أكثر من مجرد غذاء.. جناح المرأة يروج لأساليب الطهي الصديقة للبيئة

ت + ت - الحجم الطبيعي

استهدفت فعالية نظمها جناح المرأة في إكسبو 2020 دبي، إلى الترويج لأساليب الطهي الصديقة للبيئة، في ظل تهديدات بأن يؤدي الاستمرار في الاعتماد على الوقود الكربوني الثقيل والتقنيات غير الفعالة إلى عواقب وخيمة على البيئة والتنمية الاقتصادية، وعلى صحة النساء والأطفال خصوصا.
 
وجاءت مبادرة "أكثر من مجرد غذاء"، التي تتعاون فيها دولة الإمارات مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، لتنسيق الجهود بين القطاعات المتنوعة لتوفير الطاقة المنزلية واحتياجات الطهي والكهرباء، إلى جانب تعزيز قنوات التمويل العامة والخاصة لرفع مستويات الاستثمار والمساعدة في تحقيق الوصول الشامل إلى الطهي النظيف بحلول عام 2030.
 
وقال فرانشيسكو لا كاميرا، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة: "لا يزال اعتماد أساليب الطهي النظيف يمثل تحديا اجتماعيا واقتصاديا وبيئيا بالغ الأهمية في جميع أنحاء العالم. ففي عام 2010، كان حوالي ثلاثة مليارات شخص يعيشون وسط أجواء لا تمكنهم من الطهي بأسلوب نظيف، وانخفض هذا الرقم إلى 2.6 مليار بحلول عام 2019. ومع ذلك، ما لم ينجح الطهي النظيف في دخول جدول الأعمال السياسي العالمي، فإن 2.4 مليار شخص سيظلون غير قادرين على الوصول إلى الطهي النظيف في عام 2030."
 
وأضاف لا كاميرا أن ضمان الوصول الشامل إلى الطاقة الحديثة بأسعار معقولة للطهي مقياس للتغيير العالمي، وتساءل عن سبب تدفق استثمارات أعلى نحو مشروعات الكهرباء المتجددة، فيما لا يجتذب قطاع الطهي النظيف إلا قدرا محدودا من التمويل المحلي والدولي. وقال: "إن مقياس التمويل مهم لتوفير حلول ميسورة التكلفة لأولئك الذين لا يزالون يفتقرون إلى الوصول إلى طرق الطهي الحديثة والنظيفة."
 
ومن جانبها، قالت الدكتورة نوال الحوسني، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا): "إن تأثيرات تغير المناخ على البنية التحتية الرئيسية تؤدي إلى خسائر وأضرار في أنظمة المياه والغذاء، وتؤثر سلبا على الأنشطة الاقتصادية، غير أنني سعيدة جدا بشأن المبادرة الجديدة التي تسلط الضوء على الحاجة إلى إلقاء نظرة فاحصة على طعامنا وأنظمة الطبخ الحالية، وتعزيز نشر سبل الطبخ النظيف، وأنا فخورة بأن أعلن أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد تعاونت مع آيرينا لإطلاق حملة (أكثر من مجرد غذاء)."
 
وقالت سعادة ريم بن كرم، مدير مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة في الشارقة: "توفير سبل الطهي النظيف أمر بالغ الأهمية لتحقيق هدف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، المتمثل في إيجاد طاقة نظيفة بتكلفة معقولة، ونفخر بأن نكون ضمن محركات التغيير. ونلتزم جميعا بزيادة الوعي وإيجاد الحلول للوصول إلى هذا الهدف. وبالتأكيد، فإن جعل المرأة محورا في أي جدول أعمال تنموي سيساعد في تحقيق الأهداف الجماعية للنمو والتوظيف ورفاهية الإنسان والتماسك الاجتماعي."
 
وأضافت: "نؤمن بأن تزويد المرأة بإمكانية الوصول إلى الطاقة الحديثة يكسر حلقة عدم التمكين التي تتواصل بسبب الاعتماد على الوقود التقليدي، وسيمكّن التزامنا بهذا المشروع أكثر من 100 امرأة في أفريقيا من الاستفادة من برامج التدريب والإرشاد لتعزيز نموهن المهني في قطاعَي الوصول إلى الطاقة والطهي النظيف، وسيضمن ذلك إدراج رؤى المرأة ووجهات نظرها في سد فجوة الوصول إلى الطاقة من خلال مشاركتها في قطاع الطاقة المستدامة."
 
وأخيرا، قال غوربوز غونو، مدير المشاركة الدولية والشراكات: "الوصول إلى الطهي النظيف يتطلب إجراءات عاجلة، وأهداف مبادرة (أكثر من مجرد غذاء) هي تعزيز التعاون وتنسيق العمل بين الشركاء وإحداث تأثير أكبر على الأرض لنشر حلول الطهي النظيف، وتعزيز ودعم وتطوير مشروعات الطاقة المتجددة والموارد الكهربائية، والتركيز أكثر على حلول الطهي النظيف القائمة على الكهرباء، ودعم رائدات الأعمال في مجال الطاقة المتجددة."

 

طباعة Email