رحلة إلى جزيرة الفردوس

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

بألوان الطبيعة، وعذوبة الماء، وزرقة السماء، يستقبل جناح جزيرة سانت فينسنت والغرينادين، زواره في إكسبو 2020 دبي، ليصحبهم في رحلة معرفية، يشاهدون فيها جمال الطبيعة، وتنوع الهوايات المتعددة، التي يمكن ممارستها، بدءاً من تسلق الجبال والمشي بين الغابات الكثيفة وممارسة الغطس والرياضات البحرية، خصوصاً في فصل الصيف، إذ يعرض الجناح في أروقته الداخلية، العديد من المناظر الطبيعية الخلابة، التي تأسر القلوب وتحبس الأنفاس، بما في ذلك الأنهار الجميلة والشواطئ الرائعة والمرتفعات الخلابة، كما يسرد الجناح في زواياه، نبذة تاريخية عن هذه الجزيرة العريقة.

شواطئ

جزيرة سانت فينسنت والغرينادين، هي من كبرى جزر الكاريبي، تشكّل شواطئ الرمال السوداء 95 % من المناظر الطبيعية على هذه الجزيرة، إلى جانب الغابات المطيرة المزدهرة، والمناطق الجبلية التي تمنحك إطلالات بانورامية خلابة على المساحات الشاسعة للجزيرة، يطلق على السكان المحليين القاطنين فيها «الفنسنتيون»، أو يشار إليهم باسم مرح.

وينحدر كثير من السكان المحليين من شعب الغاريفونا، الذي عاش بهذه الأراضي قبل عام 1779، وتعرف عاصمتها «كينجزتان»، باسم مدينة الملوك أو مدينة القناطر، وهي موطن إحدى أقدم الحدائق النباتية في نصف الكرة الغربي، والتي تأسست عام 1765، وتعد جزر الغرينادين، الوجهة متعددة الجزر الأكثر سحراً في منطقة الكاريبي، وتحيط بها شواطئ من الرمال البيضاء والسوداء، ما يشكل صورة فنية تشبه الفردوس، كما تشتهر الجزيرة بموانئها المليئة باليخوت ومناطق الإبحار وجزر الحيد البحري، التي تضم كثيراً من مواقع الغوص الرائعة.

تاريخ

لدى سانت فينسنت والغرينادين تاريخ طويل من الاحتلال البريطاني الاستعماري، ويتضح ذلك جلياً في كثير من الآثار المعمارية للدولة، فضلاً عن الأنظمة السياسية والاجتماعية والثقافية السائدة اليوم، وتمثل الحصون دليلاً على هذه الآثار الاستعمارية، ومنها حصن فورت شارلوت، الذي يقع على ارتفاع 600 قدم فوق سطح البحر، وكان إحدى الأماكن الرئيسة للتحصن في بداية القرن التاسع عشر، ومن المفارقات اللافتة للنظر، تثبيت كثير من المدافع في حصن فورت شارلوت في الأرض، ليس فقط لصد الهجمات الخارجية، بل ولصد هجمات سكان الجزيرة الأصليين.

يقوم اقتصاد الجزيرة على الزراعة والسياحة، وهما الصناعات الرئيسة في البلاد، وعلى الرغم من أن البلاد معرضة للكوارث الطبيعية التي تحدث أحياناً في الجزيرة، ما يحد بشدة من الاقتصاد، حيث قضت الأعاصير في عامي 1980 و1987 تقريباً على مزارع الموز وجوز الهند بكاملها، كما ألحقت العواصف في عامي 1998 و1999 أضراراً جسيمة بمخرجات المحاصيل، وبشكل عام، على الرغم من ذلك، يتمتع المواطنون فيها بمستوى معيشي جيد، ويعتبر اقتصادها عالمياً، من ذوي الدخل المتوسط الأدنى.

جمال الطبيعة

تشتهر سانت فينسنت والغرينادين بطبيعتها الجميلة، وتنوعها البيئي الغني، حيث تعد موطناً لعدد من الأنظمة البيئية البحرية والساحلية والبرية المتنوعة، التي تضم حوالي 2000 سلالة من النباتات والحيوانات، ونظراً لما تنعم به الجزيرة من غابات مطيرة مزدهرة، وبحار هادئة، تكثر فرصة رؤية الحيتان والدلافين المرحة، أو حتى أحد الحيوانات الكثيرة المستوطنة، من بينها ببغاء سان فنسنت، وطائر الدخلة الصادح، ولقد دفع الطلب العالمي المتزايد لوجهات السياحة البيئية، نحو استمرار نمو مجال تصنيع العلاجات الطبيعية، وتتصدر في هذا المجال في منطقة شرق الكاريبي، حيث توجد كثير من الشركات المرخصة بالفعل لزراعة المكونات النباتية المطلوبة لمنتجات الأدوية الطبيعية.

طباعة Email