«صفر» نفايات.. تجربة تستحق المحاكاة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تمثل النفايات أزمة عالمية، وعائقاً أمام الاستدامة والحفاظ على البيئة، لكن جناح أستراليا في «إكسبو 2020 دبي» وجد حلاً رائداً ومتفرداً خلال مشاركته في الحدث الدولي؛ مقدماً تجربة رائدة من خلال إحضار جهاز ضخم حملته أستراليا معها خصيصاً إلى دبي، لتحقيق صفر نفايات خلال فترة «إكسبو»، لتكون بذلك مثالاً متفرداً في الاستدامة البيئية.

تجربة رائدة

يقوم فريق عمل خاص في الجناح الأسترالي بتحويل مخلفات الطعام من منافذ الضيافة الخاصة بالجناح الأسترالي، من مكب النفايات إلى إعادة التدوير من خلال جهاز «ويست ماستر» الذي يحول النفايات إلى سماد عضوي داعم لتربة الحدائق المحيطة بالجناح الواقع في منطقة التنقل.

وستحقق استراليا من خلال هذا الابتكار أكبر أهدافها نحو الاستدامة، وهو تحقيق «صفر» من نفايات الطعام إلى مكب النفايات عن طريق إعادة تخصيص النفايات لمورد ذي قيمة، ولعبت الشركة المصنعة للجهاز «Green Eco Technologies» دوراً رئيسياً في تحقيق هدف إكسبو 2020 دبي في تقديم حدث مستدام، وتوجهات دولة الإمارات نحو الاستدامة والمحافظة على البيئة، بالإضافة إلى محاكاة أهداف الأمم المتحدة المستدامة من خلال إغلاق حلقة هدر الطعام.

معالجة

وعالج الجهاز نحو 2960 كجم من نفايات الطعام، وتوفير ما يقرب من 4 أطنان من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، حتى الشهر الماضي، ولا تستخدم تقنيات الجهاز المياه بشكل كبير أو المواد الكيميائية أو الإنزيمات أو البكتيريا وإنما تقلل حجمها بنسبة تصل إلى 80%، وتزيل مسببات الأمراض في هذه العملية، وتحافظ على قيم عالية من السعرات الحرارية والمغذيات والبروتينات لاستخدام أفضل.

ومن جهته قال وليام وارد المدير الإقليمي لشركة Green Eco«»Technologies الأسترالية في تصريح خص به «البيان» إن مشاركتهم في إكسبو 2020 دبي جاءت لدعم الجناح الأسترالي في توفير حل مستدام لإعادة استخدام نفايات الطعام المنتجة في الجناح، في ظل استمرارية أعمال الضيافة في الجناح خلال فترة المعرض، بالإضافة إلى المساعدة في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لهذا الجناح، بالإضافة إلى إظهار إمكانات هذا الابتكار الأسترالي للعالم، الذي يقضي على الغازات الدفيئة التي يتم إنتاجها عند التخلص من نفايات الطعام في مكب النفايات، فضلاً عن تعريفهم بإعادة استخدام نفايات الطعام كمورد قيم لتوليد الطاقة والمغذيات الخضراء.

فرصة

وتابع: «مشاركتنا في واحد من أكبر الأحداث العالمية، يعد فرصة هائلة لعرض تقنيتنا الحاصلة على براءة اختراع كشركة أسترالية لديها حلول مبتكرة، ولعب الجناح الأسترالي دوراً بارزاً في إكسبو، وكان من المهم دعم مساعيهم في تعزيز التقنيات المستدامة التي تطرحها أستراليا، حيث يمثل الجناح الأسترالي في إكسبو تمثيلًا رائعًا للشعب الأسترالي وثقافته، ويعرض بشكل جميل كل ما هو فريد ومميز عن بلدنا، ونحن فخورون بأن نكون جزءًا من الجناح الأسترالي ونمثل جميع المبتكرين الأستراليين، ولا سيما أولئك الذين يجدون طرقًا مبتكرة لإعادة تدوير النفايات وتقليل التأثير البيئي».

وذكر أن إعادة تدوير فضلات الطعام وأدوات المائدة إلى سماد يستخدم في الحديقة حلاً مبتكراً لمناخنا وبيئتنا، ووفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة، فإن ثلث إجمالي الأغذية المنتجة عالميًا للاستهلاك البشري يهدر منها سنوياً 1.3 مليار طن، مما يتسبب في ما يقدر بـ 14٪ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم.

وأضاف أن انبعاثات غاز الميثان الناتجة عن تعفن نفايات الطعام في مكبات النفايات ضارة للغاية لكوكب الأرض وتزيد أضرارها بأكثر من 25 مرة عن ثاني أكسيد الكربون (CO2) كغازات دفيئة.

وقال إن: «هدفنا هو المساعدة بشكل فعال على تقليل تأثير النفايات العضوية على البيئة من خلال تطوير وتوريد وإدارة حلول مبتكرة وفعالة ومفيدة للتحويل في الموقع وإعادة استخدام نفايات الطعام كمصادر قابلة لإعادة الاستخدام، كما انهم يسعون جاهدين للعمل على دعم أهداف الأمم المتحدة السبعة عشر للتنمية المستدامة للحفاظ على الموارد الثمينة والمتناقصة والحفاظ على كوكبنا للأجيال القادمة».

وتشير التقديرات إلى أنه يتم منع ما يقرب من 3.2 أطنان من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون المكافئ لكل طنين من نفايات الطعام المعاد تدويرها وتحويلها من مواقع دفن النفايات، ولكل 500 كجم من نفايات الطعام التي يتم تحميلها في آلة «وست ماستر»، تنتج تقنية إعادة التدوير الخاصة بنا حوالي 100 كجم من المواد المتبقية التي تشبه السماد العضوي وذات القيمة الحرارية العالية، والتي يمكن استخدامها لتوليد الطاقة من خلال الهضم اللاهوائي، وأغراض أخرى اعتمادًا على مخزون العلف.

طريقة العمل

وتعتني «واست ماستر» بنفايات الطعام من البداية إلى النهاية حيث يقوم المشغل ببساطة بدفع الحاوية الكاملة لمخلفات الطعام في رافع الحاوية والضغط على زر البدء، تاركاً للنظام القيام بعمله وحتى تفريغ البقايا تلقائياً عند اكتمال المعالجة من خلال تسخير التكنولوجيا يتم تقليل وزن نفايات الطعام المحملة بنسبة تصل إلى 80٪ في وقت قصير، عادة ما بين 10 إلى 24 ساعة، مع الاحتفاظ بالقيمة الحرارية والقيمة الغذائية للنفايات المحملة كما انه يعمل على تجفيف معالجة جميع أنواع النفايات في فترة زمنية قصيرة.

ويستغرق تحويل نفايات الطعام إلى سماد وقتًا أطول في الأنظمة التقليدية، ويؤدي إلى تآكل القيمة الحرارية والمغذيات للنفايات المحملة، ويطلق غازات الدفيئة من مكافئ ثاني أكسيد الكربون أكثر.

وتعمل تقنية إعادة التدوير لدى الجناح الأسترالي على تحويل الطعام والنفايات العضوية الأخرى من مكب النفايات والتخلص منها في نظام الصرف الصحي بعد تحويلها إلى سوائل أو تحويلها إلى سماد، مما يقلل من الآثار الضارة المستقبلية على بيئتنا بما في ذلك انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

 

طباعة Email