاد أو ضعف الوعي".
 
وتقول مؤسسة فريد هولوز إن 55 بالمائة من المصابين بفقد البصر في العالم هن من النساء. وتشير إلى أن المساعدة في التغلب على هذه المشكلة يساعد على تحسين الحياة بشكل عام وخلق فرص وإطلاق إمكانيات ملايين النساء.
 
وتقول زارين خير المسوؤلة البارزة في مؤسسة فريد هولوز إن الحاجة باتت ملحة لتوعية الآباء بضرورة حصول الفتيات على الرعاية الصحية للعيون إن احتجن إليها.
 
وأضافت: "ركزت أبحاثنا من البداية على الأسباب التي تعيق النساء عن الوصول إلى الرعاية الصحية للعيون. ووجدنا أن أحدها يتعلق بمنع الآباء لبناتهم من الذهاب للمدارس ومن ثم من الحصول على الرعاية الصحية اللازمة للعيون. ومن ثم وجدنا حاجة لتوعية الآباء بذلك".
 
وتابعت: "المؤشرات على ما تقوم به المؤسسات الخيرية وبينها نور دبي في مجال تحسين الرعاية الصحية للعيون واضحة، ونرى ذلك بوضوح في المسح الذي يتم في المدارس ويشمل الفتيان والفتيات على حد سواء وهناك أيضا برنامج يهدف لإشراك النساء في الرعاية الصحية للعيون".
 
وأشار رابيو أيضا إلى محاولات لإيصال خدمات الرعاية الصحية للعيون إلى المنازل للتغلب على بعض العوائق المجتمعية.
 
وقال: "وجدنا أن بعض النساء لتحصلن على الرعاية الصحية للعيون، يكون عليهن اصطحاب وصي من رجال العائلة".
 
وتابع: "بدأنا في إيصال الخدمة لهن مباشرة من خلال فحص العيون ليكون أقرب للناس. ونعمل على تدريب نساء ليعملن في فحص العيون ليكون أسهل على الأسر قبول دخولهن إلى المنازل. وبهذا نستطيع التغلب على مبدأ الفصل بين الجنسين المطبق في بعض المجتمعات".
 
وفي جانب آخر من الجلسة، نوقشت أهمية أن تمتد يد الإحسان والخير التي تمتاز بها المنطقة العربية والخليجية لمساعدة المرأة في هذا المجال.
 
وقال مصطفى كرم، عضو مجلس إدارة مؤسسة دبي الخيرية، إن للمؤسسة أكثر من 21 ألف مشروع تقدم من خلالها المساعدة في مجالات متعددة وبعضها للنساء.
 
وسلط كرم الضوء أيضا على دور المرأة في هذه المنطقة من العالم على دفع العائلة للقيام بأعمال الخير.
 
وأضاف: "أؤكد أن نسبة كبيرة من الخير والإحسان الذي يأتي من هذه المنطقة مصدره النساء، حتى في منزلي وأحيي زوجتي وبناتي على ذلك".
 
وقالت ميسا جلبوط، من المركز الدولي للتعليم بمعهد بروكينجز، إن من الضروري أن تزيد نسبة ما تقدمه المؤسسات الخيرية في المنطقة من مساعدات لتشمل بصورة أكبر ما تحتاجه المرأة في قضايا تخصها، وبينها الرعاية الصحية للعيون.

 

طباعة Email